رأس المعرة

هزاع عساف

اللامبالاة والاستهتار في التعامل مع الإجراءات الاحترازية للوقاية من مرض الكورونا ومنع انتشاره وما حصل في بلدة رأس المعرة بريف دمشق مؤخراً يؤكد بالدليل القاطع والبرهان الساطع إن ما كنا نقوله ونتحدث به ونشدد على اعتماده والقيام به من إجراءات وقائية وإرشادات ونصائح وتعقيم و...و... هو العلامة الفارقة في الوقاية من كورونا.

لكن عدم المسؤولية والاستخفاف واعتبار الأمر مجرد حالة عابرة لا ارتدادات لها ولا نتائج أوصلنا إلى ما نحن عليه من زيادة في انتشار لحالات كورونا، وهذه اضطرتنا الى أخذ الإجراءات الجديدة خاصة لجهة فرض الحظر على المنطقة ومتابعة حالات الاختلاط والتدقيق فيها وملاحقة أصحابها من منطقة لأخرى ومن محافظة الى أخرى .

وكل هذا بسبب الاستهتار واللامبالاة...!! لكن والحمد الله حتى الآن جميع الحالات وما نتج عنها وتداعياتها ضمن مسار السيطرة والمتابعة ونتيجة أصحابها سلبية بالمطلق حتى المخالطين وطلبة الجامعات المنتشرين في أكثر من محافظة تمت معاينتهم وإجراء الفحوص اللازمة أكثر من مرة، وجاءت النتائج مطمئنة رغم أن البعض حاول أن يستثمر هذه القضية سلباً بإثارة الشائعات والأخبار الكاذبة والاصطياد في الماء العكر..!!

بعد حادثة رأس المعرة وما شابها من لغط وتأويل أصبحنا أمام حالة عايشناها جميعاً وسمعنا بها وبملابساتها وهي تجربة واقعية يتحدث بها لسان الجميع، من هنا لابدّ من التشدد أكثر فأكثر في تطبيق جميع الإجراءات والإرشادات والتوجيهات والتعليمات التي تصدر عن الفريق المكلف بالتصدي للفيروس والانتباه جيداً لسلوك بعضنا البعض خاصة ممن (يتفلسف) ويعتقد أنه يعمل (شطارة) في اختراق هذه الإجراءات، وفي هذه الحالة إعلام الجهات المعنية واجب ومسؤولية أخلاقية ووطنية وعلى وجه الخصوص بالسلوكيات التي تحاول التستر على الحالات الوافدة الى البلاد بالطرق غير الشرعية او عند وجود حالة يتم السكوت عنها وكأنها أمر عادي..!!

رأس المعرة تجربة ماثلة أمامنا لا تحتاج إلى شرح وتحليل منها نأخذ العبرة ومن دروس الآخرين في العالم نستفيد...وإلا...!!

حديث الناس - هزاع عساف

طباعة