قرار ترامب يثير غضب العالم ..الأمم المتحدة: وضع الجولان السوري لم يتغير ..موسكو:انتهاك سافر ويزيد الوضع تأزما"

وكالات-ثورة أون لاين :

لاقى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى الكيان الصهيوني ردود فعل دولية رافضة ومنددة، مؤكدة أن هذا القرار انتهاك سافر للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

فقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن “وضع الجولان لم يتغير” بعد قيام ترامب بالاعتراف بضمه إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي.

ونقلت رويترز عن ستيفان دوغاريك المتحدث باسم غوتيريس قوله اليوم “إن سياسة الأمم المتحدة بشأن الجولان تعكسها القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن وهذه السياسة لن تتغير”.

وكان غوتيريس أكد خلال لقائه في نيويورك أمس مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن موقف الأمم المتحدة وموقفه هو شخصياً ثابت ومعروف ويستند إلى قرارات الشرعية الدولية التي نصت صراحة على أن الجولان هو أرض عربية سورية تحتلها “إسرائيل”.

موسكو تحذر واشنطن من عواقب خطوة ترامب

في موسكو انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشدة خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو موقف الإدارة الأمريكية حيال الجولان السوري المحتل.

وأكد لافروف كما نقل موقع روسيا اليوم أن هذا التوجه الأمريكي يقود إلى انتهاك سافر للقانون الدولي ويعرقل تسوية الأزمة في سورية.

و حذر لافروف بومبيو من أن هذا الموقف الأمريكي يزيد تأزم الوضع في الشرق الأوسط.

من ناحيته أكد مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار يعترف بضم الجولان السوري المحتل لكيان الاحتلال الصهيوني لن يغير الموقف الرسمي الروسي بهذا الشأن.

وقال بوغدانوف لوكالة تاس الروسية: لم يتغير شيء لا قبل ولا بعد توقيع القرار.. موقفنا المبدئي وتقييماتنا واضحة على موقع وزارة الخارجية الروسية.

بدورها المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا حذرت من خطورة خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال الصهيوني لكونها تتخذ خارج الحق القانوني وتتجاهل كل الأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وشددت زاخاروفا على أن من شأن هذه الخطوة أن تقود إلى تصعيد جديد للتوتر في منطقة الشرق الأوسط.

كما أكد نائب رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الفيدرالية الروسي فلاديمير جباروف أن اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال الصهيوني غير معترف به عالمياً ولا معنى له لأنه يصب الزيت على النار في المنطقة.

ونقلت وكالة سبوتينك الروسية عن جباروف قوله “إن روسيا لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل تماماً كما لا تعترف بها الأمم المتحدة ولا دول الاتحاد الأوروبي”.

وأوضح جباروف أنه ليس هناك أي معنى في قرار ترامب وأن الولايات المتحدة تصب الزيت على النار التي قد تصيب الكيان الصهيوني نفسه الذي قد يكون ليس بحاجة إلى هذا التفاقم المحتمل.

لاريجاني: انتهاك للقانون الدولي

وفي طهران أدان رئيس مجلس الشوري الإسلامي الإيراني علي لاريجاني بشدة إقدام الرئيس الأميركي على الاعتراف الرسمي بضم الجولان السوري المحتل للكيان الصهيوني مؤكدا أنه يشكل انتهاكا للقانون الدولي ويتناقض مع المبادئ الإنسانية والقوانين والقرارات الدولية.

ونقلت وكالة ارنا عن لاريجاني قوله إن نهج ترامب القائم على مواجهة الرأي العام ودول العالم يشكل خطرا “للسلام والاستقرار خاصة في منطقة الشرق الأوسط “داعيا المحافل الدولية والاتحادات البرلمانية إلى العمل على اتخاذ إجراءات جادة لمنع حدوث كارثة آخرى في المنطقة.

وأكد لاريجاني أن دعم البيت الأبيض للكيان الصهيوني والعنصرية بلا فكر ومنطق بأنه العنصر الأساس لوقوع حوادث كالتي شهدتها نيوزيلندا.

الخارجية اللبنانية: يخالف كل قواعد القانون الدولي

وفي بيروت أكدت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية أن الجولان السوري المحتل أرض عربية سورية ولا يمكن لأي قرار أن يغير هذه الحقيقة ولا لأي بلد أن يزور التاريخ بنقل ملكية أرض من بلد إلى آخر.

وجاء في بيان للوزارة اليوم “إن الإعلان الرئاسي الأميركي بخصوص أحقية  /إسرائيل/ بضم الجولان السوري هو أمر مدان ويخالف كل قواعد القانون الدولي ويقوض أي جهد للوصول إلى السلام العادل” مضيفا إن “مبدأ الأرض مقابل السلام يسقط إذ عندما لا تبقى من أرض لتعاد لا يبقى من سلام ليعطى”.

وشدد البيان على أن الجولان أرض سورية عربية ولا يمكن لأي قرار أن يغير ذلك ولا لأي بلد أن يزور التاريخ بنقل ملكية أرض من بلد إلى آخر لافتا إلى أنه إذا كان كيان الاحتلال الإسرائيلي يعتقد أنه يتوسع بالاستيلاء على الأراضي عن طريق العنف والعدوان فإنه سيجد نفسه بعزلة أكبر وأمام هزيمة عسكرية جديدة لن ينفعه عندها لا قوته ولا عنصريته وهو لن يجد أمنه إلا بالسلام العادل والشامل كما لن ينفعه حربه الجديدة على غزة والتي ندينها بشدة.

