كيف تبدلت الحياة اليومية في الحسكة بعد كورونا ..؟.

ثورة أون لاين- يونس خلف:

ألقت الإجراءات والتدابير الخاصة الاحترازية من فيروس كورونا بظلالها على نمط الحياة بصورة لم تعهدها البلاد وإذا كانت الشوارع والساحات تفتقر إلى الحياة فاليوم لا صوت يعلو على صوت النجاة من الوباء والالتزام بالإجراءات والتدابير التي توفر الحماية .
تغيرت طريقة الناس في الحياة والعمل والتسوق وحتى طريقتهم في التسلية وتمضية أوقات الفراغ وأصبح غسل اليدين ضرورة ملحة أكثر بكثير مما كانت وأصبح إلقاء السلام من بعيد هو الحل الأفضل وظهر مصطلح لم يكن متداولا بين الناس وهو التباعد الاجتماعي في محاولة للسيطرة على انتشار الفيروس والوقاية منه وبالتالي أصبح الإنسان ملزماً بالجلوس في بيته.
وفي غمرة تداعيات فيروس كورونا التقت ( الثورة ) عدد من المواطنين في محافظة الحسكة في محاولة لنقل وقائع الحياة ونبض الناس وتفاعلاتهم و مدى وعي وإدراك المواطنين لخطورة الفيروس وسبل تعاملهم.. كيف تغير نمط الحياة في ظروف مواجهة كورونا وما هي أهم الفوارق بين وقائع الحياة اليومية قبل وبعد كورونا . كيف ينظر الناس إلى الإجراءات والتدابير الحكومية للوقاية من كورونا و ما هو رأيهم بدور وسائل الإعلام في التوعية وشرح التدابير الحكومية وكيف ينظرون إلى مفهوم التباعد الاجتماعي وكيف يتم تطبيقه فعليا .؟

تبدلت وقائع الحياة
يرى عبد الرحمن الدرب - موظف في شركة كهرباء الحسكة - إن إجراءات الحكومة مطمئنة والضرورة في هذه الظروف تتطلب التقليل من التجمعات ومنع التهافت على الأماكن العامة والأسواق أما التباعد الاجتماعي في ظل هذه الظروف فهو واجب وطني وأقوى سلاح لمحاربة الفيروس وقد فرض علينا وباء كورونا نمطا من الحياة لم نكن نتوقعه في يوم ما لكن الوقاية تتطلب التعايش مع ذلك والتفكير ببدائل لكل شيء سواء الزيارات والواجبات الاجتماعية والتسوق لأننا يجب أن ننظر إلى كل ذلك على أنه مهما كانت مدته طويلة يظل مؤقتا والمهم في نهاية الأمر النجاة من هذا الوباء وسلامة الأفراد والمجتمع .
الوقاية مسؤولية الجميع :
ويقول خضر خلف - موظف في مديرية التربية بالحسكة - إن التزامنا بتعليمات وإرشادات الجهات المختصة يجسد الإحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع والوطن وتجسيد هذا الالتزام يعني أن كل فرد في المجتمع عليه مسؤولية تجاه مجتمعه ويمكنه الوفاء بها بصرف النظر عن إمكاناته أو مجال عمله لأن خدمة الوطن مجال فسيح يتسع للجميع ويرى ان التباعد الاجتماعي يعني العمل من المنزل إن أمكن
و السفر فقط عند الضرورة خاصة في وسائل النقل العام أو الرحلات الخارجية وتجنب المجموعات الكبيرة من الناس إضافة إلى أهمية الدور الملقى على كل أفراد المجتمع في تعزيز الوعي الصحي للوقاية من خلال الابتعاد عن التجمعات والالتزام في المنزل وأن الأزمات هي المعيار الحقيقي لكشف شخصية الإنسان لأنه من خلالها يظهر حب الوطن والتعاون بين الجميع والحرص على سلامة كل أفراد المجتمع .
الوعي هو السلاح الأقوى :
فيصل العازل - باحث من القامشلي - بين أنه يقوم بالتسوق من خلال الابتعاد عن الأماكن المزدحمه. وتجنب الاحتكاك مع المتسوقين والطريق الأفضل اذا كانت هناك محلات تتعامل بتوصيل الحاجات عن طريقهم للبيت يكون هذا أفضل وفي هذه الفتره و يحب أن يكون التواصل عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي او الاتصال الهاتفي وبهذه الحاله نكون جنبنا الناس الاحتكاك مع بعضها البعض أما التواصل مع الاهل يجب أن يكون ايضا عن طريق التواصل الاجتماعي. واذا كان لابد من الزيارات يجب اتباع وسائل وطرق الوقايه. وعدم الاحتكاك المباشر عن طريق السلام او المصافحه وإن لا تكون هذه الزيارات بشكل جماعي يجب أن تكون بشكل فردي ويؤكد العازل على الوعي لأنه مهم جدا ويجب أن يكون هذا الوعي مبني على أهمية تطبيق إجراءات السلامه. واهمية ادراك مخاطر الاختلاط والأحتكاك مع الآخرين. منطلقين من فكرة ان المريض او المصاب لا تظهر عليه اعراض المرض مباشرة.
أما هيثم شهاب - معلم - نقوم بتأمين الاحتياجات الأساسية بحذر ووفقا التدابير الوقائية أما بالنسبة للواجبات الإجتماعية فهناك تفهم لهذه المناسبات وهناك تواصل خفيف وحذر ويجب على الجميع التكاتف للحد من التجمعات والازدحام إضافة إلى مسألة مهمة وهي أن التعامل مع أزمة كورونا والسلوكيات الواجب اتباعها أمر لا
يحدده الشخص كما يريد وإنما تحدده الجهات المعنية وعلى الجميع الالتزام بكل التعليمات التي تصدرها هذه الجهات
يابيل حنا - موظف - يقول عندما نتسوق نحرص على ترك مسافة أمان بيننا وبين أي شخص في أي بقالية أما بالنسبة للواجبات الاجتماعية وخاصة التعازي فهي عن طريق وسائل التواصل او الاتصال بالهاتف وبالنسبة للأهل اللقاء يوميا بعد تعقيم اليدين والحذر من الاحتكاك في الخارج وبالنسبة للأقارب اللقاء المنفرد أو الاتصال عبر وسائل التواصل وكذلك مع الأصدقاء وعدم المصافحة وعدم الخروج في الذروة كما إن المسؤولية الاجتماعية تحتم علينا الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجهات الرسمية كضرورة لإنجاح الجهود الوطنية المتكاملة لمنع انتشار كورونا وذكر أن كل إنسان قادر على التأثير الإيجابي في مواجهة الفيروس من خلال الالتزام بالتدابير الاحترازية وقد تم تأجيل الكثير من الواجبات الاجتماعية كالتعازي والمشاركة بالأفراح وتبادل الزيارات.

