كيـــــف شـــــــــخصت مجـــالس طرطــــــــوس الجديــــــــدة مشـــــــكلات مدنهــــــا..؟

ثورة أون لاين :
حاولنا في ملف اليوم أن نرصد معظم أو كل المشكلات التي تعاني منها مدن محافظة طرطوس وقد أردنا أن تكون مجالس المدن الجديدة التي باشرت مهامها منذ أكثر من شهرين هي مصدرنا في تشخيص تلك المشكلات.. كما حاولنا أن نرصد رؤى ومقترحات تلك المجالس لمعالجة تلك المشكلات ضمن برامج زمنية محددة.. فهل نجحنا في هذه المحاولة ؟ومن ثم هل نجح رؤساء المجالس في تزويدنا بالمطلوب أم كان ما قدموه روتينياً ولا يرقى للآمال المعلقة من البعض على هذه المجالس؟ نترك الجواب لمن يهمه الأمر بعد قراءة مضمون هذا الملف.
هيثم يحيى محمد - محمد حسين - مها يوسف - سمر رقية - فادية مجد

نبدأ من مدينة طرطوس (مدينة مركز المحافظة)فقد شخّص لنا القاضي محمد زين رئيس مجلس المدينة المشكلات والقضايا التي تعاني منها المدينة وذكر خطة المدينة ومقترحاتها لمعالجة كل مشكلة وقال: في الجانب الخدمي من أهم المشكلات الحاجة الماسة لإكساء زفتي للطرق والأرصفة وصيانة الحدائق العامة بكافة أرجاء المدينة بما فيها مناطق التوسع الجنوبي مع تنفيذ طرق وأرصفة ومجار وتصريف مطري وإنارة شارعية في المناطق الواقعة جنوب وشمال نهر الغمقة وجنوب وشمال المشفى العسكري وشمال شارع الباسل وشرق شارع ميسلون بالإفرازات الجديدة مع تنفيذ الدراسة المرورية الشاملة للمدينة.

وأضاف أنه تم تخصيص اعتماد مالي في موازنة العام 2019 مقداره 900 مليون للبدء في تنفيذ هذه المشاريع وهذا الاعتماد يفوق العام 2018 بـ 400 مليون ويفوق الأعوام ما قبل العام 2018 بـ 800 مليون لكن المدينة تحتاج لأضعاف هذا المبلغ للتمكن من إنجاز كافة هذه الأعمال لذلك تم طلب إعانة وزارية بمذكرة رفعت للسيد رئيس مجلس الوزراء بعد زيارته للمحافظة وإضافة لذلك يجري العمل دائما بمجلس المدينة على تأمين فرص استثمارية جديدة وموارد جديدة.
والمشكلة الثانية تتمثل في ضرورة فصل الصرف الصحي عن خطوط التصريف المطري بكافة أرجاء المدينة وقد قامت المدينة بالتعاقد في العام 2011 لإنجاز دراسة لفصل الصرف المطري عن الصرف الصحي بموجب عقد دراسة وتدقيق مع جامعتي تشرين والبعث وتوقف العمل بهذا المشروع بسبب عدم تمكن المدينة من تأمين التمويل اللازم لإنجاز هذه الدراسة وتمت إحالة هذا الموضوع للشركة العامة للصرف الصحي لإتمام الدراسة كونها الجهة التي يقع على عاتقها هذا الموضوع لاستكمال الدراسة وتخصيص المبالغ اللازمة للتمويل ولتاريخه لم يتم قبول وزارة الموارد المائية بتمويل استكمال الدراسة وتأمين تمويل التنفيذ واقترح ان تقوم الشركة العامة للصرف الصحي عن طريق وزارة الموارد المائية بتأمين تمويل لزوم استكمال الدراسة ومن ثم تأمين التمويل للبدء في تنفيذ هذا المشروع الهام.
وأضاف: كذلك الامر بالنسبة لضرورة تشغيل محطتي ضخ مشوار والغمقة للمجاري وذلك لتمكين المدينة من تحويل كافة خطوط المجاري التي تصب في البحر إلى موقع محطة المعالجة الواقعة عند مكتب الدور شمال المدينة وتتم المتابعة لهذا الموضوع مع الشركة العامة للصرف الصحي ووزارة الموارد المائية الجهة التي يقع على عاتقها إنجاز هذا العمل.
