أردوغان المأزوم

حسين صقر
ما يصدر عن رئيس النظام التركي من ممارسات عدوانية يومية و لحظية، يدل على الطبع الذي جُبل عليه، و الذي أضحى خطراً ليس على المنطقة وحسب، بل على العالم برمته، نظراً للتشابكات التي أدخل نفسه فيها من أميركا غرباً مروراً بأوروبا إلى روسيا والصين شرقاً، ودعمه للإرهاب الدولي المنظم، بكافة حثالاته وقطعانه المجرمة، وتحريضه إياها على عدم الالتزام بالاتفاقات التي أبرمها هو مع الشركاء الدوليين.
وبالتالي فالجرائم والاعتداءات التي ترتكبها تلك العصابات يتحمل ذاك النظام مسؤوليتها بشكل مباشر، بعد أن تشبّع بعقائد تكفيرهم، وارتدوا هم جلباب تطرفه، وبات الطرفان يكملان بعضهما، مايعني أن هزيمة أحدهما سقوط وانهيار للآخر، مهما حاول العثماني المصاب بالجنون التورية والنفاق والهروب من هذه الحقيقة.
لا يريد أردوغان أن يفهم أن مواصلة تقديمه الدعم للإرهابيين والمرتزقة في سورية لن يفيده بشيء،
لأن مخططاته أخفقت، وما تحوكه أميركا له مزّقته رياح انتصارات الجيش العربي السوري، ولهذا يحاول الآن الانتقام، عبر تحريض تلك العصابات على خرق الاتفاقات، وخلق أزمة جديدة من خلال استغلال ورقة المهاجرين، والدليل ما يقوم به على حدود بلاده مع اليونان، ولاسيما أن حشده لهؤلاء على تلك الحدود يشكل إعلان حرب على الاتحاد الأوروبي، ومحاولة جديدة لابتزازه بالأموال كي يستمر في شن الحروب والاعتداءات، ليس على سورية فقط، بل على العالم، وهنا يكمن خطره المطلق على المجتمع الدولي.
يوماً بعد آخر تثبت تطورات الأحداث أن ما تتعرض له سورية وتعاني عواقبه الكارثية، بالإضافة لما تواجهه بعض الدول العربية، ليس إلا سيناريو محكم من قبل قوى الهيمنة، والتي تريد إعادة فرض نظام عالمي جديد همّه التحكم بمقدرات ومصير الدول السياسي، ومصادرة قرارها بما يخدم أجنداته الاستعمارية، و يساعد الكيان الصهيوني للاستمرار بمشاريعه التوسعية جغرافياً وسياسياً واقتصادياً، ولتكون له اليد العليا ليس في المنطقة وحسب، بل في العالم أجمع.
النظام الإخواني في تركيا، و الذي يخوض حربه المجرمة ضد السوريين بالأصالة والوكالة، هو المسؤول الأول والأخير عن سفك دمائهم وتدمير إنجازاتهم ومكتسباتهم، غير مدرك أنه رغم وحشية أفعاله، والتي هيأ لها ظروف استخدام كل الوسائل وأقذرها من الإرهاب، والضغط السياسي والحصار الاقتصادي والتضليل الإعلامي، لم يحقق شيئاً مما أراده، ولن يستطيع حتى لو ساهم ورعاة الإرهاب بمضاعفة سنواته.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.