بعد استقبالهم من الرئيس الأسد والسيدة أسماء.. المتفوقون من أبناء الشهداء: يحملنا مسؤولية الاستمرار والمتابعة نحو الأفضل بمسيراتنا العلمية

ثورة أون لاين:

بين العلم والتفوق حكاية تعب ومثابرة لمجموعة من أبناء الشهداء أكملوا مسيرة آبائهم الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن وحصدوا المراتب الأولى في الشهادتين الثانوية العامة والإعدادية فكانوا عنواناً للتفوق ومثالاً للنجاح.
وفي تصريح لمندوبة سانا أشارت جوليا رياض زرزر المتفوقة بشهادة التعليم الأساسي بمجموع قدره 3ر301 إلى سعادتها بتحقيق حلم والدها والوصول إلى التفوق، مبينة أن استعداداتها للوصول إلى هدفها بدأت منذ العطلة الصيفية عبر وضع برنامج دراسي منظم ساعدها فيه والدتها وأساتذتها الذين عملوا جاهدين على تلافي الصعوبات والثغرات التي اعترضتها أثناء الدراسة.
وأعربت زرزر التي ترغب بدراسة الصيدلة عن سعادتها بالتكريم الذي حظيت به ورفاقها من السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة أسماء، مؤكدة أن هذا التكريم شكل بالنسبة لهم حافزاً ودافعاً لمواصلة مسيرتهم العلمية ورفع اسم بلدهم عالياً.
وأهدت زرزر الابنة الكبرى للعائلة تفوقها إلى روح والدها مشيرة إلى أنها ستكون قدوة لإخوتها لمواصلة مسيرتهم العلمية وإحراز المراكز المتقدمة في مسيرتهم الدراسية.
بثينة إسماعيل والدة جوليا أوضحت أن تفوقها كان وفق تخطيط منذ بداية العام وحصيلة جهد تراكمي استمر سنوات طوال جنته ابنتها بتعبها وسهرها ودراستها وتنظيم الوقت، مشيرة إلى أن فرحتهم كانت مزدوجة بتفوق ابنتهم ولقاء السيد الرئيس وعقيلته الذي كان بلسماً لجراحهم.
بدورها الطالبة علا ابنة الشهيد مفيد أحمد كحلة الحاصلة على مجموع قدره 5ر235 بالشهادة الثانوية بينت أن الوصول للتفوق يتطلب الكثير من التعب والجد والاجتهاد، مشيرة إلى أن هذا العام كان صعباً جداً عليها حيث كانت تدرس نحو 8 ساعات في اليوم للوصول إلى هدفها وحلمها بدراسة الطب والتخصص بالجراحة العصبية.
علا التي أهدت تفوقها إلى روح والدها وجرحى الجيش العربي السوري أشارت إلى الدعم النفسي والمعنوي الكبير الذي تلقته من والدتها وأساتذتها في المدرسة والذي كان له دور مهم في تخفيف القلق الذي راودها أثناء الامتحان إضافة إلى منحها طاقة إيجابية للاستمرار بالدراسة مؤكدة أن التكريم الذي حظيت به شكل دافعاً لبداية حياة جامعية جديدة وحملها مسؤولية الاستمرار والمتابعة للوصول إلى الأفضل.
مواهب علي كحلة والدة علا أوضحت أنها قامت بواجبها وعملت على توفير كل متطلبات الدراسة مع التشجيع الدائم إضافة لمعالجة الإشكالات التي كانت تعترض ابنتها للوصول إلى هدفها المنشود مؤكدة أنه رغم الضغوط التي تعترض الطلاب إلا أن ابنتها كانت إيجابية دائماً وعملت بجد على مدار السنة.
وأوضحت مواهب أن مسؤوليتها كانت مضاعفة لأنها مارست دور الأم والأب معا،ً مشيرة إلى أنها تركت علا تعيش حياتها بشكل طبيعي دون أن تضغط عليها وترهقها بالدراسة، مؤكدة أن حلم العائلة بمقابلة السيد الرئيس تحول إلى واقع وهو أكبر تكريم.
ونصحت مواهب أمهات الطلاب المقبلين على الثانوية بضرورة الاهتمام بدراسة أبنائهم ووضعهم على الطريق الصحيح ليسهموا معاً في بناء الوطن متوجهة بالشكر لوزارة التربية لما قدمته من اهتمام بالامتحانات والمراقبة وضبط العملية التعليمية لينال الطلاب العلامات التي يستحقونها.
وبالإرادة والتصميم والصبر استطاع علي ابن الشهيد أسامة عباس الذي حصل على مجموع 235 درجة أن يصل إلى هدفه وطموحه وأن يحقق حلم والده بالدخول إلى السنة التحضيرية لافتاً إلى أن روح والده لم تفارقه أبداً وكان يستمد منها القوة والعزيمة للوصول إلى هدفه.
وقال عباس: ليس من السهل التفوق فهو يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد للوصول إلى الهدف المنشود، لافتاً إلى أنه يهدي تفوقه لوالدته التي دعمته منذ استشهاد والده وقدمت له الرعاية والاهتمام وساندته في مشواره التعليمي، مضيفاً إن تكريم السيد الرئيس والسيدة أسماء سيكون دافعاً له للاستمرار بمسيرة التفوق.
بدورها خزامه سويقات والدة علي التي رافقته خلال مسيرته الدراسية خطوة بخطوة وزادت مسؤوليتها بعد استشهاد والده من خلال توفير الأجواء المناسبة للدراسة ومساعدته في تثبيت المعلومات بذهنه أعربت عن فرحتها بتفوق ابنها وسعادتها بالتكريم الذي شكل حافزاً لهم لمواصلة مسيرة التفوق والنجاح مستقبلاً متمنية أن يكون ابنها مثل والده متفوقاً بمجال عمله يخدم وطنه بكل إخلاص وتفان.