خريطة وطنية للسكن

 

 

السكن وتأمينه لأوسع شريحة وبالسعر المقبول، يشكل أحد أهم التحديات أمام الحكومة، الأمر الذي دفعها لوضع خريطة وطنية تحقق العودة الآمنة للناس إلى بيوتهم من جهة، وتحقق وجود مسكن ملائم لمن لا يملك ذلك من جهة ثانية، ونشير هنا إلى أن الحكومة في اجتماعها مؤخراً وافقت على البرنامج التنفيذي للإطار الوطني للتخطيط الإقليمي للمرحلة القادمة، الذي أعدته هيئة التخطيط الإقليمي ضمن التوجهات والمنطلقات الأساسية، وينفذ على مرحلتين متداخلتين ومتكاملتين، هما المرحلة الانتقالية التي تشمل دراسات التخطيط المكاني لسورية، والخريطة الوطنية للسكن والإسكان، إضافة إلى تحديث الرؤية المكانية للنشاط الصناعي، ومرحلة الاستدامة، التي يتم بموجبها العمل بتوجهات الإطار الوطني وتقديم الدراسات الإقليمية والهيكلية، وهناك مرحلة تحضيرية تتضمن متابعة جمع الدراسات والخطط، منها وثيقة سورية ما بعد الحرب، ومن ثم وضع منهجية العمل وإعداد ميزانية المشروع.
إذاً المرحلة الأولى، يتم خلالها تحديث وجمع البيانات من الجهات العامة وفق المحاور التي يتناولها الإطار، وتبدأ بتحليل البيانات والدراسات وإعداد نماذج العمل والمبادئ التوجيهية ومن ثم تشكيل فرق عمل مشتركة مع الجهات المعنية ، أما المرحلة الثانية فيتم خلالها إصدار تقرير تحليل الوضع الراهن وإقراره.
أما المرحلة الثالثة فيتم وضع السيناريوهات والبدائل المقترحة والأنسب، عندها يتم التحضير للانطلاق بالمرحلة الرابعة حين يتم خلال المرحلة الرابعة والنهائية حيث يتم توزيع مسودة البرنامج لدراسته من قبل الجهات المعنية.
إذاً الخريطة الوطنية للسكن والإسكان تأتي على رأس الأولويات لكون القطاع السكني من أكبر القطاعات المتضررة نتيجة الحرب على سورية، وبما يمكن أن تؤمنه هذه الخريطة من مخرجات تساهم في إعادة الإعمار وفق أسس تخطيطية تنموية صحيحة، ما يسهل العودة الآمنة للسكان، والمدة الزمنية المقترحة 6 أشهر لجمع البيانات، وأخرى مثلها لكتابة التقارير، ونعتقد أن الحكومة قد بدأت العمل الفعلي للمشروع لإنجاز المسودة الثانية من الإطار الوطني.
طبعاً هناك مخرجات للخريطة الوطنية للسكن تتضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحقيق التنمية العمرانية المتوازنة وفق إطار التعافي العمراني المتكامل، عبر مجموعة من السياسات والبرامج والخطط بما يتلاءم مع توجهات التخطيط الإقليمي من خلال محاور وأقطاب التنمية ومناطق تقييد التنمية، وخريطة ضرر للمناطق العمرانية بما يلائم توجهات الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي، مع تصنيف هذه المناطق وفق أولويات محددة، ووضع توجهات لمعالجة مناطق السكن العشوائي، وتحديد اتجاهات نمو المدن والبلدات والحيز المكاني للتنمية العمرانية بما يحافظ على الأراضي الزراعية.
اسماعيل جرادات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

التاريخ: الأثنين 20-5-2019
رقم العدد : 16981