آخر أوراق إفلاسهم

إلى الساعات الأخيرة من عمر ولايتها الافتراضية تصر إدارة دونالد ترامب على نفث سمومها وبث أكاذيبها وتلفيقاتها الباطلة واستكمال فصول إرهابها الاقتصادي ضد الشعب السوري، مشهرة بكل تمادٍ على القوانين الدولية سيف الحصار الوقح والعقوبات الجائرة، ويغمز من قناة إرهابها غرب سفيه يمتهن التبعية ويرتضي الخنوع بكل امتهان للمشيئة الأميركية، فأي وقاحة تغلف قرارات الإدارة الأميركية المارقة على المواثيق الانسانية وأي عته سياسي وجنون هيستيري مرده الخيبة والخسارة، ينتاب مفاصل إدارتها في وقتهم الأخير المتبقي في أروقة السياسة وفي مراكز صنع القرار الأميركي وهم يمعنون في وسم مرحلتهم بأبشع الصفات وفي مقدمتها الغلو في الإجرام والوحشية والفجور والانحطاط الوضيع.

بالمنطق السليم وفي أصول العلاقات الدولية وأعرافها لا يحق لمن ينتهك حقوق الإنسان ويعتدي على أمن الشعوب ويستبيح أمانها واستقرارها ويشرعن العنصرية المقيتة، ويجاهر علناً بنهب مقدرات الدول وثرواتها ويكتم أنفاس المنظمات الأممية مفصلاً قراراتها على مقاس أطماعه وميوله العدوانية أن ينصّب نفسه قاضياً و يتخذ قرارات بحق الدول، و يفرض عقوبات مسيسة، وهو فاقد للأهلية الأخلاقية والقانونية وعديم للإنسانية، ومجازر إرهابه تدينه على اتساع الخريطة الدولية وبصمات جرائمه في منطقنا تدلل بوضوح ومن دون لبس على أنه أي ترامب وأركان إدارة إرهابه مجرمو حرب بالمطلق و عصابة دولية تمتهن الإجرام وسياسة الاغتيالات القذرة.

لا تفاجئنا قرارات صلفة وهي تصدر عن من احترفوا التضليل والخداع واللصوصية والسرقة نهجاً يسيرون عليه ويجاهرون به على الملأ الدولي دون خوف من محاسبة أممية ولا خشية على "هيبة " تآكلت صورتها عالمياً و نخر سوس الجشع قيمها الكاذبة وشعارات ديمقراطيتها الزائفة وحقوق الإنسان التي سوقتها وروجت لها الإدارات الأميركية المتعاقبة كوسيلة للعوم على صفحة المشهد العالمي والاتجار الدنيء بها.

أما الغرب الاستعماري الذي ينغمس في لعبة شرور أميركا هو نفسه من أوغل في نزيف الشريان السوري وهو نفس الآثم الذي مدّ شرايين التمويل بالأسلحة والمعدّات للتنظيمات الإرهابية، ناهيك عن انخراطه المثبت في مسألة التضليل الإعلامي وصناعة الفبركات وقلب المعطيات وتشويه الحقائق.

هذا الغرب التابع ذيل أميركا نفسه من تاجر لسنوات بعذابات السوريين واستثمر بها في المحافل الدولية وعلى منابر الادعاء وعلى خشبات المزاودة بحقوق الإنسان ، وانغمس على مدار السنوات العشر في الحرب الإرهابية على سورية وفي كل الشرور التي ترتكبها الإدارة الأميركية سواء أكانت خطوات عدوانية عسكرية أم سياسية أم إرهاب اقتصادي، هو فاقد للمسؤولية والإنسانية منافق ومدعٍ يعتنق الباطل منهجاً والوصولية وسيلة لنيل الرضا الأميركي.

فإذا كانت المؤسسة الأممية بكل منظماتها المعنية بلجم العربدة والتطاول العدواني تبتلع لسان الحق وتحابي مجرمي الحروب وتصمت عن التعديات الأميركية باحتلال أراض سورية ونهب مقدرات السوريين، وتتخاذل عن نصرة الشعوب التي تستهدفهم واشنطن وأذنابها بسهام إرهابها العسكري العدواني، والحصار الاقتصادي، إذا كانت هذه المنظمة الدولية عاجزة عن بتر ذراع التمادي العدواني الأميركي، فالدولة السورية مهما اشتدت عواصف الإرهاب الموجهة إليها للنيل من ثباتها وصمود شعبها لن ترتضي ببقاء محتل أو غازٍ على ترابها الوطني، وهذا حق وواجب وطني تكفله كل القوانين والمواثيق.

العقوبات التي تنتهجها إدارة ترامب هي آخر أوراق عجزها الميداني و إفلاسها المحروقة، لن تستطيع من خلالها تحصيل ما عجزت عن تحقيقه خلال عشر سنوات من إرهابها المزمن على السوريين.

حدث وتعليق - لميس عودة


طباعة