كلام عاطفي

 عاد أغلب الناس إلى عملهم قبل أيام، بعد عطلة فرضتها الإجراءات الاحترازية من فيروس كورونا.
العودة عن قرار التعطيل ليس بسبب نهاية الفيروس، ولا بسبب إيجاد العلاج الفعال له، أي أن خطر الإصابة وانتقال العدوى مازال قائماً، وبالتالي الالتزام بات ضرورياً أكثر من ذي قبل.
في أماكن الازدحام كأسواق الخضار ومؤسسات السورية للتجارة، ووسائط تكاد تنسى أن هناك خطر إصابة عليك تفاديه، كذلك الأمر في الجامعة عند نوافذ تسجيل الطلاب أو أكشاك شراء المحاضرات أو غيره من مستلزمات العودة إلى الدراسة والدوام، حيث لا مسافات أمان ولا كمامات.
في المؤسسات الحكومية والاستراحات على طريق السفر يختلف الأمر، ينتظرك موظف بيده بخاخ المعقم، وفي المصعد إشارة على الأرضية بالسماح إما لأربعة أشخاص أو ثلاثة باستخدامه، فتتذكر أن عليك الانتباه ولو رفع الحظر.
والسؤال لماذا لا يهتم الخارجون من بيوتهم بوضع الكمامات والاحتفاظ بتباعد أمان؟ سواء طلاب وطالبات أم موظفين وموظفات؟ هل هو الإهمال أم اللامبالاة؟ أم الكلفة الإضافية وهم أصلاً متعبون ومتعبات من ضيق ذات اليد ومن الفقر.
هل هم لا يدركون خطر الإصابة وانتقال العدوى وبالتالي انتشار المرض؟ أم إن قلة الحالات وشفاء الكثير منها، وبقاء نسبة الإصابات قليلة ومعظمها من القادمين من خارج الحدود أعطت الثقة بضعف احتمال الإصابة؟.
قد يكون كل ماذكرناه صحيحاً، لكن الأكثر واقعية أن الناس تعبت، واستنفذت جميع مايسمى استراتيجيات التأقلم مع الحالات الطارئة والظروف الصعبة التي تخلقها الحروب والحصار الاقتصادي وغيره لقد تساوى عند الناس خطر الفقر وقلة الحيلة مع خطر كورونا، ولم يلتفتوا للوقاية، وهم أصلاً قد لا يملكون تكاليف الكمامة والنقل غير المزدحم.

عين المجتمع- لينا ديوب


طباعة