الواقع الزراعي في حمص: المزارعون يشتكون من ارتفاع تكاليف الإنتاج واتحاد الفلاحين يبرر

ثورة أون لاين– حمص- سهيلة إسماعيل – رفاه الدروبي :


تعتبر الزراعة في محافظة حمص من أهم القطاعات الإنتاجية الداعمة للاقتصاد , بسبب تنوع المزروعات بين صيفية وشتوية ومحاصيل استراتيجية ,بالإضافة إلى المساحات الشاسعة المخصصة للزراعة , هذا عدا عن ازدياد العاملين في هذا القطاع الحيوي , لكن للأسف وبحسب آراء عدد من المزارعين هناك الكثير من العوامل أدت إلى تراجع قطاع الزراعة وكانت سببا في تراجع الكثير من الزراعات وعزوف عدد كبير عن العمل في الزراعة , يأتي في مقدمتها السياسات الزراعية الخاطئة من ناحية , وزيادة تكاليف الإنتاج مقابل ضعف التسويق , ما أدى إلى اعتبار المزارع الحلقة الضعيفة والخاسرة في ظل ادعاء الجهات المعنية ( الوحدات الإرشادية – الجمعيات الفلاحية – الروابط الفلاحية –اتحاد الفلاحين ومديرية الزراعة ) بدعمها الكامل للمزارع ...!! وهنا لا نستطيع أن نتكلم كما تتكلم تلك الجهات وتعلق تقصيرها في تشجيع المزارعين على سنوات الحرب التي عانى منها البلد عامة ومحافظة حمص خاصة .
المزارعون : غلاء الأسمدة وتكاليف الإنتاج
- أكد عدد من مزارعي القمح والشعير في ريف حمص الغربي أن ارتفاع أسعار الأسمدة وأجور حراثة أراضيهم الزراعية وأجور الأعمال الزراعية الأخرى أدى إلى عزوف عدد كبير منهم عن العمل في القطاع ذاته , واقتصروا على زراعة مساحات صغيرة يستطيعون من خلالها تأمين حاجتهم من القمح وحاجة حيواناتهم من الشعير أو الزراعات الأخرى , ويوجهون عتبهم على اتحاد الفلاحين و الوحدات الإرشادية والجمعيات الفلاحية حيث يقتصر دورها – غالبا – على إقامة الندوات وتقديم الإرشادات وفي أحسن الأحوال يقوم بتوزيع أدوية زراعية تكون منتهية الصلاحية ( كما حدث مع مزارعي التفاح في بلدة فاحل ).
- أما في منطقة حمص الشرقية فقد تحدث المزارع صالح الخضر من قرية الدرداء ( وهو يزرع البطاطا والبندورة والملفوف) عن معاناته ومعاناة المزارعين في قريته والقرى المجاورة ويمكن تلخيصها بعدم توفر المحروقات (المازوت) اللازمة لإنجاز الأعمال الزراعية ما أدى لحرمان المنطقة الشرقية من المادة منذ تطبيق مشروع الحزام الأخضر عام 1993بذريعة أن المنطقة الواقعة شرق طريق الشام ليست منطقة زراعية , بالإضافة لصعوبة تسويق المنتجات الزراعية وانخفاض أسعارها في موسمها بسبب وجود وسطاء بين المزارع وتجار الجملة , وأضاف بأن كلفة دونم واحد مزروع بالبطاطا تبلغ 800 ألف ليرة سورية وعند التسويق يكون الربح بسيطاا, وعند حدوث ظروف مناخية تؤثر على المحصول يكون التعويض قليلا جدا , ما يسبب خسارات متتالية للمزارعين تتعدى الملايين في أغلب الأحيان , كما أن أسعار الأسمدة والأدوية الزراعية ارتفعت ارتفاعا جنونيا.
اتحاد الفلاحين : خطط وبرامج.

 

 

