مرسوم نقابة التمريض والمهن الصحية ضّرورة مُلحة أم قالبْ شكلي؟

ثورة أون لاين:

أُسِست النقابات لِأغراضٌ مُتعدّدة أهمُها أغراض تَنظيمية وحقوقية تَتعلق بِزيادة الأجور وطبيعة العمل والحوافز وخلق فُرصِ العمل وما إلى ذلك.

فيما بَعد تطور مفهومِ النقابات بشكل أكثر شمولية في العصر الحديث حيث باتت تُمارس أدواراً مُهِمة في تَطوير الموارد البشرية وتعزيز وتنمية القُدِرات العلمية والمهنية والإجتماعية للأعضاء المنتمين لها كمّا تَسعى بعض النقابات المهنية لتأهيل وتدريب مُمتهنيها للعمل الميداني ومواكبة الدول المُتَطورة في هذا المِضمار، مّما جعل هذا المفهوم يَصب في مصلحة المُمتهنِ (عضو النقابة) والزبون في آن واحد.

لمهنة التمريض والمهن الصحية خصوصيتها في هذا الجانب كونها مهنة إنسانية ترتبطُ بشكل مُباشرٍ برعاية ومُعالجة وسلامة وراحة المرضى منْ كافة الأعمار والحالات المرضية الجسدية مِنها والعقلية، مّما يجعل الممرض أمام مَسؤولية أخلاقية يحكمها الضمير وتستند على العلم والفن الذي يُصقل بالخِبرات والتأهيل اللازمين لإضفاء التخصص السريري والنظري للممرض قبل الإتصال المباشر مع المريض، لأن المرضى لا حول لهم ولا قوة بالأخص فاقدي الوعي حيث يكونوا تحت رعاية وحماية الممرض.

المشكلة أينْ ؟؟

تكمن جذور المشكلة بإنعدام وَجود القانون النقابي الذيّ يُنَظم مهنة التمريض والمهن الصحية أسوةً بكل دول العالم، السبب الذيّ فَتح الباب على مِصراعيةِ أمام بعض ضُعافِ النفوس وأشخاص غير مُدَربين ولا مؤهلين بل كثير منهم لا يَملكون أدنى شهادة في التمريض من مزاولة عمليات وإجراءات تمريضية مُعقدة بغير وجه قانوني أو إنساني في العيادات وبعض المستشفيات والمراكز الأهلية الأمر الذيّ عَرض وَما زال يُعرض حياة الملايين من المواطنين إلى مَخاطر ومُعضِلات صحية جسيمة قّدْ لا يمكن مُعالجتها.

لذلك أصبح من المؤكد ضرورة الإسراع بتطبيق مرسوم نقابة التمريض والمهن الصحية الصادر عن السيد الرئيس بشار الأسد حفظه الله المرسوم رقم ٣٨ لعام ٢٠١٢ المَركون حالياً في دُرج الإنتظار والإهمال

ومن الجدير ذِكرهُ ان المرسوم سوف يُمكن التمريض من رفع سوية الاعضاء علميا وثقافيا وماديا ومعنويا والدفاع عن حقوق المنتسبين اليها في رفع الرواتب وطبيعة العمل والحوافز و الإنضمام إلى مجالس التمريض العربية والعالمية ٌ، وكذلك يُسهم في تنظيم مهنة التمريض في القطاع الخاص لمنع الاتجار بصحة الإنسان وضمان سلامة المواطن وحمايتةُ من الوقوع بإيدي ترتكب الأخطاء الطبية .

ومّما يُثير الدهشة والاستغراب ان هُنالك جِهات تعمد لعرقلة تنفيذ المرسوم رُبما لأنها منتفعة بشكلٌ أو بآخر في ظل الفراغ القانوني نتيجة غياب النقابة والتخبطات والفساد المستشري أو إنها بِدون وعي وإدراك تسترخص حياة المواطن .