«ريفية » ... مشاريع صغيرة متنقلة تخطت عتبة اقتصاد الظل ..

ثورة أون لاين-غصون سليمان:

في حديقة تشرين ومن مدخل باب السلام اتكأت ربوتها الخضراء على وقع همس وحنين ، كانت أنامل النساء السوريات يخطفن مفاتيح الحضور في عاصمة الياسمين وينسجن في ذاكرة المكان ايقونات عمل موقعة بجودة صناعة ريفية نظيفة ومتقنة ..عكست حزمة من النشاط اللافت لكساء الفن والذوق والإبداع..مهارة في العمل،جودة في الانتاج..ثقافة في الحضور والحوار، ثقة بالذات ، اصرار على العطاء ..قدرة على التحدي..

خيرات بلادي الوافرة من كل بقاع الأرض السورية اعتلت طاولات المشاركات ، أصناف وأشكال من كل ألوان المنتج الغذائي المطلوب من غذاء صحي مطبوخ ومغلف ومجفف بدفء القلوب ، حنت عليه أيد خيرة صمدت رغم الوجع .. 
مشاريع صغيرة متنقلة تخطت عتبة ما يسمى اقتصاد الظل لتجد نفسها تحت ضوء الشمس برعاية واهتمام حكومي ودعم مباشر من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي مديرية تنمية المرأة الريفية التي تسعى إلى ترميم ما تحتاجه النساء الريفيات من دعم مادي ومعنوي ..
مهرجان ريفية استمر تسعة أيام في ضيافة عاصمة الحياة.من 17/25 من تشرين الأول لعام ٢٠١٩ ومع انتهاء فترة العرض ، هناك بعض الرغبات و الأمنيات والملاحظات ابحن بها سيدات ماهرات خبرن تجارب وصناعات العمل المنزلي بما توفره البيئة المحيطة من مواد طبيعية نقية وزراعية أولية ..كنا يتمنين ومن خلال هذا المثل «ابحث عن رزقك حيث تتزاحم الأقدام» ، ان يكون الترويج لبضاعتهن قد سبقه دعاية اعلامية وإعلانية كافية قبل انعقاد المهرجان وأثنائه ،كنا يرغبن ان تحضر فروع السورية للتجارة بالتنسيق مع الجهة المعنية «الزراعة»لاستجرار ما تيسر من منتجات غذائية وغيرها نظيفة ومتقنة خالية من أي إضافات أو ملونات ..
أن يعاد النظر بفترة التوقيت بما يناسب فترة تأمين المونة للأسرة السورية مابين منتصف الشهر التاسع وأول الشهر العاشر ،مع ادراكهن للضغط الحاصل على الأسرة في شهر المدارس وتأمين حاجات الشتاء ..
جميع النساء الريفيات اللواتي شاركن في مهرجان «ريفية « أعربن عن شكرهن وتقديرهن لكل التسهيلات المقدّمة لهن مجانا من نقل وإقامة وعروض،ووعود بتقديم قروض لهن ..

في التفاصيل ثمة أشياء متشابهة بين مجموع الصناعات المنزلية المحلية وهي الجودة والإتقان. مع فوارق بسيطة بغياب وحضور بعض المنتجات بين منطقة وأخرى إلى جانب بعض الترتيب والتوضيب والانبلاج .. فلاحات ، مهندسات ،ربات منازل،حرفيات أعمال يدوية ..شكلنا أجمل لوحة تصميم للإرادة والعزيمة بطابع جمالي خاص وهوية حضور بنكهة سورية ..
وقبل الدخول الى نادي المنتجات المتعدد بطيف الريف السوري تلفحك يمنة ويسرة رائحة الخبز المشروح على الصاج والمحمرات .ومناقيش الزعتر.يزينه شكل المنتظرين على الدور رغم تراشق حبات المطر للفوز بطيبات الفطائر والأرغفة الساخنة والشهية بعد جولة ترفيه تسويقية .

