إسرائيل تعاقب الجولانيين بسلاح كورونا

 

ثورة أون لاين- فؤاد الوادي:
مجدداً يُثبِت كيان الاحتلال الصهيوني أنه الأكثر إرهاباً وإجراماً ووحشية ودموية على مر التاريخ، وأنه الأكثر انتهاكاً لكل المواثيق والقوانين الدولية والقواعد الإنسانية والأخلاقية، ذلك بأنه تجاهل وتقاعس عن القيام بواجباته كسلطة احتلال لحماية أبناء شعبنا في الجولان السوري المحتل من جائحة كورونا، يندرج ضمن هذا السياق، سياق الاستهداف الانتقامي الممنهج المتواصل الذي يقوم به لإخضاع وإركاع الجولانيين الذي رفضوا كل قرارات وقوانين الاحتلال، خاصة رفضهم الهوية الإسرائيلية.
فذاكرة الاحتلال ناقمة على نضال أبناء شعبنا في الجولان السوري المحتل ضد ممارساته الإجرامية التي كانت تجهد لضم الجولان وجعله أمراً واقعاً بين أبنائه، تلك النضالات التي كانت تؤكد في كل مرة وحدة الجسد السوري واستحالة فصل أو اقتطاع أي جزء منه مهما طال الزمن ومهما استشرس كيان الاحتلال في جرائمه ووحشيته، وهذا ما أثبته الجولانيون الأبطال طيلة عقود الاحتلال الطويلة برغم الإجراءات والسياسات الصهيونية البغيضة ضدهم بدءاً من التمييز والتعذيب و انتهاء بالاعتقال والأسر.
إن انتهاك كيان الاحتلال الإسرائيلي لكل المواثيق والعهود والقرارات والقوانين الدولية والإنسانية والأخلاقية وعلى مرأى ومسمع العالم أجمع، يؤكد العديد من الحقائق الجاثمة على صدر المجتمع الدولي، أحد أهم الحقائق وأبرزها هي أن إسرائيل القادمة إلى المنطقة من الشتات وعلى حطام العظام والجماجم هي كيان ولد على العنصرية والتطرف والفوقية والتورم الجنوني لانفعالات القوة والغطرسة والطغيان.
كذلك، فإن من المهم الإشارة بمكان إلى تلك العلاقة الإستراتيجية التي تجمع بين كيان الاحتلال والولايات المتحدة في إطار الترابط العضوي والوظيفي الذي خلقه ترابط الأدوار والأهداف الاحتلالية والاستعمارية بين الطرفين.
الأهم في ذلك كله أن إسرائيل تثبت من خلال سياساتها الإجرامية أنها كيان الإرهاب الأولى في العالم، انطلاقاً من أنها تستغل كل الظروف لمواصلة انتهاكاتها وممارساتها الإرهابية، بما في ذلك الظروف الإنسانية ومنها وباء كورونا الذي يجتاح دول العالم، والذي وجدت فيه سلطات الاحتلال الفرصة المناسبة للانتقام من أبناء شعبنا في الجولان السوري المحتل.
السؤال الذي يتردد دائماً في أذهان شرفاء العالم، أين المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وحمايته التي تتشدق ليلاً ونهاراً بخوفها وحرصها على صون وحماية الحقوق والحريات والديمقراطيات من ممارسات العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا في الجولان السوري المحتل المتواصلة منذ عقود طويلة؟.
أم أن الأمر لا يعدو كونه مجرد بروباغندا إعلامية للتغطية عما يجري خلف الأكمة من جرائم إرهابية لا إنسانية، تواصل إسرائيل ممارستها بحق المدنيين،سواء في الجولان السوري المحتل أم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكن هذا بطبيعة الحال لا يخفي حقيقة باتت أشد إيلاماً من كل هذا، وهي أن تلك المنظمات والمؤسسات الدولية والحقوقية أضحت من خلال صمتها وإدارة ظهرها لممارسات الاحتلال، شريكة لإسرائيل في جرائمها وإرهابها بحق أبناء شعبنا الأبطال في الجولان السوري المحتل.

 

 


طباعة