استحقاق وطني


الأسبوع القادم يتوجه نحو /٥٤٥٤٤٧/ طالباً لامتحانات شهادات التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية والثانوية بفروعها كافة، وبزيادة تقدر بـ /٤٣٦٤٣/ طالباً عن العام الفائت، في حين وصل عدد المراكز إلى /٤٥٥٥/ مركزاً امتحانياً بزيادة /331/ مركزاً، ما يعني وفقاً لوزير التربية أن الدولة بدأت تتجه فعلاً نحو الأمن والاستقرار، من خلال جعل هذا الاستحقاق استحقاقاً وطنياً بامتياز، ناهيك عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات خلال الاجتماع مع المحافظين وقادة الشرطة بحضور مديري التربية تم فيه استعراض نقاط الخلل خلال السنوات الثلاث الماضية لتجاوزها بغية الوصول إلى امتحانات تعيد للشهادة السورية سمعتها ومكانتها.
والجديد هذا العام أنه تم إعادة المراكز الامتحانية إلى وضعها حيث تم إلغاء كافة المراكز التي تم افتتاحها في الريف نتيجة الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، وألغيت كذلك وبشكل كامل مراكز الأحرار من الريف وأصبحت في وسط المدينة، كما عادت عملية تصحيح الأوراق مركزياً في مركز كل محافظة، كما عملت الوزارة على تأمين الإجراءات التي تضمن مناخاً آمناً من خلال التنسيق بين وزارتي الإدارة المحلية والداخلية.
طبعاً الوزارة عملت على إنجاز كافة المستلزمات والتي يأتي في مقدمتها تأمين الأجواء الهادئة والمريحة للطلاب بعيداً عن أي تشويش أو أي سلبية، وفي الوقت ذاته وجوب التقيد بالتعليمات الامتحانية من قبل الطلاب والمراقبين لضمان امتحان آمن يحقق الغاية المرجوة منه، فما هو مطلوب من التربية مطلوب أيضاً من الطلاب وذويهم الذين سيذهبون الأحد القادم لتقديم امتحاناتهم كل ما هو وارد في المنهاج الذي درسوه في كتبهم التي بين أيديهم خلال العام الدراسي، مع التأكيد على عدم الاستماع إلى الشائعات التي من شأنها زعزعة ثقتهم بالمؤسسة التربوية، وتشتيت تركيزهم، وكما أخبرنا من المعنيين أن الأسئلة هي من المنهاج الذي درسوه، وتتناسب مع كافة المستويات العلمية والمعرفية والزمن المحدد للإجابة عنها.
ونستطيع القول وبكل ثقة إن استمرار العملية التربوية وانتظامها، وتتويجها الأسبوع القادم بامتحانات شفافة ونزيهة كما تريدها التربية ونريدها جميعاً بعيدة عن كل ما يسيء؛ سيكون أكبر رسالة لأعداء النور والعلم، ناهيك عن كونها ستدل على أن سورية صامدة وهي أكبر من كل المؤامرات والظروف الصعبة، وتسير في الطريق الصحيح إلى المستقبل المشرق الذي يؤسس له طلابنا بالجهد والمعرفة والإيمان بالوطن، ويحمي حاضره بواسل جيشنا العربي السوري بالدم والصمود وإرادة لا تعرف إلا النصر.
بكل الأحوال ما نتمناه أن يسير هذا الاستحقاق بكل سلاسة وهدوء، بعيداً عن كل المنغصات لأننا لا نريد لأي من طلابنا الوقوع في المحظورات التي نبهت لها التربية.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

اسماعيل جرادات
التاريخ: الاثنين 3-6-2019
الرقم: 16992