١٤ منتجا للتفاح
في لقاءاتنا المتعددة تشير المهندسة منى محفوض رئيس تنمية المرأة الريفية في محافظة حمص والتي تشارك للمرة الثالثة في منتجات المرأة الريفية بدمشق.أن مشاركة هذا العام تتميز بشيء جديد وهي المشاركات الجماعية من خلال وحدات تصنيع مختصة بمنتج معين لمحصول التفاح الذي اختصت به حمص عبر وحدة التصنيع لمنطقة رباح وهي وحدة مميزة يعمل فيها ١٠ نساء حيث تم تصنيع ١٤ منتجاً من التفاح إضافة للمشاريع الفردية المشاركة بمنتجات الزبيب المجفف واللوز إذ تحتل المحافظة المركز الأول بإنتاج اللوز بمختلف أنواعه ، إلى جانب زبيب القريتين وتصنيع دبس العنب والرمان المعمول بأيدي نساء رائعات يحاولن مساعدة أسرهن وعائلاتهن بدعم مادي اضافي جديد ..وحول عدد المشاركات بينت محفوض ان هناك ٢٣ مشاركة وان جميع النساء المشاركات خضعن لدورات تدريبية حول كيفية التصنيع الغذائي تعلمن من خلالها كل ما هو جديد بأسلوب علمي صحيح سليم ومعقم وبدون أي مواد حافظة ، وحسب المواصفات القياسية السورية ..تمنت محفوض وغيرها الكثير من المشاركات لو أن السورية للتجارة حضرت واستجرت ما بقي من منتجات النساء بدلاً من إعادتها إلى المناطق والقرى التي أتين منها.
دورات تدريبية ناجحة 
ومن حلب الشهباء كان للنساء حضورهن من خلال منتجات منزلية بعد خضوعهن لدورات تأهيلية حول تعقيم العبوات والمرطبانات والإطلاع على شروط حفظ الغذاء بشكل سليم وحسب المقادير النظامية، وكيفية إعداد المادة الأولية والمنتج المتوفر وفق المواصفة القياسية السورية ..
ثورة الأحمد من تل حاصل وفاطمة القاسم من النيرب أعربن عن سرورهن للمشاركة بالمهرجان حيث تشتهر تل حاصل بإنتاج البندورة والفليفلة ودبسهما،إلى جانب الزيتون والعيطون ومشتقات اللبن والسمنة والجبنة لان المهنة الأساسية للقرية هي الزراعة وتربية الأغنام.

عدة أهداف 
ومن ساحلنا الجميل بينت المشرفة على وحدة تصنيع قرية قبو العوامية في محافظة اللاذقية المختصة بتصنيع الألبان والاجبان أن الغاية من المشاركة ، ليس هدفه التسويق فقط بل التعرف على منتجات الآخر من كل محافظة وتبادل الخبرات وزيادة المعارف ..فالطقس الاجتماعي له أهمية خاصة في نفوس المشاركات،
أوضحت أن القرية تتميز بموقعها المتوسط بين مناطق جبلة والقرداحة واللاذقية ما يساعدها على الاستفادة من الحليب الموجود في هذه المناطق التي تشتهر بتربية الأبقار الحلوب البالغ عددها ٧٥٠٠ رأس..
ومنتجات وحدة التصنيع هذه هي اللبن الرائب ،اللبنة،السمنة ،الزبدة ،القشدة،الجبنة البلدية ،حيث موسم الإنتاج على مدار العام نظرا لتوفر الحليب بشكل دائم .فيما عدد الأسر المستفيدة بشكل مباشر هو ٢٢أسرة ،وأسر القربة المستفيدة هي ١٢٧ أسرة.
وذكرت مشرفة الوحدة أن انشاء وحدة التصنيع تم بدعم حكومي كامل تمثل بإنشاء البناء الخاص بوحدة التصنيع وتقديم الآلات والمعدات اللازمة للوحدة .بالإضافة إلى تقديم التدريب الفني المتخصص والذي حمل عنوان «كيف تؤسسين مشروعا خاصا بك «للنساء العاملات بالوحدة ،ولتسويق المنتجات كافة وفق المواصفات القياسية السورية .. شاكرة لوزارة الزراعة ومديرية التنمية الريفية هذا الدعم للمشروعات المحلية .


ومن مشاريع النساء الريفيات في اللاذقية شاركت ايضاً الفنانة الحرفية اسمهان جعفر بمجموعة من الأعمال اليدوية حيث كانت مبيعات العام الفائت لا تقارن مع هذا العام الذي لم يشهد حركة زوار بالشكل المطلوب رغم الدعم الذي تقدمه الجهات المعنية .
بدورها منيرة يوسف ربة منزل من اللاذقية تشارك لأول مرة في مهرجان المرأة بدمشق من خلال عرض مواد مقطرة من ماء الورد والزهر عبر جمع الورد النيساني والجوري وزهر النارنج أو الزفير حسب التسمية المحلية . وذكرت يوسف أن التسويق لم يكن حسب المشتهي مقارنة أن ما تم تسويقه في يوم واحد في مهرجان الصلنفة يعادل كل ماتم بيعه وتسويق خلال أيام فترة مهرجان ريفية ،ومع ذلك يبقى المهرجان فرصة للتعارف على منتجات وخبرات بقية المحافظات.