الخارجية اليمنية: قرار متهور

إلى ذلك أكد وزير الخارجية اليمني هشام شرف عبد الله أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الجولان السوري المحتل يشكل تحدياً وانتهاكاً صارخا للقانون الدولي.

وقال عبدالله في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية سبأ إن القرار الأمريكي يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 497 لسنة 1981 والذي تم اعتماده بالإجماع بعدم الاعتراف بضم “إسرائيل” للأراضي العربية المحتلة في الجولان السوري المحتل واعتبار قانون الضم باطلاً ولاغياً.

ولفت عبدالله إلى أن القرار الأمريكي المتهور يعكس شخصنة الدولة في اتخاذ مثل هذه القرارات الضارة والمناقضة لمصالح الشعب الأمريكي في علاقاته مع العالمين العربي والإسلامي مؤكدا وقوف اليمن إلى جانب سورية بحقها في الدفاع عن أراضيها المحتلة.

الخارجية العراقية: يتعارض مع القانون الدولي

و أكدت وزارة الخارجية العراقية أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال الصهيوني هو إعطاء شرعية للاحتلال ويتعارض مع القانون الدولي.

وقال المتحدث الرسمي بإسم الوزارة أحمد الصحاف في بيان تسلمت مراسلة سانا نسخة منه اليوم إن “العراق يؤيد قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي التي تنص على إنهاء الاحتلال” مؤكدا على أن تقادم زمن الاحتلال في وضع يده على الأرض التي احتلها لا يكسبه الشرعية في السيادة عليها.

الخارجية الأردنية: الجولان أرض سورية محتلة

من جهته وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي أكد اليوم أن الجولان أرض سورية محتلة وفقاً لجميع قرارات الشرعية الدولية، مشدداً على ضرورة التزام المجتمع الدولي بهذه القرارات التي تؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة.

وجاء في بيان للصفدي تم نشره على موقع وزارة الخارجية الأردنية إن موقف المملكة ثابت وواضح في رفض ضم “إسرائيل” للجولان المحتل وفي رفض أي قرار يعترف بهذا الضم قرارا أحاديا سيزيد التوتر في المنطقة ولا يغير حقيقة أن الجولان المحتل أرض سورية، لافتاً إلى أن تحقيق السلام الشامل والدائم يتطلب إنهاء احتلالها وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

وأضاف الصفدي إن “موقف المجتمع الدولي إزاء الجولان واضح يجسده قرار مجلس الأمن رقم 497 للعام 1981 الذي رفض قرار (إسرائيل) ضم الجولان المحتل وأكد عدم شرعية فرض (إسرائيل) قوانينها وإدارتها على الجولان السوري المحتل واعتبر القرار الإسرائيلي باطلاً ولاغياً”.

 

الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب: خطوة استعمارية جديدة

من جهته عبر الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب عن رفضه القاطع لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال الصهيوني مؤكدا أن الجولان أرض عربية سورية محتلة.

وقال الاتحاد في بيان تلقت سانا نسخة منه اليوم “إن لسورية الحق المطلق في الجولان التي احتلها الكيان الإسرائيلي، حق تستمده من التاريخ والجغرافيا والدماء التي سالت دفاعا عن كل شبر منه وثبات الشعب العربي السوري على أرضه الذي لم يتغير انتماؤه على مدار نصف قرن من الاحتلال كما تستمده من قرارات الشرعية الدولية”.

وأشار الاتحاد إلى أن قرار ترامب هو خطوة استعمارية جديدة وهيمنة تؤكد استمراره في تقديم الدعم المطلق للاحتلال الإسرائيلي منتهكا كل المواثيق والقرارات الأممية وأبسط قواعد الشرعية الدولية مضيفا: إن “إعلانه زورا وبهتانا سيادة كيان الاحتلال على الجولان العربي السوري المحتل هو قرار صادر عمن لا يملك الحق والصفة على أراض عربية محتلة”.

ودعا الاتحاد المجتمع والرأي العالمي الدولي وكل محبي السلام دولا ومنظمات إلى التحرك الفوري لوقف هذا الانحياز الأمريكي السافر الذي سيدفع إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة والعالم لافتا إلى ضرورة وحدة الصف العربي لكونها السبيل الوحيد لمواجهة الاحتلال والإرهاب وكلاهما وجهان للصهيونية العالمية التي تتزعمها الإدارة الأمريكية.

وأقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي سورية على الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال الصهيوني.

هيومن رايتس ووتش: ترامب يستعد لتدمير القانون الدولي

بدورها أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الجولان السوري المحتل يعد انتهاكا للقوانين الدولية.

وجاء في بيان للمنظمة الحقوقية نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم:”إن قرار ترامب ضم الجولان المحتل لـ “إسرائيل” يظهر عدم احترام الإدارة الأمريكية للحماية الواجبة للسكان السوريين بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان”.

وقال إريك غولدستين نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة:”إن ترامب “يستعد لتدمير القانون الدولي الذي يحمي سكان الجولان المحتل”.

وحذرت المنظمة من أن قرار ترامب “يشجع دولاً أخرى محتلة على تصعيد ضم الأراضي وإنشاء المستوطنات ونهب الموارد”.

.