المصداقية..والشفافية..!!

مما لاشك فيه ولا يختلف بشأنه اثنان أن المصداقية تعزز الثقة وترسخ علاقات عامة إلى درجة كبيرة تصبح خلالها المعايير والأحكام أكثر موضوعية، كما أن الشفافية كذلك تخلق جو الألفة والانسجام على جميع الصعد وفي جميع الأمور والأحوال وتمهد لتبني رؤى واقعية منطقية يتقبلها الجميع، وهاتان السمتان المميزتان كثيراً ما نفتقدهما في العلاقة بين المواطن والمسؤول.

في كل اجتماع مع السلطة التنفيذية يؤكد السيد الرئيس بشار الأسد أهمية أن يكون المسؤول واضحاً وصريحاً وشفافاً مع المواطن ووضعه في الصورة الحقيقية، بعيداً عن التضليل والغموض وحتى إعطاء الوعود والعهود غير الصادقة بل على العكس أن يشارك المسؤول المواطن في تفهم واستيعاب أي مشكلة أو أزمة قد تحدث.

والتجارب خلال فترة الأزمة التي وقعت ومازالت على البلد خير دليل حيث أننا نعاني من حصار جائر واستبدادي من الولايات المتحدة الأمريكية واتباعها في المنطقة والعالم وهذا يدركه المواطن تماماً ويعرفه جيداً مما استدعى واقعاً اقتصادياً صعباً ارتفعت بسببه الأسعار إلى حد كبير وتعرض المواطن ولازال إلى معاناة تفوق طاقته، من خلال الأزمات والمشكلات التي طرأت على حياته اليومية من أزمة في البنزين إلى أزمة في الخبز إلى مشكلة في المازوت والغاز ناهيك عن الكهرباء والازدحام الشديد في معظم الحالات التي يحتاجها المواطن حتى في تسديد فواتير الهاتف والماء والكهرباء والمعاملات الشبه يومية الأخرى وهنا يبرز دور المصداقية وفاعلية الشفافية في منع تمدد وتزايد الحالة السلبية وتداعياتها التي تصيب الناس؟!

لكن للأسف ما يحدث العكس حيث يسارع المسؤول المعني في أي مشكلة من هذه المشكلات إلى إطلاق التصريحات غير الواقعية وتقديم المسوغات والمبررات البعيدة كل البعد عن الواقع وما يزيد الطين بلة يحدد هذا المسؤول والغالبية الساحقة من أصحاب القرار عندنا هكذا مواعيد وتواريخ لمعالجة المشكلات ويؤكد عليها ويأتي بتبريرات لا علاقة لها بكل ما يحدث بل بعضها يكون مستفزاً للناس والأمثلة كثيرة، إن كان بشأن معالجة الازدحام على الأفران ومراكز بيع مادتي السكر والرز والتأخير في مواعيد استلام أسطوانة الغاز وكذلك المازوت وحل موضوع طوابير السيارات التي تقف لأيام أمام محطات الوقود لتعبئة 30 ليتر من البنزين..!! وغيرها وغيرها ويأتيك بعد كل هذه المعاناة من يقول مؤكداً: مع نهاية الشهر أو بدايته أو خلال أيام وأسابيع ستعالج هذه الأمور والازدحام!!.

حديث الناس- هزاع عساف


طباعة