مناورات الوقت الضائع

حسين صقر

 

 

تسع سنوات مرت على الحرب الإرهابية التي تشنها أميركا وأتباعها من أنظمة التآمر الإقليمية والأعرابية، وأدواتهم التخريبية على سورية، وما زال أولئك ينفخون في جمر التطرف، ويواصلون اختلاق الأكاذيب وتزوير الحقائق، لظنهم أن ما أخفقوا في تحقيقه طوال تلك السنوات، سوف يحصلون عليه خلال الوقت المستقطع الذي دخلت خطط تآمرهم وعدوانهم فيه.
كل من يقف إلى جانب سورية في الحرب التي فُرضت عليها، ويحارب معها الإرهاب الدولي المنظم، يعلم أن الغرب الاستعماري القديم والمتجدد بأنظمته وحكوماته المعادية تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري، هم وحدهم يقفون وراء الجرائم التي ارتكبت بحقه والويلات التي يعانيها، وهم من تسبب بتهجير أبنائه وتشريدهم وقتلهم، ورغم ذلك يتباكون بكل وقاحة، فيما يواصلون دعم الحثالات الإرهابية.
ما يؤكد مضي منظومة العدوان في مشروعها التخريبي، ورغبتها باستمرار الحرب وإطالة أمدها، البيان الرباعي الذي أصدرته دول الغرب المستعمر والمتآمر، والذي يتجاهل ممارسات وجرائم الإرهابيين، والسنوات التسع التي عاناها السوريون نتيجة المجازر التي ارتكبوها بحقهم، وعزفه على وتر التحريض من أجل الوصول إلى غاياتهم الدنيئة.
فرعاة الإرهاب لم يتركوا وسيلة قذرة إلا واستخدموها، لاستهداف سورية، وذلك عبر محاصرتها إعلامياً وسياسياً واقتصادياً، ولم تفلت أي عصابة أو منظمة إرهابية في العالم إلا وتعاملوا معها لتنفيذ مآربهم، لكنهم أخفقوا في تلك المحاولات جميعها، واستطاع السوريون بتلاحمهم وصمودهم تحويل كل مخططات أولئك الرعاة ومعهم الرعاع إلى سراب، وها هو المشروع الغربي يسقط تباعاً ويتعرى أصحابه، وتنهار أمنيانهم وتتحول إلى أضغاث أحلام.
حسين صقر
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

التاريخ: الخميس 19 - 3 - 2020
رقم العدد : 17220

 

طباعة