حقوق التمريض والمعاهد الصحيه ...بضاعتنا ردت إلينا

ثورة أون لاين:

أستوقفنى مقال فى أحد المواقع فى الشبكة العنكبوتية للأسف لم اعد اتذكر كاتبه جاء فيه ((الكل يخلد للراحة عندما يأتى المساء والكل يذهب للنوم الأصحاء والمرضى وحتى الطبيب المناوب عندما لايجد مريضاً أمامه ، أما التمريض فهو يقضان فى الليل كما فى النهار هذه طبيعة المهنة وهذه طبيعة المرض )) أنتهى 

تسعى المؤسسات الصحية فى دول العالم والتى نحلم أن نصبح مثلهم والتى نتحدث عنها فى مجالسنا بعد العودة من رحلة العلاج فى الخارج الى الاهتمام بدور التمريض والذى يُعد دوره هاماً فى اكتمال العناية والرعاية الصحية المقدمة للمرضى وذلك نظراً لزيادة التوسع فى تقديم الخدمات الصحية وزيادة نوعية الأمراض ، فدور التمريض لايقل أهمية عن دور الطبيب ، فالتمريض هو حجر الزاوية لجميع المرافق الصحية فإذا كان المرفق الصحى يعانى من نقص فى التمريض او فى تدنى مستوى أدائه فلا أهمية لما قد يتوفر له من أحدث التجهيزات والمعدات الطبية .
فى بلادنا لم تجد هذه المهنة الإنسانية الاهتمام المطلوب من قبل القائمين على قطاع الصحة بالشكل الذى يجسد أهميتها ويعمل على الارتقاء بحسن أدائها أما جهلاً بأهمية هذه المهنة وتلك مصيبة او أنهم يتجاهلونها وتلك مصيبة أعضم ، وللأسف أن القائمين على قطاع الصحة هم من فئة الأطباء وهم اعلم من غيرهم بأهمية هذه المهنة ، الكل يعلم أن هناك تدنى فى مستوى أداء التمريض وأن هناك نقص فى كوادر التمريض المؤهل وفى نفس الوقت سئمنا من التحدث عن أخطائهم وفشلهم ..الكل مسؤول مسؤولية تضامنية على تدنى مستوى خدمات التمريض فى بلادنا ابتداءً من وزارة الصحة والتمريض أنفسهم والمجتمع ، ولكن أنا شخصياً ارى ان الوزاره تتحمل النصيب الأكبر من المسؤولية فعلى سبيل المثال غياب التخطيط الأستراتيجى لأعداد وتدريب وتطوير عناصر التمريض ، وعدم وجود رقابة فى اختيار من هم مؤهلين لهذه المهنة الإنسانية انعكس سلباً على جودة الخدمات الصحية ، ادى حدوث نقص فى عناصر التمريض والهجرة العكسية للتمريض من المستشفيات الى العيادات والمراكز الصحية طلباً للراحة والتقاعد المبكر والسفر الى الخارج وعدم العدالة والأنصاف بين الممرضيين وبين المخدرين والمعالجيين حيث تم منحهم طبيعة عمل وحوافز ٧٥%شهريا وتم استثناء التمريض ،وتفشى ظاهرة الشهادات المزورة ،وغياب الدور الفعال لإدارة التمريض بوزارة الصحة وأشك أن تكون هناك للتمريض إدارة بالوزارة ،وافتقارنا للقيادات الإدارية المتخصصة فى مجال التمريض ، وعدم تطبيق القوانين واللوائح ضد المخالفين ، وعدم اقصاء المخالفين لأخلاقيات مهنة التمريض ، وعدم حصول العناصر المجتهدة والكفوءة على الحوافز المادية والمعنوية وعدم تفعيل المرسوم رقم٣٨لعام ٢٠١٢ الخاص باحداث نقابة التمريض واقرار الانظمة الداخليه والماليه وانتخاب نقيب قوي للتمريض والدفاع عن حقوق العناصر، والتمريض والتقنيين خاصة ....الخ من الأسباب إذا هذه بضاعتنا ردت إلينا ، الم يأن الأوان ياوزارة الصحة لمعالجة الأسباب التى أدت ولازالت تودى الى تدنى مستوى خدمات التمريض ، الم يأن الأوان لوضع خطة شاملة متكاملة للنهوض بهذه المهنة تشارك فيها وزارة التعليم ووزارة العمل بجانب وزارة الصحة لمواجهة هذا التحدى ، وهل هناك اغلى من الصحة نبذل لها من اوقاتنا وأفكارنا ونحشد لها كل جهودنا.
والله من وراء القصد