أعمال إسعافيه لتخفيف خطر الفيضانات على الأراضي الزراعية بديرالزور

 ثورة أون لاين ـ ديرالزور:
انجزت مديرية الموارد المائية بديرالزور معظم الأعمال الإسعافية لتخفيف خطر الفيضانات على الأراضي الزراعية والأهالي بمحافظة ديرالزور نتيجة للظروف المناخية التي شهدتها أغلب مناطق القطر هذا العام وأدت إلى ارتفاع كبير في مناسيب مياه في البحيرات ومجاري الأنهار وللوقوف عن هذه الأعمال والاجراءات المتخذة التقت الثورة مدير الموارد المائية بديرالزور المهندس محمد الرجب والذي قال: ساهمت الظروف المناخية الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، من منخفضات جوية وموجات مطرية متلاحقة وغزيرة إلى ارتفاع كبير للمناسيب في بحيرات الفرات بريف الرقة وتشرين بريف حلب، وقد تم اتخاذ الإجراءات المناسبة للسيطرة على هذه الموجة، بعد ارتفاع الوارد المائي من الجانب التركي، وخاصة منذ بداية شهر نيسان، وبلغ وسطي الوارد اليومي من 900 إلى 1400م٣/ثا”.
الاجراءات المتخذة
وأضاف: أنه “نظراً لاستمرار هذه الموجة حتى تاريخه، ولارتفاع المنسوب الأمامي لسد الفرات، كان لابد من فتح بوابات المفيض في السد بمعدل تصريف 600م٣/ثا، وعندها سيبلغ التصريف الكلي للسد حوالي 1300م٣/ثا، وهذا التصريف يعتبر من التصاريف الطبيعية ضمن مجرى النهر، وسيؤدي لارتفاع منسوب المياه في المجرى من 120-100سم، وذلك حسب الوضع الجغرافي لكل مقطع من النهر، ولا يشكل خطراً على أملاك المواطنين على الضفاف”.
وأضاف أن “مديرية الموارد المائية بديرالزور تقوم بمراقبة منسوب النهر ضمن المحافظة، وذلك بالمتابعة والتنسيق مع مديرية التخطيط في المؤسسة العامة لسد الفرات، وبناء على هذه المعطيات، تم توليد الطاقة الكهربائية من سد تشرين بما يتناسب مع الوارد من الجانب التركي، وتوليد أقصى الطاقة من سد الفرات وذلك حسب الجاهزية الفنية للمجموعات وخطوط نقل القدرة، إضافة للمراقبة الدقيقية والمستمرة للمناسيب أمام سدي الفرات وتشرين على مدار الـ 24 ساعة”.
أعمال إسعافية
وذكر الرجب أنه “تم فتح بوابات مجرى الفرع الصغير لنهر الفرات الذي يقسم مدينة دير الزور لقسمين، ما أدى لتنظيف المجرى الصغير بالمياه الواردة، والذي لم يتم تعزيله منذ السبعة أعوام، كما قامت المديرية بإنجاز معظم الاعمال الاسعافية في الريف الغربي للمحافظة، حيث تمت عملية حفر وتعزيل وادي الكرسي في منطقة البويطية وذلك بالتعاقد مع الشركة العامة للمشاريع المائية وبالتعاون مع مديرية التشغيل والصيانة بدير الزور تم وصل وادي الكرسي مع المصارف باتجاه نهر الفرات مما أدى لتصريف مياه وادي الكرسي في نهر الفرات، وبالتالي حماية الاراضي الزراعية ومنازل المواطنين من خطر الفيضانات في ظل الظروف المناخية الاستثنائية لهذا العام.
كما تم الكشف على جميع الحفائر التخزينية في المناطق الامنة من بادية دير الزور ووضعت بالخطة لهذا العام لتعزيلها واعادة تهيئتها، وحاليا تقوم الهيئة العامة بدراسة امكانية انشاء سدات وحفائر مائية جديدة على معظم الاودية ذات الوارد المائي المرتفع بغية الاستفادة الممكنة من المياه في المناطق الامنة من البادية.
وكشف مدير الموارد بأنه يتم التجهيز ايضا لفتح فرعي وادي العين بمنطقة الطريف في الريف الغربي للمحافظة حيث ان وارده المائي عالي جدا مما قد يسبب خطر الفيضان على الأراضي الزراعية والاهالي.
حيطة وحذر
كما أشار الرجب إنه “تم التعميم على كافة القطاعات والدوائر في محافظة ديرالزور لأخذ الحيطة والحذر منذ بداية الموجة”، لافتاً إلى أن “المديرية ستستمر بالتواصل مع المؤسسة العامة لسد الفرات في الرقة للتعامل مع أي تغيرات طارئة بما يتناسب مع الموقف”.
يذكر أنه بلغ تمرير المياه في شهر نيسان لعام 2004 بحدود 2250م٣/ثا، وتم اتخاذ إجراءات مشابهة لما جرى حالياً دون حدوث أي أضرار تذكر.