رهان الحمقى!!

لميس عودة

 ليس وقتاً مستقطعاً أو مضافاً إلى عمر إرهاب يتقهقر ومشاريع استعمارية انهارت على مد أعين المعتدين والمتآمرين في الجغرافيا السورية، أو تأخيراً مرجواً لعملية دحر الإرهاب عن الرقعة الشمالية من الخريطة السورية برهان تركي أحمق على إطالة الأمد الإرهابي وبلهاث محموم لعرقلة سير قافلة التحرير، ولا فرصة للملمة تشظي الأدوات وترقيع ثقوب الهزائم، ذلك الذي منحه اتفاق التهدئة وإن ظن الانتهازي التركي أن فرصته المثلى لترميم تصدعات جسوره الإرهابية وترميم وجه خساراته بمساحيق الخداع، واللعب على تخوم ما قبل النهايات باحتيال جديد.
لا نصدق أردوغان بحكم التجربة والدراية بمكنون غاياته التوسعية وأطماعه السافرة بالأرض والثروات السورية، وإن حلف الأيمان فليس للمحتال الكاذب عهد ولا ذمة وهو المتمرس في نسف الاتفاقات والتلطي تحت قش التهدئات لتحقيق مأربه كأفعوان خبيث ينفث سموم إرهابه أينما ولى وجه أطماعه، فإن حلف أردوغان الانتهازي بأمن بلاده المزعوم فلن نصدق بأن لا أطماع لديه في الأرض السورية، وإن حميته المسعورة هي لأجل لاجئين هو السبب الأول والرئيسي وراء تهجيرهم؛ للاتجار بورقتهم والمساومة القذرة بإنسانيتهم التي سلط عليها كل شذاذ الآفاق التكفيريين وقطعان الإرهاب لتنهش أمنهم واستقرارهم في وطنهم الأم.
فملف الشمال الذي يمسكه أردوغان بأنياب أطماعه؛ ليس ككل ملفات الإرهاب السابقة التي ناور بها وخسرها، واحتراق أوراق الشمال بين يديه يعني أن يخسر أردوغان ليس فقط أوراق أكاذيبه التي استخدمها لحجز مكان له على طاولات السياسة كضامن وراعٍ للتنظيمات الإرهابية، بل أن يتجرع كأس خيباته المرة بتهاوي آخر تحصينات إرهابييه؛ بعد أن لهث بكل ما يغلف تشدقاته من خبث للاستثمار القذر بوجودهم تحت عباءته ورهن أوامره.
لن يتوب المجرم التركي عن خداعه ومخاتلته وإن ارتدى لبوس الحملان وادعى حرصه على تطبيق بنود الاتفاق وتبجح بحفظ أمن بلاده المزعوم، فهل لذئب أدمن الإجرام وممارسة طقوس الإرهاب وسيلة للتوسع العدواني أن يتوب عن آثامه!!.
أياً يكن ما يفعله أردوغان من أعمال عدوانية على الأرض؛ وإن ادعى بعكس ما يمارسه من عربدة على الأرض السورية في تصريحاته، الأمر المؤكد هو يقينه الضمني أن الدولة السورية انتصرت، وإن كل مقامراته الحالية ليست إلا لعباً في وقت ضائع، وأي مراهنات على إخراج الأحداث عن سياقها الفعلي وتغيير معادلات الميدان ليس إلا شطحات خيال، ويبقى الثابت والمؤكد على الدوام أن وحدة الجغرافيا السورية مصانة وفي عين حفظ الدولة والجيش العربي السوري.

لميس عودة
التاريخ: الجمعة 20-3-2020
الرقم: 17221

طباعة