خيوط مؤامراتهم مقصها سوري

 

 

على حافة النهايات الإرهابية تتسارع الأحداث المفتعلة على الجغرافيا السورية بوتيرة عالية، وتفخخ الطروحات الاستعمارية بديناميت الاقتطاع والتجزئة وحتى ترهات السلخ الوقح التي تفوه بها ترامب بخصوص الجولان المحتل، ويزداد ضجيج التصعيد صخباً من جوقة التآمر الأوروبي عبر مسرحية تضليل كيماوي جديدة يحضرونها في إدلب، وذلك في استماتة المهزومين لتغيير ديناميكية الحراك السوري المتسارع لطي آخر صفحات الإرهاب، وبلهاث محموم لترقيع ثقوب خيباتهم الحاصلة بفعل الإنجاز السوري المحقق سياسياً وميدانياً.
صور ودلائل التسعير الحالي المتصاعد في المشهد السوري وغاياته المقصودة لا تتضح في النفخ المتواصل في رماد الإرهاب ليتقد شرره فحسب، ولا في تسخين جبهتي الشمال والجزيرة، ولا حتى باجترار الكذبات وافتعال الفبركات الكيماوية في إدلب ليكتمل مشهد الافتراء المفضوح والتدليس المتعمد الذي عاف المتلقي سماعها لكثرة التشدق الغربي الوقح بها، بل يتعداه لنفث سموم المنطقة الآمنة والاتجار الوقح بسلم وأمان السوريين كوسيلة قذرة لتسويغ بقاء القوات الغربية الاستعمارية التي يسيل لعاب الشراهة و الجشع بالمقدرات السورية من أنياب متزعميها.
فالثعلب الأميركي لن يتوقف عن المكر والخداع وسيظل يراوغ حتى آخر نفس إرهابي على الخريطة السورية وآخر سهم في جعبة سمومه، فبعد فاتنازيا دحر داعش برزت الكثير من المؤشرات التي تدل على أن ثمة سيناريو خبيث تخطط لتنفيذه الإدارة الأميركية يحقق أطماعها ويؤخر التحرير السوري للشمال والجزيرة بعد فشل كل رهاناتها السابقة واحتراق قش أدواتها ستتضح تفاصيله لاحقاً، أما ورقة (قسد) فقد أصبحت بحكم المحروقة لدى واشنطن، الأمر الذي أكدته تصريحات متزعمي قسد ورسائل تسولهم للرضا السوري بغزل ملغوم بدمشق ووحدة التراب السوري.
بالرغم من كل الجلبة التي تفتعلها أميركا وأذنابها للتشويش على حقيقة التفوق السوري، إلا أن واشنطن تدرك ضمنياً أنها تلعب بأخر أوراقها المحروقة و تناور عبثاً في الفصل الأخير من فصول الحرب على سورية وتعي جيداً أن كفة المعطيات في السياسة والميدان راجحة لمصلحة الدولة السورية، لكنها سياسة النفس الأميركي الطويل للاستثمار في الإرهاب وتعطيل الحلول.

لميس عودة
التاريخ: الجمعة 5-4-2019
الرقم: 16949