صعودٌ.. هبوط.. وما بينهما

 


ترتفع وتيرة الأعمال الدرامية المشتركة التي تخترق حصرية العرض الرمضاني..
فمن عمل «عروس بيروت» إلى «ممالك النار».. وتالياً سيعرض كل من مسلسلي «العميد» و»هوس».
بالعموم تبدو خطوة جيدة تتبعها شركات الإنتاج ومعها كُبريات محطات التلفزة العربية لغاية تنشيط الإنتاج على مدار العام وليس فقط الاستعداد للسباق الدرامي الرمضاني.
ثمة سمات تتقاسمها هذه الأعمال.. من أكثرها لفتاً للانتباه حضور العنصر السوري بقوة: تمثيلاً، نصّاً، إنتاجاً، وحتى إخراجاً.. ومع ذلك يتغافل البعض بحجة «المشتركة»، عن مدى فاعلية هذا العنصر، كأن نرى بعض القنوات تصف عمل «عروس بيروت» باللبناني.. ولينسحب الأمر على مخرج «العميد» باسم السلكا معتبرين أنه لبناني أيضاً..
يبدو أن برمجة التلفزة القادمة تنتهج طريق صهر مختلف العناصر مهما تباعد ظل انتمائها لصالح السير وفق موضة عرض عالمية.
فمن الملاحظ أن تلك الأعمال يتفاوت طولها، ما بين مطوّلات تتشابه ونظيراتها المدبلجة، وأخرى لا تتجاوز عدد حلقاتها (14، 15) كما في «ممالك النار» و»العميد».. دون نسيان كون هذا الأخير سيتم عرضه بدايةً على إحدى المنصّات الإلكترونية، منصة (شاهد).. كما لو أن منتجي هذه الأعمال يحاولون مجاراة تقاليد عرض عالمية كـ(نتفلكس)..
كل ذلك يخلق مزيداً من تحديات أمام المنتج «المحلي».. فكيف يمكن له مجاراة ما يُعرض ضمن أفضل تقنيات البث على اختلاف تنوّعها..؟!
وكيف يمكن ردم فجوة يخلّفها زحف المزيد من نجوم الدراما المحلية إلى رقعة أكبر تحقق لهم مزيداً من الحضور والشهرة..؟
بكل الأحوال تبدو حقيقة صعود الحضور السوري خارج سرب الإنتاجات المحلية، ذات طبيعة مزدوجة.. فهي بالخلاصة تنشر بصمة محليّة النكهة والأصل.. وبذات الوقت لربما أدّت إلى إضعاف العمل المحلي «الخام».. وكي لا يغدو افتقار الإنتاج المحلي لمعظم نجومه عوزاً، وجب مضاعفة عملية الإنتاج.. وبالطبع يتطلب الأمر سلسلة من الإجراءات لن يكون أولها دعم الوجوه الشابة ولا آخرها العمل على تكثيف وجود فضائيات سورية قادرة على توفير سوق عرض.. هذا دون أن نتحدث عن محاولة الحلم بمنافسة تلك المنصات الإلكترونية القادمة بقوة إلى عالم التلفزة العربية. لميس علي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

التاريخ: الخميس 12 - 12-2019
رقم العدد : 17144

 


طباعة