الأقمشة التراثية 
آمنة محمد من اللاذقية ايضا التي خبرت مهنة وحرفة الأعمال اليدوية ل١٤ سنة اختارت لمشاركتها جزادين مشغولة بالأقمشة التراثية السورية بشكل يجمع بين التراثي والعصري ما يعطي أناقة وجمال حين دمج ومزج الألوان للحصول على قطع متميزة بفن وذوق السيدة السورية التي تجيد لغة الفن وابتكار الاشياء العملية بما يحفظ التراث ويعزز الهوية ..
وعن اسعار أعمالها ذكرت محمد أنها تخضع لسعر الأقمشة والتكلفة مع مراعاة ظروف الناس..حيث تمنت على المعنيين مراعاة وقت المهرجان بما يناسب على التوازي مع تأمين المونة من منتجات النساء.
وتمنت زميلتها سلام شعبان التي تشارك لأول مرة على مستوى دمشق و تجيد شغل الكروشيه والسنارة ونسج الشالات والطواقي والفساتين الصغيرة والجزادين تمنت على جميع النساء والفتيات اللواتي ليس لديهن عمل تعلم هذه المهنة بغية الاعتماد على أنفسهن ..
إحياء صناعة الحرير 
بشغف المحبة والإصرار على المتابعة لم تتخل سميرة هيفا من اللاذقية عن مشروع الحرير الذي تشارك فيه لإعادة التراث لهذه المهنة أو الحرفة اليدوية التي كادت أن تختفي.حيث أعربت عن سرورها لما قامت به الحكومة من تشجيع لهذه الصناعة التراثية وإحيائها من جديد ،فطريق الحرير مرتبط تاريخيا وعالميا بالجغرافيا السورية مع باقي الدول ذات الصلة ..جددت هيفا بعض القطع التي تمتلكها حيث تحصل على المادة من بعض مربي دودة الحرير..ومن خلال سنارة واحدة تعمل على إنتاج قطع جمالية من الحرير منها «شالات،اطقم منزلية ، وغيرها،وقد عرضت هيفا من خلال مشاركتها..خيط الحرير الطبيعي ،الشرانق ، المغزل اليدوي،مبينة أن التصنيع اليدوي للحرير مكلف ودقيق وناعم ويأخذ وقتا حسب طول وعرض القطعة ،أما الأسعار فتبدأ من ٧ و١٠و١٥ ألفا إلى ١٠٠ ألف.
وتقترح هذه السيدة التي لم تبع اي قطعة من أعمالها على وزارات الدولة كافة اقتناء منتجات النساء من هذا التراث وان يكون واجهة الهدايا للوفود القادمة للتعرف على طبيعة الحرير السوري.
الجبنة الشركسية 
ومن محافظة القنيطرة كان حضور وحدة التنمية الريفية الشركسية في قريتي بريقة وبيرعجم لافتا ،فالجبنة الشركسية مشهورة بالشكل والبياض كما تقول وداد اتميرزا ووفاء الشق المشاركتان بهذه الصناعة والتي تتميز عن العربية أن الأخيرة مخمرة ومعمولة «بالملفحة «فيما الجبنة الشركسية معمولة بمصل اللبنة ،اذ يترك الحليب يغلي لمدة ثلاث دقائق ومن ثم يوضع عليه مصل اللبنة مع رش الملح الصخري عليه ويقلب في وعاء أو صحن حسب الكمية حتى يأخذ شكل القرص المدور .. 
وقد اختارت الحكومة إقامة وحدة تصنيع في هاتين القريتين نظرا لأن الجبنة الشركسية من التراث القديم جاءت مع المهاجرين من منطقة القفقاس إلى سورية واستقرت في منطقة الجولان ، حيث يقوم كل بيت بتصميمها لما تتميز به من فوائد صحية وملائمة لكافة الظروف الطبيعية وتحملها للتخزين الطويل،من موسم الإنتاج لما يقارب العام وأكثر .
قدمت الحكومة الدعم المناسب لوحدة التصنيع المذكورة والتي يستفيد منها ٢٠٠ أسرة، وبشكل مباشر ٢٦ أسرة ،حيث تم اختيار المكان المناسب والفلاحات العاملات ،ودورات التدريب الفني المتخصص حول طرق التصنيع لمختلف المنتجات وفق المواصفات القياسية السورية الى جانب التدريب على أهمية العمل الجماعي في الوحدة التي يتم دعمها برأس مال تشغيلي .
