أهالي الشهداء في أبنائهم.. رجال عاهدوا الله والوطن فصدقوا العهد وكانوا أنبل من وعد ووفى

ثورة أون لاين:

كيف للأعداء أن ينالوا من سورية وأبناؤها يتسابقون إلى الشهادة.. جملة أكثر من يدرك معناها أم وأب غرسوا الوطنية في أبنائهم ورفيق سلاح مرابض على جبهات القتال دفاعا عن الوطن.. أصابعه على الزناد وعيونه حارسات ترقب عدوا أراد اغتصاب الحياة في وطننا.. جندي يحمل الراية.. راية النصر التي أودعها رفيقه الشهيد.. فإما النصر أو الشهادة.

استبسال وتضحية وفداء.. مسيرة الصفوة من أبناء سورية ومسيرة الأجداد والأحفاد وصولا إلى اليوم حيث قوافل الشهداء تسطر بدم طهور ملاحم أسطورية خطتها بنادق رجال الجيش العربي السوري على صفحات التاريخ ضد عدو قديم جديد ظهر منذ ثماني سنوات بمسميات مختلفة عنوانها الأوحد الإرهاب التكفيري الظلامي وأجندتها اليتيمة إيقاف نسغ الحياة في ربوع سورية خدمة لأعدائها.

الذكرى موصولة بطريق الخلود والاستمرار تكريما لرجال عاهدوا الله والوطن فصدقوا العهد فكانوا أنبل من وعد ووفى.. ويأتي إحياء السوريين لذكرى شهداء أيار تخليدا لقامات وطنية استشهدت في السادس من أيار ناضلت ضد الاحتلال العثماني ورفضته.. لم يرهبهم السفاح جمال باشا الذي أعدمهم عام 1916 في ساحتي المرجة بدمشق والبرج في بيروت.. وكانوا على يقين بأنهم سيبقون مشاعل تنير طريق المستقبل والنضال الأبدي ضد الغزاة والمستعمرين والأعداء.

والدة الشهيد علي منصور الذي استشهد في حلب عام 2017 تؤكد في حديث لمراسلة سانا أن “كل التضحيات مهما كبرت تصغر أمام سورية التي تستحق تقديم أغلى ما نملك لتبقى عزيزة مستقلة” مشيرة إلى أن عزاءها اليوم متمثل في الانتصارات التي حققها أبطال الجيش العربي السوري وموجهة المعايدة لكل أسرة قدمت فردا منها دفاعا عن تراب الوطن.

فيما عبرت والدة الشهيدين علي ومصطفى خلوف عن فخرها بولديها اللذين ارتقيا إلى أسمى درجات العطاء فداء للوطن لافتة إلى أن الانتصارات التي يحققها رجال الجيش العربي السوري تخفف من آلام الفراق وقالت: “لن نبخل على الوطن بتقديم فلذات أكبادنا فداء لأرضه.. فأرواحنا رخيصة في سبيل صون كرامته.. ودماء الشهداء ستبقى مشاعل نور وبفضلها تم دحر الإرهاب”.

ورغم لوعة الفراق تؤكد والدة الشهيد الدكتور عزيز اسبر مدير مركز البحوث العلمية في مدينة مصياف الذي استشهد باستهداف سيارته في آب الماضي أن دماء الشهداء لن تذهب هدرا راجية من الله حماية رجال الجيش العربي السوري وتسديد خطاهم وعودة الأمن والأمان لسورية.

الأمر ذاته يؤكده يامن شقيق الشهيد عزيز ويضيف إن عيد الشهداء “يمثل صفحة مشرقة في تاريخ سورية من خلالها نسترجع البطولات وتضحيات الأبطال فهم من أعطى الحياة معناها الحقيقي” لافتا إلى أن أعداء سورية اليوم هم أعداؤها بالأمس والتاريخ يعيد نفسه ليكمل الأحفاد ما قدمه الأجداد من تضحيات للانتصار على كل معتد.

ولفت يامن إلى محاولات الأعداء الظلاميين المستمرة “لاغتيال علماء سورية مشاعل النور ظنا منهم أننا سنبقى قابعين في الظلام” مؤكدا أن اللحظة التي استشهد بها الدكتور عزيز هي ذاتها لحظة ولادة عشرات ومئات العلماء الذين سيكملون مسيرتهم لتبقى سورية حرة أبية.

والدا الشهيد محمد وسوف الذي ارتقى في معارك تحرير الغوطة عام 2017 يتحدثان بفخر عن مناقب الشهيد محمد الذي كان مثالا في الأخلاق والشجاعة إلى جانب أنه نشأ على الصدق ومحبة الوطن وتقول والدته: “زفينا الشهيد عريسا للوطن صباح عيد الأم بكل فخر واعتزاز فداء لتراب سورية واستشهاده لم يثنني عن إرسال شقيقيه للالتحاق بصفوف الجيش العربي السوري ليسلكا درب شقيقهما”.

وعن مناقبه وبطولاته يذكر والده أن الشهيد محمد استبسل في الدفاع عن أرض الوطن وأصيب في ثلاث معارك مع الإرهابيين في الغوطة مشيرا إلى أنه يستمد العزيمة والإصرار لتقديم أبنائه دفاعا عن الوطن من سيرة الشهداء العطرة وأن استشهاد ابنه “مبعث فخر يتعاظم مع رؤية الانتصارات التي يحققها بواسل الجيش العربي السوري على امتداد ساحة الوطن”.