دوران في حلقات مفرغة!!

هو لهاث محموم لاستباق الهزيمة، وترنح اخير على حواف الخسارات ، ما يقوم به المقامر الأميركي دونالد ترامب محراك الشر العالمي ولو على حساب دماء وسلامة جنوده المحتلين، ويوازيه رعونة بل يفوقه حماقة رئيس النظام التركي الانتهازي رجب اردوغان،عندما يقومان بفرد اخر ما بحوزتهما من اوراق تصعيد عدواني محروقة على طاولة الميدان في الجزيرة.

فالاستماتات الجلية ،والتسعير الممنهج لجبهة الجزيرة لفرض قواعد جديدة للمواجهة عبر التحشيد العسكري الملغوم وتفخيخ حقول النفط وتطويقها بزنار نار ارهابي لمنع تحريرها ، واعادة تدوير ماكينة الارهاب في الشرق السوري ، الذي تقوم به واشنطن حول حقول النفط والغاز ، وحراكها الملغوم لفرض واقع ارهابي، جميع هذه الممارسات العدوانية توضح ان غايات الطمع لا تفارق عقلية تاجر الارهاب والدماء ترامب الذي يهرب من خيباته واخفاقاته الداخلية وكمحاولة لامتصاص سخط الشارع الاميركي عليه نتيجة فشل اداراته بمعالجة ازمة تفشي كورونا التي بدأت منعكساتها وتداعياتها تؤشر الى انحدار الخط البياني لأسهمه الانتخابية ،وليهرب من حبل الانتقاد الداخلي اللاذع الذي بات يطوق عنقه ، يهرب الى منطقتنا لتصنيع انجاز وهمي يغري به الناخبين الأمريكيين عبر ملء خزينة الجشع الاميركي بإيرادات النفط المسروق.

اما الذيل التركي الذي ينفذ الاجندات الصهيو اميركية الرامية الى اطالة امد الحرب الارهابية على سورية يزحف على زجاج الوهم لتحصيل اطماع اقتطاع غير قانوني ووهمي من الجغرافيا السورية ، تلوح له واشنطن واسرائيل بجزرتها إذا ما أمعن في تنفيذ مخططهما التفتيتي في المنطقة، وتكريس واقع احتلالي هجين على الخريطة السورية، ونلاحظ ذلك في كل ما شرع بتنفيذه في الجزيرة من بناء جدران عزل ارهابية ،زد على ذلك قيامه بإعادة تدوير ماكينة ارهابييه في ادلب ومحاولة رتق ثقوب خساراتهم وتشرذمهم ضمن فصيل عسكري ارهابي جديد يتولى الاعمال الارهابية في ادلب، كمقامرة عبثية ورهان احمق يظنه اردوغان ومشغلوه قادر على عرقلة وتأخير مهام الجيش العربي السوري في استكمال التحرير وتجفيف خزان الارهاب في ادلب.

مساحات الدجل السياسي والتضليل الكاذب اللذين يمارسهما ترامب وأردوغان على المنابر لإخفاء قباحة نياتهما الاستعمارية في الاراضي السورية ضاقت كثيرا، وحدود المناورة اصبحت شبه معدومة، والأهم من ذلك ان الدولة السورية ماضية في استكمال مهام التحرير وفق استراتيجيتها المرسومة بدقة وحكمة نوعيتين، وتدرك جيداً غايات التسعير الحالي لجبهتي الشمال والجزيرة وأبعاد توقيته، وتتعامل في كل معركة تخوضها مع الارهابيين والغزاة بتكتيك نوعي وبأساليب تناسب كل مرحلة حتى تصل بنهاية المطاف لتنفيذ اجنداتها التحريرية ودحر الارهاب والغزاة والمحتلين جميعهم عن ترابها الوطني وجغرافيتها الموحدة.

حدث وتعليق- لميس عودة


طباعة