تطلعات نحو مزيد من التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة السورية

ثورة اون لاين – ميساء الجردي
بهدف طرح ومناقشة البرامج الوطنية المقدمة لدعم المرأة السورية على الصعيدين الحكومي والأهلي وإيصال النساء إلى خدمات عالية الجودة وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة للأسر المنتجة أقامت اليوم الهيئة السورية لشؤون الأسرة بالتعاون مع صندوق السكان ورشة عمل حول التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة ضمن رؤى وتجارب لعدد من الجهات التي تعمل في مجال تمكين المرأة والأسرة السورية. والذي يأتي في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.
وأكد الدكتور أكرم القش رئيس الهيئة السورية لشؤون الأسرة على ضرورة التصدي لمسألة تأسيس المشروعات الصغيرة للنساء انطلاقا من التجارب الكثيرة التي طرحتها الجهات المشاركة، والتصدي للصعوبات والمشكلات التي تواجههم، مشيرا إلى ما قدمته الهيئة من برامج تمكينية من خلال 13 محورا أساسيا من ضمنها دعم المشاريع الصغيرة للنساء المعيلات.
وفي حديثه حول ما توصلوا إليه في دراسة المشاريع الصغيرة والمتوسطة أكد القش على ضرورة إعادة النظر في جميع البرامج وتحديد المشكلات والعمل على تسهيل عمليات تسويق المنتجات التي تصنعها النساء ووصول إلى المستهلك دون الوسيط، وضرورة التنسيق مع الجهات الوطنية لاستثمار المشروعات لكي تأخذ صفة الديمومة والاستمرارية، لافتا إلى ضرورة التركيز على الإنتاج الأسري بدلا من التركيز على المرأة فقط، وتشجيع الجماعات الحرفية والتنوع في إنتاج المواد المصنعة، مع المحافظة على التراث الشعبي الريفي، وضرورة خلق فرص مهمتها دراسة السوق والمشاريع والتكلفة ونقل البضائع وتوزيعها بين المحافظات.
ونوه رئيس الهيئة إلى ضرورة وضع خطط تسويقية من قبل مختصين والتشبيك بين الجهات المشاركة في المشاريع والجهات الحكومية من خلال مذكرات تفاهم لضمان تطوير المشاريع.
من جانبه أكد عوض بلان بالنيابة عن ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان أن الاهتمام بحقوق المرأة، حاجة اقتصادية وإنسانية على مستوى الفرد والأسرة والوطن، وبخاصة في ظل ما حققته المرأة السورية من أدوار ومشاركات ناجحة في كافة مناحي الحياة، مشيرا إلى محاور أساسية يعمل عليها صندوق السكان في سورية، تصب في دعم المرأة من خلال تسهيل وصولهن إلى خدمات عالية المستوى ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي وتطوير مهارات الشباب.
من جانبه تحدث وضاح الركاد مدير السكان في الهيئة السورية لشؤون الأسرة عن أربع مؤشرات أساسية لقياس فجوة تمكين المرأة السورية، وفي مقدمتها مؤشر المشاركة الاقتصادية الذي وصل إلى 0.592 لعام 2015 مما يدل على وجودة فجوة بنسبة 40% لصالح الرجل، ومؤشر التحصيل العلمي والذي يعتبر من أفضل المؤشرات، حتى على المستوى العالمي وليس