أما المشكلة الرابعة والكلام للقاضي زين فلها علاقة بالحاجة الملحة لتأمين آليات جديدة للنظافة وآليات جديدة خدمية لباقي المديريات ودوائر المدينة (صيانة - حدائق - صحة بيئة) والسعي دائم مع رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الإدارة المحلية والبيئة لتأمين آليات جديدة لهذه المديريات من ضمن خطة وزارة الإدارة المحلية والبيئة لاستجرار آليات جديدة حيث تم إرسال أكثر من مذكرة بهذا الموضوع كون الآليات المتواجدة في مجلس المدينة لا تلبي حاجة المدينة لتأمين الحد الأدنى من الخدمات.
وبين أن المشكلة الخامسة تتمثل بالإشغالات القائمة على الأملاك العامة (طرق - ساحات - حدائق - أرصفة) والأكشاك المتفرقة بكافة أرجاء المدينة وقد اتخذ قرار بمجلس المدينة بدورته التي عقدت بالشهر 11 في العام 2018 بإيقاف منح أي إشغالات إضافية لحين إعداد جداول توصيف دقيقة لكافة أرجاء المدينة حيث يتم فور إنجاز هذا التوصيف خلال الشهر القادم ضبط هذه الإشغالات من خلال إلزام المرخص لهم بحدود إشغالهم وتفعيل العمل بالأسواق الشعبية القائمة بعد تجهيزها من قبل المدينة وإزالة كافة الإشغالات العشوائية غير المرخصة والسعي لتأمين مواقع لأسواق شعبية أخرى تقع على أطراف المدينة بعد تأمين كافة الاحتياجات اللازمة لها.
والمشكلة السادسة لها علاقة بواقع مشروع طريق الثامن من آذار الذي يصل المشفى العسكري بمشفى الباسل ويساعد في حل مشكلة مرورية كبيرة وخاصة للقسم الشرقي من المدينة الواقع شرق شارع الكورنيش الشرقي وتم إعداد الإضبارة التنفيذية اللازمة لهذا الشارع ورفعت بمساعي السيد محافظ طرطوس إلى وزارة النقل وتم إدراجها ضمن خطة العام 2019 من المجلس الأعلى للتخطيط وتتم متابعتها مع اللجنة الوزارية كأحد المواضيع الهامة.
في الجانب الإداري
وفي هذا الجانب توجد عدة مشكلات كما يقول رئيس مجلس المدينة منها: قلة عدد عمال الفئة الخامسة نظافة - صيانة - حدائق - صحة بيئة حيث إن عدد العاملين بهذه المديريات أقل من الحد الأدنى اللازم لإنجاز الأعمال الموكلة لهذه المديريات بالرغم من تأمين عمال بالأعوام 2017-2018 عددهم 250 عاملا وقد تم تخصيص اعتمادات مالية في الخطة السنوية للمدينة من أجل تعيين عمال عبر السعي مع وزارة الإدارة المحلية للموافقة على ذلك.
وقلة عمال الفئة الأولى من حملة الشهادة في الحقوق والتجارة والاقتصاد رغم متطلبات المدينة الكبيرة لحملة هذه الشهادات بسبب كثرة أعمالها وحاجة المدينة لذلك.
وتم رفع مذكرة بهذا السياق الى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الادارة المحلية عن حاجة المدينة الهامة لهذا الموضوع.
في جانب التنظيم والعمران
من أهم المشكلات في هذا الجانب -كما يقول زين - الواجهة الشرقية للكورنيش البحري وتم وضع مقترح معالجة كاملة لكافة المقاسم الموجودة على هذه الواجهة الممتدة من غرفة التجارة والصناعة شمالاً وحتى نهر الغمقة جنوباً من قبل المكتب التنفيذي لمجلس مدينة طرطوس في الشهر 2 من عام 2018 وأرسلت المذكرة للسيد وزير الإدارة المحلية عن طريق السيد محافظ طرطوس.
وفي آخر العام 2018 تم التعاقد مع جامعة تشرين لإعداد دراسة فنية تخطيطية لكامل الواجهة وهي قيد الدراسة كما اتخذ قرار في مجلس المدينة بدورة استثنائية نظمت لهذا الموضوع في 11 /12/ 2018 سيتم ارساله الى وزارة الإدارة المحلية لموافاة المدينة برد نهائي وواضح حيال مقترحات المدينة.
والمشكلة الثانية تتعلق بمنطقة التوسع ومناطق السكن العشوائية: فبعد صدور القانون 23 لعام 2015 اتخذ قرار مجلس متضمناً تطبيق التنظيم وتحديد 13 منطقة تنظيمية وتم التعاقد مع جهة متخصصة (الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية - فرع المنطقة الوسطى) لإعداد مسح فني وطبوغرافي لكامل المنطقة التنظيمية بالعام 2018 والبالغة 735 هكتارا وتتم المتابعة الدائمة لهذا الموضوع.
