الحذر والخطر

 رفعت الحكومة الحظر الاحترازي من كورونا، ليس بسبب انتهاء خطر انتشار الوباء، وإنما لتحريك الحياة الاقتصادية، وليخرج معيل الأسرة الأب أو الأم لتأمين لقمة العيش واحتياجات البيت، وليقدم طلاب الجامعات والشهادات امتحاناتهم.

أي إن التمسك بالحذر من قبل الجميع لابدّ أن يكون سيد الموقف، خاصة مع ظهور حالات جديدة خلال الأيام القليلة الماضية.

لكن الملاحظات اليومية بالشارع لا تطمئن وتنذر بالخطر، حيث الازدحام والتدافع عند مراكز امتحانات التعليم الأساسي، وفي الأسواق، وأمام الأفران ومراكز بيع السورية للتجارة.

أيضاً نلاحظ تراخي الأهل في الأحياء والضواحي مع أبنائهم الصغار واليافعين، فيتركونهم حتى وقت متأخر تحت البيوت يلعبون ويأكلون أطعمة قد تكون ضارة.

إن حاجة الأهالي للخروج إلى العمل وتأمين لقمة العيش، لا تنهي دورهم باتخاذ الإجراءات الصحية الاحترازية مع أنفسهم ومع أبنائهم، كما لاتنهي دور الحكومة بالتحذير من خطر وجود كورونا وعودة انتشاره.

قد يكون خطر كورونا اليوم أكبر من خطره خلال الأشهر الماضية، مع ازدياد الغلاء وتراجع المعيشة وغلاء الأدوية، وازدياد آثار الحصار الاقتصادي، وعليه فإن التمسك بالحذر والخطوات الاحترازية لابدّ أن تكون سلوكاً يومياً عند الناس لتفادي خطر الانتشار، ولابدّ للحكومة من التمسك بدورها وتحمل مسؤوليتها بعدم التراخي في الإجراءات وبقاء الحذر، وتفادي خطر الانتشار.

لينا ديوب - عين المجتمع

 


طباعة