متلازمة الصمود والمقاومة

بكل رعونة وعدم إدراك لمآلات مناوراته العبثية يسير ترامب على زجاج النهايات الإرهابية في الجغرافية السورية، ويترنح كأحمق تقطعت كل جسوره، وأصبحت فعالية أدواته الإرهابية التي لطالما عول عليها لتحقيق إنجاز على الأرض يعادل صفراً في معادلة المعارك الميدانية، ولم يعد بين يده من خيوط الشرور التي حبكت من خلالها واشنطن شبكة مؤامراتها على الدولة السورية سوى خيط الإرهاب الاقتصادي الذي يحاول الأن التشبث به بأنياب أطماعه وكقشة خلاص مزعومة تنقذه من غرقه وحل الأخفاقات المتتالية التي مُنِّي بها في منطقتنا، خاصة أن بينه وبين الانزلاق إلى هاوية فشل مشاريعه في سورية مسافة قصيرة جداً، يلهث داخل دوائر نيرانها بسعار محموم لتفادي الهزيمة المحتومة التي باتت كل دلالات الميدان تؤشر إليها وتؤكد اقتراب حدوثها في الشمال وفي الجزيرة السورية.

 ترامب المتخبط في دائرة حماقاته بات لا يدري على أي الجدران الآيلة للسقوط يسند عجزه، وعجزه الميداني بات جلياً وإمكانات تغيير قواعد المواجهة والاشتباك التي امتلك الجيش العربي السوري زمامها أصبح امراً عصياً عليه، فما تم انجازه ميدانياً من تحرير للأراضي السورية ونسف للمشاريع الاستعمارية في أكثر من مكان على الجغرافيا السورية أصبح راسخاً يستحيل فيه مع الإرهابي الأميركي إعادة عقارب الزمن إلى الوراء، والبدء من نقطة تكثيف الضخ الإرهابي للاستثمار به وتسعير الجبهات، وإن سعى للاعتداءات العسكرية المباشرة وتلغيم الحلول عبر تعزيز تحصينات إرهابييه في الجزيرة السورية لتطويق حقول النفط التي ينهبها، لكن هي استماتات ما قبل الهزيمة وإن ارتفع منسوب الاستهداف فيها، وزادت حدة الدجل والعداء والافتراء الاميركي، فالإحداثيات البيانية الميدانية تؤشر بوضوح إلى اقتراب نسف المشروع الاستعماري برمته على الخريطة السورية وإسدال الدولة السورية الستار على آخر فصول الإرهاب الأميركي والصهيوني في أراضيها.

 في المفاهيم العسكرية ووفقاً للدروس المستخلصة من الميدان، دائماً تزداد حدة الاستماتة عند الأعداء في اللحظات الأخيرة عندما يقترب كثيراً توقيت النهايات على عكس ما يرغب من شنّوا الحرب الإرهابية، وسخروا لها ترسانة ضخمة من أسلحة وذخائر وأدوات إرهابية.

 وفي مجريات الأحداث الحالية على الأرض السورية، وفي هذا التوقيت بالذات الذي أدرك فيه مجرمو الحرب الأميركيون أن كل خيوط مؤامراتهم تمكن منها المقص السوري، أصابتهم هستيريا الفزع فأشهروا خناجر إفلاسهم، معلنين بكل وقاحة تضييق حلقة الحصار الاقتصادي الخانق على الشعب السوري علهم يؤخرون قافلة التحرير المستكمل، إلا أن رهاناتهم ستقشل ومؤامراتهم الجديدة لن تنال من عزيمة وإرادة وصمود السوريين فالثبات خيارهم المجدي وسلاحهم الرابح، وخواتيم المعارك سيكتبها أبطال الجيش العربي السوري، فلينتظر ترامب رسائل الميدان في الجزيرة السورية ففصل الحسم بالنهايات.

حدث وتعليق -لميس عودة


طباعة