المدارس الخاصة وما أدراك..! !

 

 

مع انطلاقة بدء التسجيل في المدارس الخاصة نقول: عاماً بعد عام تسجل أقساط هذه المدارس عندنا أسعاراً فلكية، رغم غياب الحجج الواهية التي يسوقها أصحاب هذه المدارس، وهي حجج لا تدخل في أي قاموس معياري كي تصبح هذه الأقساط خيالية، مع العلم أن أحكام المادة 37 من التعليمات التنفيذية للمرسوم 55 والتي تنص على أن تلتزم المؤسسة التعليمية الخاصة قبل بداية تسجيل الطلاب في كل عام بإعلام مديرية التربية بالأقساط المدرسية السنوية والمحددة من قبلها لكل مرحلة وإعلانها بشكل بارز في لوحة الإعلانات الخاصة بالمؤسسة على أن يشمل القسط الرعاية الصحية والخدمات التعليمية وثمن القرطاسية الخاصة بالمؤسسة التعليمية.
أما بالنسبة لأجور الخدمات الأخرى والميزات الإضافية بما فيها أجور نقل الطلبة، فعلى المؤسسة إعلام المديرية وأولياء الأمور بها قبل التسجيل أيضاً ويعد حجب هذه المعلومات عند طلب التسجيل مخالفة صريحة توجب المساءلة في ضوء المواد ذات الصلة، وتمنح المؤسسة أولياء الأمور إيصالاً بالمبالغ المسددة من قبلهم وبشكل مفصل.
في الحقيقة، فإن جميع أقساط المدارس الخاصة والزيادات السنوية تخالف لائحة الأقساط المقدمة للوزارة والزيادات الموافق عليها، وهذا يعني إما أن الوزارة تعلم بهذه المخالفات وتغض الطرف عن ذلك لسبب من الأسباب، وإما أن الوزارة لا تعلم بما يجري في المدارس الخاصة من مخالفات وعمليات استغلال، الأمر الذي يتطلب منها تدقيق أوضاع المديريات والدوائر المسؤولة عن التعليم الخاص.
هذا فيما يخص الأقساط، أما إذا تحدثنا عن عمليات القبول في هذه المدارس، أيضاً حدِّث ولا حرج، خاصة إذا ما علمنا أن أصحاب هذه المدارس يتباهون بنتائج طلابهم في الامتحانات العامة، متناسين أن هذه النتائج هي من مخرجات المدارس العامة، فهم يشترطون في قبول أي طالب أن يكون محققاً علامات عالية جداً، وهنا يفترض أن يبرز لنا دور وزارة التربية في أن يتم الالتزام بقبول أي معدلات، عندها تظهر لنا النتائج الفعلية.
إذاً يفترض من وزارة التربية وضع حد لارتفاع الأقساط في هذه المدارس خاصة إذا ما علمنا أنه ومنذ الآن قد تم البدء بالتسجيل فيها، مع تأكيدنا على الأهالي الذين يرغبون بتسجل أولادهم فيها أن المدارس الرسمية تفتح أبوابها لكل أبناء الوطن وبالمجان لأن الدولة تكفل حق التعليم للجميع وبدون مقابل. واختيارهم للمدارس الخاصة لم يكن الخيار الموفق، خاصة إذا ما علمنا أن طريق تعامل هذه المدارس لم يكن تعاملاً فيه احترام بكل معنى الكلمة.
اسماعيل جرادات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

التاريخ: الأثنين 1-4-2019
رقم العدد : 16945