يوم المرور وكورونا

على ما يبدو أن كورونا قد خففت من حدة حوادث المرور هذه الأيام ،نتيجة حالة الحظر المفروضة، الذي دفعنا لقول ذلك هو مصادفة يوم غد الرابع من أيار يوم المرور العالمي، هذا اليوم الذي يحتفل به تعبيراً عن الاهتمام بهذا المرفق، الذي يعدّ دليلاً أكيداً على تقدّم حضارة الشعوب، مع تطوّر المدن وتنظيم شوارعها وازدياد عدد الآليات فيها، حيث أصبحت قواعد المرور نظاماً دوليّاً معتمداً في جميع بلدان العالم، للوقوف في وجه ما ينجم من حوادث مؤسفة تسبب آلاماً وإصابات، وخسائر مادية وبشرية جسيمة تنعكس سلباً على حياة المجتمع وتطوره الاقتصادي .

وهنا نؤكد على الدور الذي يقوم به ضباط وعناصر المرور لتأمين السلامة العامة على الطرق، ومراقبة تطبيق قانون السير من سائق أرعن طائش لا يهمه حياة الناس، فالمهام الملقاة على عاتق هؤلاء العناصر كبير، لذلك نؤكد وقوفنا إلى جانبهم رغم ملاحظاتنا الكثيرة عليهم ونستثمر كل الفرص لدعمهم في أداء واجبهم وتطوير عملهم.

ونعتقد جازمين أن على هذا المرفق مهاماً كبيرة، الأمر الذي يدفع إلى رفع مستوى الجاهزية والتفاني في العمل والتشدد في اتخاذ الإجراءات الأمنية والوقائية للحد من حدوث الجريمة، وذلك من خلال تعزيز ثقتنا بهم لما لهم من دور كبير في تعزيز الاستقرار والحفاظ على السلامة العامة، وتجدر الإشارة هنا إلى أن الاهتمام بقضايا المرور، ولاسيما السلامة المرورية لا يقتصر على المعنيين مباشرة بهذه القضايا، بل غدا قضية مُجتمعية تتشارك فيها كافة الجهات الحكومية والأهلية .

يجب أن ندرك إدراكاً اجتماعياً أكبر لأهمية قواعد المرور على شتى الصعد، وبشكل خاص على صعيد النظام العام، ولذلك ينبغي الاهتمام بتوعية وإرشاد مُستخدمي الطريق بالسلوك الصحيح والآمن لاستخدام الطريق، وتطبيق قواعد المرور الرادعة للحد من الحوادث المرورية المؤسفة التي تذهب نتيجة سائق أرعن وطائش، الأمر الذي يدفع الجهات المعنية لوضع حدٍّ للمخالفات التي تشكل خطراً على السلامة المرورية، مع ضرورة الاهتمام بالعاملين في هذا المرفق بدورات اختصاصية مستمرة ليواكبوا من خلالها العلم والتجربة التي تطور خبراتهم النظرية والعملية، ليكونوا في مستوى الواجبات الوظيفية والوطنية، وفي المحصلة يبقى القول إن تعاون مُستخدمي الطريق مع العاملين في مرفق المرور أمر مهم للتخفيف من حوادث المرور وما ينتح عنها من أضرار.

إسماعيل جرادات


طباعة