والمشكلة الثالثة تتمثل بمنطقة التنظيم السياحي الواقع جنوب المدينة وشاليهات الأحلام حيث تم اتخاذ قرار مكتب تنفيذي متضمناً مقترحات لواقع شاليهات الأحلام ورفع لرئاسة مجلس الوزراء وحالياً الموضوع معروض على مجلس المدينة بدورته القادمة التي تعقد هذا الشهر, والمشكلة الرابعة مشكلة تواجد مكاتب بيع السيارات ومعارض السيارات داخل المدينة, وقد تم إعداد مقترح أولي لإخراجها إلى القسم الواقع أمام المنطقة الصناعية على الأوتوستراد الدولي خارج المدينة. وهو معروض على مجلس المدينة بدورته الجديدة.
والمشكلة الخامسة ضرورة تأمين أسواق شعبية بديلاً عن الإشغالات العشوائية في المدينة ونقوم حالياً بإعداد دراسة شاملة لكل ما يتعلق بإشغالات الملك العام بكافة أرجاء المدينة بما فيها تأمين مواقع لأسواق شعبية على أطراف المدينة يتم تخديمها بكافة المستلزمات.
وفي الجانب الاستثماري
يقول رئيس مجلس المدينة: لدينا عدة مشكلات في هذا المجال منها واقع المشاريع السياحية الكبيرة المتعاقد على تنفيذها مثال (انترادوس- كونكورد -أساس -عمريت) وضرورة وضعها في الاستثمار الفعلي وتحصيل العائدات السنوية المستحقة للمدينة لقاء تشغيل هذه المشاريع وقد تم تذليل كافة المواضيع العالقة لهذه المشاريع باستثناء نقل ملكية مشروع انترادوس لمجلس المدينة....وصعوبة تحصيل المستحقات المالية عن المشاريع الأخرى المتعاقد عليها والتي هي قيد الاستثمار وذلك بعد ان تم تقييم البدلات السنوية ابتداءً من 17/ 7 /2017 نتيجة لعدم تقيد المستثمرين واعتراضهم ولجوئهم الى القضاء ونقترح أن تصدر قرارات مركزية من رئاسة مجلس الوزراء حيال هذا الموضوع وإلزام كافة الوزارات الأخرى للتقيد بتقييم الاستثمارات الذي صدرت بالعام 2017.
مدينة القدموس
المهندس أحمد أبو حسون أجاب على سؤال (الثورة) المتعلق بالمشكلات والقضايا التي تم تشخيصها من قبل مجلس المدينة الجديد وبرؤيته وخطته للمعالجة قائلاً: بالرغم عن عدم رضانا التام عن واقع النظافة في المدينة وقراها، لكن نعتبر أن القدموس من أفضل المناطق في هذا المجال رغم ضعف الإمكانات حيث تقدم المحافظة الكثير من الدعم للمدينة من أجل استئجار جرارات وصيانة آليات النظافة، وبعد حل مشكلة مكب القمامة، نقوم بترحيل القمامة منذ أكثر من سنة ونصف إلى مركز المعالجة في وادي الهدة ويتم التحضير لتشغيل محطة الترحيل وفق ماأكده مدير النفايات الصلبة بالمحافظة وبالتالي سيتم إغلاق المكب بشكل كامل.
وأضاف: من هنا يمكننا القول بأن واقع النظافة في المدينة إلى تحسن واضح بفضل جهود أعضاء المجلس ولجنة النظافة في المجلس، حيث تم تشكيل لجان للنظافة في كل أحياء المدينة وتقوم هذه اللجان بدور التوعية والمراقبة في هذه الأحياء، ويوم الجمعة من كل أسبوع نقوم بيوم عمل طوعي نشارك فيه جميعاً وبالتعاون مع الشبيبة والكشافة وجمعية التنمية الاجتماعية والفعاليات الأهلية.
وأشار رئيس المجلس إلى أن المشكلة الرئيسية في قطاع النظافة كما المشكلة في كل البلديات هي قلة عدد العمال بما فيهم السائقون، وقدم آليات النظافة, مؤكداً بأن الحل يكون بشراء آليات حديثة للنظافة (جرار حديث) ورفد المدينة بعمال دائمين أو عقود سنوية لأن عقود ال 3 أشهر لا تحل المشكلة إذ يحجم الجميع عن عقود ال 3 أشهر بسبب قلة الراتب والأجور لهذه الفئة.
