معلول وصداه

اقترب الدخان الأبيض من التصاعد من قبة الفيحاء، حيث الكل ينتظر الخبر اليقين حول المفاوضات مع المدرب التونسي نبيل معلول وكيف ستنتهي. ويتوقع أن يعلن ذلك خلال الساعات القادمة، وإن كان هناك من يشير إلى أن الكلام الفصل في هذا سيكون بعد نهاية أعمال المؤتمر العاشر للاتحاد الرياضي العام، أي بعد الثامن عشر من الشهر الجاري حيث تكون هوية القيادة الرياضية للمرحلة القادمة قد عرفت.
ورغم أن المفاوضات مع معلول قد اقتربت من النهاية، ورغم مطالبة الكثيرين في أوقات مختلفة بمدرب جيد أو عالي المستوى لمنتخبنا الأول، إلا أن كلاماً صار يتردد في الأيام الأخيرة حول قيمة عقد المعلول الباهظة، وأنه وإن كان سيوصلنا إلى المونديال لا مبرر لأن تكون قيمة العقد والمقدرة بحوالي الأربعين ألف دولار شهرياً كبيرة جداً!
وفي هذا الجانب هناك أكثر من نقطة يمكن الحديث فيها، فأولاً وبالفعل قيمة العقد كبيرة وكبيرة جداً، ولكن هذا بالنظر إلى ظروفنا الاقتصادية وفرق العملة وما إلى ذلك، ولكن بالنظر إلى سوق المدربين في دول الجوار على الأقل سنجد أن المبلغ عادي، وخاصة أنه لا يمكن أن يأتي مدرب جيد ودائم العمل والعروض مستمرة عليه، بأقل من هذا المبلغ وهذه الشروط.
وقد بدأت تتسرب معلومات عن العقد وشروطه، وإن كان ما تم تسريبه صحيح وخاصة في مسألة عدم التفرغ تماماً للمنتخب، واقتصار عمله على المنتخب الأول فقط، فإن العقد في النهاية شريعة المتعاقدين، واتحاد اللعبة إما أن يوافق وإما لا، ولكن وبصراحة المدرب الجيد كالبضاعة الجيدة سعره معه، والمهم أن نعرف كيف نستفيد من العقد ووجود هذا المدرب وغيره أياً كان في تطوير كرتنا ومنتخباتنا.
يبقى القول إن العودة إلى الوراء الآن باتت مرفوضة حالياً، فالوقت ضيق ويجب أن ننظر إلى الأمام والأفضل إن أردنا التطور والارتقاء بالمستوى والمنافسة.

هشام اللحام
التاريخ: الجمعة 14-2-2020
الرقم: 17193