حبل الأكاذيب مقطوع

كم هو مثير للاشمئزاز والسخرية ما نقله الإعلام عن اتصال هاتفي جرى بين الأفعوان الاميركي دونالد ترامب وذيله التركي رجب اردوغان، والذي فحواه ادعاء المنغمسين حتى أذنيهما في وحل الارهاب، والضالعين في نزيف الشريان السوري والمتاجرين بحقوق وسلام السوريين على مر سنوات الحرب التسعة، على ضرورة الالتزام بوقف النار وضمان التهدئة؟! فالحرب الارهابية التي أشعلا فتيل ارهابها بزيوت تضليل واباطيل سوّقاها زوراً وبهتاناً خدمة لأطماع لم تكن يوماً خفية او محجوبة بغربال الادعاءات والذرائع الكاذبة.
فهل هناك موقف اكثر بذاءة من امعان واشنطن وانقرة في التسويق لمزاعم كاذبة وغاياتها مفضوحة؟! قطبا الارهاب يتبجحان بكل صفاقة اليوم بضرورة الالتزام بوقف اطلاق النار في الشمال السوري تفادياً لأخطار انتشار كورونا ورأفة بالمدنيين!!
قمة الهزلية الوقحة تغلف خطابات ترامب ومفاصل ادارته التي تتناول الشأن السوري وهو المحتل للارض السورية والناهب الجبان للثروات السورية والممعن في أفعال شروره وليس آخرها استغلال وباء كورونا لتزويد الارهابيين بالتنف بالسلاح والذخائر.. ومنتهى الصفاقة تفيض من تصريحات اردوغان التي يدعي فيها البحث عن حلول سياسية للازمة في سورية وهو الارهابي الاول واللص السارق والانتهازي المقيت والمتاجر الوقح بسلام واستقرار السوريين.. فخروقات ارهابييه في الشمال للاتفاق يزداد منسوبها يومياً.. وتهديد أمن مدنيي الشمال مازال في صلب سياسته الارهابية البغيضة، لتبقى جبهة الشمال مشتعلة ويتصيد أطماعه هناك.
الافعال الاجرامية التي يرتكبانها على الارض واللصوصية واعمال النهب لمقدرات السوريين وآثارهم، وتدمير بناهم التحتية التي يمارسانها جهارا وعلى مرأى المجتمع الدولي، تفوقها وقاحة وفجوراً كمّ الكذب والتدليس والادعاءات الباطلة التي يروجانها عبر المنابر، او تلك التي يتشدق بها النظام التركي والادارة الاميركية للإعلام في محاولة لتجميل وجوه جرائمهما وذر غبار التعمية في العيون، إلا أن شمس الحقيقة لن يخفيها غربال تعمية اميركي تركي.
فالاستراتيجية السورية لاستكمال التحرير مستمرة حسب ما هو مدرج في روزنامة الحسم ووفقا للأجندات السياسية والعسكرية المتبعة من قبل الدولة السورية، ولن توقفها مفخخات التعطيل ولن تعوقها ألغام الاحتيال ومحاولات التشويش على صوت الميدان وانجازاته، ولن يغطي عليها صخب المقامرات العبثية من الأعداء.
لميس عودة


طباعة