آخر رهانات الحمقى !!

لميس عودة

 

هل هو الهذيان الأحمق بتحصيل مكتسبات في خواتيم لعبة شرورهم وآخر فصول الإرهاب على الجغرافيا السورية، أم الهوس الاستعماري وتورم الأطماع في عقلية ترامب وذيله الوصولي أردوغان ومن ينفذ أجنداتهما الاحتلالية من أدوات مرتزقة في الشمال والجزيرة، ما يدفعهم لخوض غمار معارك خاسرة دلالاتها جلية بما تم إنجازه تراكمياً من انتصارات وتحرير الجيش العربي السوري للقسم الأكبر من الأراضي، وبما سيستكمل من مهام دحر الإرهاب ومشغليه وفق الاستراتيجية السورية وحسب ما هو مدرج في روزنامة التحرير بالتوقيت والتكتيك الخاصين به؟ أم هو الوهم الاستعماري والرهان على رمق إرهابي أخير ما يدفع واشنطن وأنقرة للقيام بمقامرات عبثية و بسعار محموم لفرض مكوث احتلالي لن يطول مداه الزمني على فوهة بركان لاهب من مقاومة ورفض شعبي مطلق لوجود أي محتل وغاز على التراب السوري؟!.

فعميان البصيرة والإدراك اللاهثون وراء سراب الأطماع لا يقرؤون في صفحات تاريخ المنطقة التي تحترف فنون مقارعة و إيلام المحتلين ولا ينال من عزيمة أبنائها وإرادة جيشها الباسل ضخامة الترسانة العسكرية للأعداء ولا خبث المؤامرات وعواصف الإرهاب والاستهداف، ففي حسابات الذود عن الوطن وصون وحدته تنسف كل المؤامرات وتتغير معادلات الميدان ولا تكون محصلة المعارك إلا لمصلحة المتشبثين بحقوقهم والمتجذرين في أرضهم لا تقتلعهم رياح السموم الأميركية ولا عواصف الإرهاب التركي.

ففي مناورات عقيمة على رقعتي الشمال والجزيرة يواصل العابثان الإرهابيان المارقان على القوانين الدولية ترامب وأردوغان ممارسة طقوس العربدة العدوانية لتفخيخ المنطقة بديناميت تعطيل التحرير عبر تكثيف الوجود العسكري الاحتلالي، مستغلين الظروف الدولية الحالية لتعزيز قواعدهما وذلك بضخ المزيد من المعدات والأسلحة لجنودهم المحتلين وأدواتهم الإرهابيين، إضافة للتعدي على الأهالي لتهجيرهم عنوة، ومحاولة تعويم العملة التركية للتداول في الشمال لاستهداف الاقتصاد السوري، تنفيذاً للمخططات الأميركية الشيطانية المتمثلة بما يسمى قانون "قيصر" العدواني وغير القانوني، بعد جرائمهما المرتكبة في استهداف الغلال السورية بحرق محاصيل القمح للتضييق على السوريين في لقمة عيشهم.

لكن رغم أن واشنطن وأذنابها يجهدون لتكون الجغرافيا السورية خريطة من نار إرهابية وحصار اقتصادي خانق يطول كل إمكانيات الصمود وينال لظاها الروح المقاومة للشعب السوري إلا أن حساباتهم لن تطفئ إرادة التحرير المتقدة، ولن تخبو شعلة الإصرار على دحر الإرهاب وطرد آخر جندي محتل وغاز.. وغد الانتصار السوري الكامل والنهائي على الإرهاب ومشغليه لناظره قريب.

حدث وتعليق - لميس عودة

 

طباعة