دفعة جديدة من العائلات المحتجزة من قبل الاحتلال الأمريكي في الركبان تصل إلى ممر جليغم

 

ثورة أون لاين:

بعد احتجازهم لأكثر من أربع سنوات من قبل قوات الاحتلال الأمريكي ومرتزقتها من الإرهابيين عاد اليوم المئات من المهجرين من مخيم الركبان بمنطقة التنف على الحدود السورية الأردنية عبر ممر جليغم بريف حمص الشرقي.

وذكر مراسل سانا من ممر جليغم أن عشرات الأسر تقلهم سيارات وشاحنات مع أمتعتهم وصلوا إلى الممر قادمين من مخيم الركبان حيث عملت فرق الهلال الأحمر العربي السوري ونقطة طبية على تقديم المساعدة الطبية والغذائية لهم.

ولفت المراسل إلى أن الجهات المعنية قامت بتسجيل أسماء العائدين وبيانات شخصية لأسرهم ليصار إلى نقلهم عبر حافلات نقل جماعي عند الممر إلى مراكز إقامة مؤقتة في مدينة حمص وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الدولة لإعادة المهجرين من مخيمات اللجوء إلى مناطقهم التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب.

وعادت في الثامن من الشهر الجاري مئات الأسر من قاطني مخيم الركبان من المهجرين بفعل الإرهاب عبر ممر جليغم وتم نقلهم إلى مراكز إقامة مؤقتة مجهزة لاستقبالهم ريثما تتم إعادتهم بشكل ميسر إلى مناطق إقامتهم الدائمة.

وعبر عدد من الأطفال العائدين في تصريحات للمراسل عن فرحتهم بالخروج من مخيم الركبان وعن تصميمهم على العودة إلى مقاعد الدراسة لتعويض ما فاتهم خلال السنوات التي عاشوها في مخيم الركبان في حين رأى عدد من الأهالي أن عودتهم اليوم إلى الوطن هي بمثابة ولادة جديدة بعد سنوات من الذل والفقر والمرض والبرد والظلم على أيدي المجموعات الإرهابية المنتشرة في المخيم داعين الجميع إلى العودة حتى ولو سيرا على الأقدام للتخلص من جحيم المخيم.

وذكر أحد ضباط الجيش العربي السوري المشرفين على عودة الأهالي أنه “يتم تقديم جميع التسهيلات وتبسيط الإجراءات أمام العائدين وتأمين الحافلات لنقلهم إلى مركز الاقامة المؤقتة ومن ثم إلى قراهم المحررة من الإرهاب فضلا عن تقديم المساعدات اللازمة لهم بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري”.

ولفت ماهر محمد الحميد إلى معاناة المقيمين في مخيم الركبان أو /مخيم الموت/ كما يطلق عليه الأهالي هناك مبينا أن “المجموعات الإرهابية كانت تجبر الأهالي على الخروج بمظاهرات وفبركتها لاتهام الدولة السورية بمحاصرة المخيم إلا أنه في الواقع الإرهابيون هم من يمنعون دخول المساعدات ومغادرة الأهالي”.

وأشار بدر الدين الدود إلى أنه عندما سنحت لنا الفرصة هربنا من المخيم وتم استقبالنا من قبل عناصر الجيش بكل رحابة صدر وقدموا كل ما يلزم من مساعدة فيما عبرت بشرى فايز الرجا وحميدة خليف عن شكرهما لكل من أسهم في عودة المهجرين إلى الوطن بعد سنوات من الجوع والذل.

وتسير عملية إجلاء المدنيين من مخيم الركبان ببطء نتيجة وجود قوات احتلال أمريكية في منطقة التنف ومجموعات إرهابية تدعمها بالمال من عائدات سرقة النفط وتهريبه وبيعه خارج البلاد بمساعدة قوات الاحتلال وميليشيا “قسد” وغيرها من المجموعات الإرهابية التي تحاصر المدنيين في مناطق انتشارها وتبتزهم وتفرض أتاوى عليهم وتسرق النذر اليسير من المساعدات التي تصلهم عبر هيئات ومنظمات الأمم المتحدة.