أما فيما يخص مشكلة الصرف الصحي فقد أوضح أبو حسون، أنه تم تنفيذ مشروعي صرف صحي ضمن قطاع المدينة في قرية خربة عامودي بقيمة 40 مليون ل.س، وفي قرية حدندوش بقيمة 28 مليون ل.س، كما تم تجهيز دراسات لبعض القرى والقطاعات الأخرى ففي قرية الدويلية تمت دراسة مشروع بقيمة تقديرية 64 مليون ل.س وفي قرية وطى الراس - طريق المقبرة بقيمة 13 مليون ل.س، وفي المدينة الاوتستراد بقيمة 15 مليون ل.س، وفي حي البياضة وحي الجرن بقيمة 15 مليون ل.س لافتا بأن المدينة تقوم حالياً بدراسة قطاعين جديدين هما قرية السعدانة وجامعة الأندلس بالتعاون مع جامعة الأندلس، وقطاع قرية جوفين.
قطاع الطرق
وأوضح رئيس المجلس إلى أنه تم تخصيص مليار ليرة هذا العام عند زيارة وزير النقل، لمداخل مدينة القدموس لتنفيذ مجبول إسفلتي وصرف مطري وجدران استنادية ومعالجة انهيارات عين الريس كما تم تجهيز دراسة لانهيارات وجدران في عين الريس من قبل مجلس المدينة بتكلفة 400 مليون ل.س، وكذلك تم تكليف المواصلات الطرقية لدراسة العقدة المرورية عند مشفى الحياة بسبب كثرة الحوادث، وكذلك تمت الموافقة على مشروع تزفيت بقيمة 154 مليون ل.س، خاتما حديثه بالقول: حالياً في المراحل الأخيرة لدراسة استملاك المتحلق الشرقي للمدينة.
مدينة صافيتا
أكد رئيس مجلس مدينة صافيتا المحامي ميشيل حنا أن أبرز المشكلات والقضايا التي تم تشخيصها بعد استلامهم مهام المدينة هي مشكلة النقص الحاصل في الخدمات والأسباب أن إمكانيات المجلس محدودة والمتطلبات كثيرة, قائلاً:نحن مدينة رقعتها الجغرافية واسعة وأحياؤها مترامية الأطراف نتيجة الطبيعة الجبلية والجغرافية, وهذا يرتب مزيدا من التكاليف لتأمين الخدمات وخصوصا شق الطرق التنظيمية وتأمين خدمات التعبيد والصيانة للطرق وغيرها من الخدمات الأخرى أضف إلى أننا نعاني من نقص كبير في عدد العمال الاختصاصيين (صيانة, نظافة, فنيو كهرباء اختصاصيون وإداريون, مهندسون) وقلة في عدد الآليات ( آليات نظافة, آليات هندسية وأشغال وغيرها) ناهيك عن الأعطال المتكررة لسياراتنا القديمة والمستهلكة والتي تسبب تأخيرا في إنجاز العمل الخدمي مشيرا إلى أنهم يصطدمون بعقبة القوانين والتشريعات التي تقف أحيانا عائقا في تنفيذ المشاريع جراء محدودية الصلاحيات الممنوحة لهم.
وردا على سؤال عن وضع رؤية وخطة من قبل مجلس المدينة أو من قبل المكتب التنفيذي للمدينة لمعالجة تلك المشكلات والقضايا، أوضح حنا أن الجميع متحمس ومجمع على أننا بالعمل والمتابعة الجادة نستطيع تذليل الصعوبات من خلال وضع رؤى وتصورات واضحة وواقعية لجميع المشكلات ومدى توافق هذه الرؤى مع الإمكانيات والظروف الاقتصادية للبلد, حيث تقوم لجان المجلس الأربع بعقد اجتماع بشكل دوري كل خمسة عشر يوما وتقدم تقارير ورؤى مفصلة كل حسب اختصاصه ومهامه حول كل ما يتعلق بهموم الناس ومشكلاتهم وواقع المدينة وسبل النهوض بها في مختلف المجالات.
كما يقوم المكتب التنفيذي خلال اجتماعاته الأسبوعية بإجراء تقييم شامل وموضوعي لكل الأفكار, وما يمكن وضعه حيز التنفيذ في أقصر وقت بما يتناسب مع إمكانيات المجلس, وقد استطعنا أن ننجز أمورا خدمية كانت تعاني منها المدينة كصيانة الطرق وتعبيدها والقيام بحملات صيانة وتركيب للمصارف المطرية والإنارة الشارعية وحل مشكلة القمامة وترحيلها.