وعبرت المشاركات عن سرورهن لعودة العمل لهذه الصناعة التي نال منها الإرهاب حين دخل المنطقة ما أدى إلى تراجع الثروة الحيوانية وتهجير السكان لسنوات ،فيما اليوم وبعد تطهير الجيش العربي السوري لهذه المنطقة بدأت الحياة تعود تدريجيا إلى سابق عهدها باهتمام ورعاية حكومية من وزارة الزراعة ومديرياتها التي قدمت المنح والقروض للأهالي والغراس وشبكات الري بالتنقيط إلى جانب مساعدة الجمعية الشركسية ..وهنا تؤكد السيدة وفاء الشق التي تجيد صناعة الحلويات بالبطاطا والجبنة ..أن المرأة السورية متمسكة بأرضها وتراثها الذي لايمكن لأحد أن يأخذه مهما عبث بالحجر والشجر .
زيوت طبيعية 
وحول مشاريع النساء الريفيات المشاركات من طرطوس..عرضت نسرين ابو عبيد منتجاتها المتنوعة من الصابون 
المستخلص من زيوت طبيعية والمصنع في قوالب بإشراف خبير كيميائي ..المطعم برائحة الزيوت مثل صابون الغار ،صابون جوز الهند،صابونة الفحم وصابون لبان الدكر الغني بالكولجين للبشرة، صابون زيت الخروع الذي يحتوي على أحماض دهنية تحارب التجاعيد والخطوط الدقيقة وتحفز انتاج الكولجين.
هذه الصناعة برأي أبو عبيد تحتاج إلى دقة وفن ووقت لإعطاء منتج مناسب بكل المواصفات.
وحول ماهية الزيوت المعبأة بقوارير صغيرة بينت أنها خلاصة النباتات الطبيعية كالزنجبيل وزيت الزعتر وغيره.
ولكي لا تذهب النباتات الطبيعة هدرا حاولت الاستفادة منها السيدة سناء ريا على مدى ١٥ عاماً حيث عرضت أنواع مختلفة من المواد المقطرة من نباتات طبية عطرية موجودة في البيئة المحيطة كالزعتر والورد والزهر والحبق والنعنع والآس،اكليل الجبل،الكاردينيا ،الشمرا محاولة الاستفادة منها واستخلاص زيوتها التي تحتاج إلى جهات طبية دوائية تقدر قيمتها واستعمالاتها المختلفة لأنه يصعب تسويق هذه الزيوت شعبياً من خلال المعارض المختلفة ...
وحدة تصنيع للمواد المقطرة
ولطالما الإعلام أكبر مروج لهكذا مهرجانات و منتجات كانت تتمنى السيدة زينب ياسين من طرطوس أن يكون الإعلام الوطني قد حضر بقوة منذ الايام الأولى للمهرجان لتسليط الضوء على منتجات النساء الريفيات لتوسيع دائرة الاهتمام والتسويق. تقول ياسين أن المعرض جميل ورائع وقد حملت كل سيدة معها أجمل منتج وإبداع لديها صنعته كأنه شيء من الطبيعة دون مواد حافظة أو ملونات. وبرأيها أن هذا الأمر لوحده لا يكفي بل يحتاج إلى دعاية كافية ومساعدة ودعم من كل الجهات المعنية ،
شاركت ياسين بكل انواع منتجات وتقطير المخللات الطبيعية التي تعمل فيها وتناولها منذ ١٥ عاما ولاسيما خل التفاح الأبيض المفيد لمعالجة الصدفية والزنار الناري وإذابة شحوم الجسم ،معقم للأمعاء، يقضي على الطفيليات،وكذلك دبس الرمان وشراب التوت ،منوهة أن المنتج بشكل عام يفتقد للجهات التسويقية التي يمكن أن تساعد في حل هذا الأمر، فهي تعيش في منطقة يوجد فيها من ٥-٧ قرى تعمل جميعها بنفس المنتج،ما يضطر المنتجات إلى تخفيض السعر بأقل من التكلفة لكسب أجواء المنافسة .و تمنيت ان يقام لهن وحدة تصنيع للمربيات والمواد المقطرة ،مع دورات تصنيع أخرى لمنتجات ثانية .