أحمد رمضان الحاصود - امين سر بالمجمع التربوي باليعربية - يقول الفوارق بين وقائع الحياة اليومية قبل وبعد كورونا كبيرة ففي السابق كان الانشغال بالواقع المعيشي للمواطن وتأمين متطلبات الأسرة والتفرغ لها واليوم تتصدر الإجراءات الوقائية والإلتزام بها كل شيء وكان لوسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء دور مهم في توعية الناس من خلال البرامج التربوية والتعليمية والتثقيفية على مختلف القنوات الإعلامية الوطنية ونشر الإرشادات التوعوية .
نتابع وسائل الإعلام لحظة بلحظة :
منى الطعان - معلمة من رأس العين - ترى أن الانماط المجتمعية بالحياة يصعب تغيرها لمجرد التغيير فقط إلا أنه مع اجتياح الوباء بكل العالم وتفشيه كان للإعلام بكل وسائله المسموع والمرئي والمقروء دور ايجابي من ناحية التوعية الصحية وأيضا حافظ على التوازن النفسي لدى الشعب من خلال التقيد بإجراءات الحكومة وتدابيرها وكان مواكبا ولذلك نحن نتابع وسائل الإعلام لحظة بلحظة .
غفار عبد لكي - محامي - يرى أن نمط الحياة اليومية قبل وبعد كورونا اختلف جذريا وافتقدنا للتواصل الحقيقي الذي كان قد قل قليلا من قبل بسبب الظروف الصعبة أما الإجراءات والتدابير الحكومية للوقاية فهي جيدة وهذا يعتمد على وعي الشعب وحبذا لو كانت اشد بدايتها وهذا لمصلحة الجميع .
ويبقى أخيرا أن نقول أن الأزمة كشفت تجاوبا وانضباطا شعبيا والتزاما بالتعليمات والقرارات الحكومية وهو ما يُمكن أن يبنى عليه في الأيام القادمة لتعزيز أنماط استهلاكية واجتماعية تنسجم مع معايير الصحة والسلامة والحياة العامة للمجتمع والدولة .


طباعة