 رئيس فرع حمص لاتحاد الفلاحين يحي السقا تحدث عن تنفيذ الخطة الزراعية لمحصولي القمح والشعير وحصول المحافظة على المرتبة الأولى على مستوى القطر واعتبار ذلك مؤشراً كبيراً لعودة الأراضي الزراعية في الريف الشمالي ويشمل الرستن والزعفرانه وتلبيسة وتلدو والحولة حيث تم تسويق حوالي 42 ألف طناً من القمح في الموسم الماضي بينما وصل في السنوات السابقة إلى 13 ألف طن لافتاً بأن الاتحاد قام بوضع الخطط والبرامج بداية العام الحالي بالتنسيق مع مديرية الزراعة وكافة الجهات المعنية بالقطاع الزراعي من أجل تحديد أرقام الحصة الإنتاجية من خلال الجمعيات الفلاحية ويبلغ عددها 667 جمعية فلاحية متنوعة, إضافة إلى الوحدات الإرشادية حيث وضعت الخطة على أرض الواقع للزراعات المناسبة للأراضي.
وبين بأن الاتحاد شكل لجنة من الفنيين والمختصين بالتنسيق مع الروابط لإعداد الدراسات لمشاريع أسرويه صغيرة وتقديم الجدوى الاقتصادية لتخصيص الدعم المالي من الحكومة بسبب فتح الدعم الزراعي للمحافظة لتأمين فرص عمل للمزارعين, وتحسين وضعهم المعيشي لافتاً بأنه تمت الموافقة على إقامة مول لتسويق المنتجات الزراعية على طريق حمص – دمشق ومركز المحافظة لتأمين تسويق المنتجات الزراعية بسبب المعاناة الحقيقية في تسويق زيت الزيتون واللوزيات والبطاطا.
وتابع السقا حديثه عن السعي لتأمين الأسمدة الضرورية , حيث أنها غير متوفرة في معظم الأحيان بسبب توقف الشركة عن تسليم الإنتاج للمصرف الزراعي من أجل توزيعها على المزارعين وسيتم تأمينها وتوزيعها على المزارعين لحاجتها الماسة لموسم القمح في العام الحالي مبيناً أن المزارعين يجدون صعوبة بتأمين المحروقات للزراعة وعدم كفاية الكميات لتأمين المستلزمات بسبب الحصار الاقتصادي مشيراً بأنه تم تسويق 900 ألف صفيحة من الزيت وفق المواصفات القياسية السورية ويوجد وفر حوالي 300 ألف صفيحة للتصدير معرجاً للحديث عن اللوزيات وتوفر انتاج كبير بالمحافظة ولابد من وجود آلية لتسويق المنتج.
ويعمل الاتحاد على تفعيل ساقية الري
بحيث تكون جاهزة
في الشهر السابع مع أقنيتها الفرعية إضافة لتأمين خزان رئيسي لزراعة الخضراوات.

 

 

خاتما حديثه عن قانون الاستملاك وفق الأسعار الرائجة للأراضي وتعديل ميزانها في المحافظة والسماح بالزراعات الناجحة حسب واقع الأراضي ومنح التعويضات للمزارعين وفق إحصاءات الوحدات الإرشادية في كل منطقة .
وكانت مديرية الزراعة قد زودتنا بالإحصائيات اللازمة للمحاصيل الزراعية مقارنة بين أربعة أعوام ماضية حيث بلغت في محصولي القمح والشعير ارتفاع في الكميات المسوقة عام 2018 ثم قلت الكميات وأصبح إنتاجها بنسب ضئيلة ومن خلال الجداول البينية نجد ارتفاع في زراعة غراس الأشجار المثمرة والزيتون في العامين الماضيين حسب الجداول البيانية للمباع والموزع لدى مديرية الزراعة بحمص.
أما التحريج الاصطناعي فقد ارتفعت نسبته بين عامي 2010-2011 وانخفضت في العامين الماضيين والتحريج المجدد كان بنسب ضئيلة.
كما أشارت مديرية الزراعة بأن المخطط للتحريج للموسم الحالي 500 ألف غرسة , نفذ منها 405 ألف غرسة ووزعت غراس 77 ألف و66والتحريج الاصطناعي نسبة التنفيذ 92% ترقيع وخطة ترميم خطوط النار 495 كم ، وتشير البيانات بأن إنتاج الغراس في منطقة العريضة ارتفعت وانخفضت في منطقة البريج وتير معلة وتل ورد والقصير وقد تم تشجير 600 هيكتاراً في موقع العسيلة وجبل الكن بمعدل 100 هيكتار سنوياً في مدة خمس سنوات والحفاظ على النباتات الهامة منها السوسن السوري والميس واللزاب وللتنوع الحيوي من خلال إقامة مشتل مصغر بمساحة دونمين ضمن مشتل تيرمعله الحراجي, ويمكن تأمين مستلزمات العمل من الاعتماد على الدائرة المالية
بينما بلغت الأضرار في الموسم الزراعي 2019-2020 في منطقة تلكلخ بلغ عدد المتضررين 102 مزارعاً والتلف بمادة الفريز بسبب صقيع اجتاح المنطقة في شهر شباط الماضي .


طباعة