بيع عن طريق التواصي .
ومن محافظة السويداء وضمن مشاريع النساء المنزلية شاركت وصفية أبو عمار وهدية ميزان في اول مشاركة لهن بمنتجات منزلية قوامها « الكشك ، دبس البندورة ، معقود التين ، المخللات، الخشاف ، الزبيب ، الخل.ومعظم تسويق هذه المنتجات يتم عن طريق التوصية حيث تعود الزبائن للشراء أكثر من مرة نظراً لنظافة وجودة المنتج..أما جديد العروض المنزلية هو طريقة حفظ العنب للشتاء حيث يوضع العنب بالماء مع محلول السكر ويغلى ضمن المرطبان لتبقى نكهة العنب كما هي في موسمها.والمشاركة برأيهن مع زميلات من جميع المحافظات خطوة مهمة على طريق توسيع المشاريع الصغيرة .
نلنا ثقة الزبون 
وفي جناح مشاريع النساء الريفيات في منطقة الغاب أشارت مسؤولة وحدة تصنيع الفريكة كاترين منصور إلى أهمية دورات التدريب التي خضعت لها النساء العاملات فيما يخص طرق تخزين المواد .تقول منصور :صحيح لدينا الخبرة والقدرة على العطاء ،لكن كنا نحتاج الى ثقافة أكثر من ناحية توضيب وتغليف المنتج وتخزينه بشكل صحيح،وقد أصبحنا نخزن مادة الفريكة على سبيل المثال لأكثر من عام، دون أن تخرب أو يطرأ عليها أي تغيير حين عملنا بجميع النصائح المقدمة لنا.
وحول تصريف منتجها ذكرت منصور أنها أحضرت معها ٢٥٠كغ فريكة تم تسويق معظمها..فمن أخذ كغ واحد على سبيل المثال عاد مرة ثانية وأخذ ١٠ كغ فريكة،وآخر اشترى ٢٥ كغ وبعضهم بدل نصف كيلو عاد وأخذ ٥كغ.
والسبب برأيها هو الجودة وعدم الغش في صناعتها اذ يتم عملها على الطريقة اليدوية بنفس طريقة الأمهات والآباء والأجداد ،فمن يغش منتجه لايبيع..
وترى منصور ان المهرجان وفر لها فرصاً جديدة لتسويق كميات أكبر في الموسم القادم بفضل دعم الجهات المعنية .
كما شاركت سناء حميشة بمنتجات صناعة التين المجفف»الهبول»والشنكليش،متمنية أن يكون هناك سوق دائم في محافظة حماه مركزه مدينة السقيلبية أو عين الكروم لتسويق منتجات المرأة الريفية على مدار العام.
لارا كريمة من الغاب و التي سوقت معظم بضاعتها من الملوخية والغار والنعنع اليابس ترى أن معرضا واحدا لا يكفي ، وهناك حاجة ماسة لتقديم الدعم المادي لتوسيع مشاريعهن الصغيرة..التي تعيل الأسرة على الاستقرار والاكتفاء الذاتي.
أما جوزفين ميخائيل حداد التي قضت ٣٠ عاما في مهنة تأمين منتجات البرغل والحنطة المقشورة،الزيتون،العيطون،المخللات،دبس العنب والرمان ، المكدوس ، بندورة يابسة ،جميع هذه المنتجات تصنعها في منزلها،معربة عن شكرها لوزارة الزراعة التي قدمت كل الدعم اللازم وتمنت أن يعاد النظر بالتوقيت طالما ردد الزبون على مسامعنا عبارة لقد تأخرتم؟
مشاركات الحسكة 
تشتهر محافظة الحسكة بإنتاج الحبوب لذا تعد صمام الأمان بالنسبة للأمن الغذائي.نظرا لانتاجها الوافر من مختلف أنواع القمح الوافر والطري.
أميرة سعيد رئيسة دائرة تنمية المرأة الريفية بالحسكة أكدت أن مهرجان «ريفية « هو نافذة جديدة امام النساء لتوسيع دائرة التسويق..شملت مشاركات الجناح بوحدة التصنيع الغذائي الريفي لقرية» دمخية كبيرة «وهي عبارة عن برغل ناعم، برغل خشن، برغل سميد كبة ،سميد مامونية، قمح مبشور شعيرية ،طحين، ذرة ،عدس مجروش، عدس حبة كاملة ،بالإضافة إلى أصناف الجبنة الغنمية»جبنة مشللة،جبنة مع ثوم أخضر ، وأخرى مطحونة معه،وكذلك اللبنة والسمن العربي.مؤكدة أن حركة التسوق كانت مقبولة إلى حد ما .