الأطباء المقيمين جهود بخمسة أضعاف والتوزيع حسب الاحتياجات لا الرغبات

ثورة أون لاين – ميساء الجردي:
ينطلق طلاب كلية الطب في رحلة التدريب على الاختصاص في المشافي العامة، والجميع يبحث عن ظروف الإقامة الجيدة والطعام واللباس إضافة لظروف تدريب مناسبة تصنع منهم أطباء مختصين ماهرين، بخاصة بعد أن بدأ يتراجع توفرها في المشافي بشكل نسبي منذ ما يقارب العشر سنوات من الحرب حيث اختلفت ظروف عمل الأطباء المقيمين وأصبحت أكثر صعوبة في ظل الأوضاع الحالية.
ضعف الإمكانيات
يعتبر الطبيب المقيم محور المستشفى إذ يتوجب عليه التواجد 24 ساعة وعلى عاتقه الكثير من المسؤوليات في الأقسام الإسعافية مهما كان اختصاصه، ويقوم بكافة الفحوصات الطبية هذا الأمر قد يساعده من حيث التعلم والتدريب بحسب ما أكده البعض ولكن بالمقابل هناك مشكلات أخرى يعيشها هؤلاء على مستوى العمل وعلى مستوى المستحقات والميزات التي لم تعد متوفرة كما كانت سابقا ومنها توفير الطعام واللباس والمنامة وغيرها.
فالعديد من الأطباء المقيمين تحدثوا عن إمكانيات ضعيفة لدى المشافي لإقامة عمليات نوعية وهناك أقسام غير مجهزة بالكامل، ونقص بأدوات العمل المناسبة بشكل عام معاناة من ضعف الإمكانيات وجمعيها تؤثر على آلية التدريب والعمل لديهم، ولكن المشكلة التي يراها البعض أهم هي عدم وجود عدالة في توزيع الأطباء المقيمين حيث تتم ممارسة المهنة مع ممارسة كافة الاختصاصات الطبية في أغلب الأحيان وخصوصا عند التواجد في قسم الإسعاف حيث تتم معالجة حالات الطوارئ مثل احتشاء العضلة القلبية والاختلاجات والحروق والحوادث كلها معا.
وبحسب هؤلاء فإن المشكلة تعود لنقص أعداد الأطباء المقيمين، وسؤ الخدمات المقدمة لهم . وقد أشار البعض إلى مشكلة نقص الأدوية وبعض المستلزمات في المشافي مما يضطرهم إلى طلبها من ذوي المريض لشرائها من الصيدليات الخاصة، الأمر الذي يسبب لهم الكثير من الإحراج.
خدمات غير مرضية
النسبة الأكبر من الأطباء المقيمين يرون أن الخدمات المقدمة في المشافي وظروف الإقامة سيئة من حيث الأسًرة وعدد الأطباء في الغرفة الواحدة، والمرافق العامة والتدفئة في الشتاء أو التكييف في الصيف وبخاصة المشافي المتواجدة في الأرياف، إضافة إلى أن الطعام واللباس على نفقة الأطباء، فلا يوجد مخصصات محددة لهم، وغالبا ما تكون الحالة النفسية للطبيب المقيم سيئة بسبب الضغط الهائل لأعداد المراجعين وطول ساعات العمل ودوام المناوبات وذوي المراجعين.
بحسب احتياجات المشافي
تستمر فترة التدريب حسب الاختصاص ما بين خمس وستة سنوات بالإضافة إلى سنة الامتياز وهي فترة ليست قليلة ومن المهم أن تتوفر الراحة وعدالة التوزيع بالنسبة لهذه الشريحة؟ وبحسب الدكتورة سحر داوود عضو لجنة فرز الأطباء المقيمين في مديرية صحة دمشق: إن فرز الأطباء يتم بشكل عادل نسبيا على مستوى دمشق وفقا لاحتياجات المشافي والمراكز الصحية وبحسب الطلبات التي تصلهم من المشافي. مشيرة إلى أهمية المداد العلمي للأطباء والأخصائيين والمقيمين ولكل الكادر الطبي حتى يكون هناك تواصل وينعكس على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للواطنين.
مبينة: أن الطبيب المقيم في المشافي التابعة لوزارة الصحة يعمل بجهد خمسة أضعاف لكونه يقوم بجهد كبير حتى يعوض النقص الموجود والأساسي، ويجب أن نراعي له الجانب العلمي والجانب الخدمي من خلال تواجده في المراكز والمشافي وبالتالي هو يستفيد من الناحية العلمية والتدريبية، وبنفس الوقت يقدم خدمات للمراجعين.
التعرف على الاختصاصات
وأشارت داوود: إلى وجود اختصاصات تبدأ من 4 سنوات وأخرى من 5 سنوات بحسب الاختصاص، وهناك توجه عام بأن الطبيب المقيم في السنة الأول يكون طبيبا ممارسا لجميع الاختصاصات وعليه التعرف على جميع أماكن العمل في المشفى، ليتم فرزه فيما بعد إلى بعض الأقسام، وهو كطبيب مقيم عليه أن يساعد الأخصائيين في عملهم ويتعرف على تخصصاتهم وهذا يبرر عمله في قسم الإسعاف وفي كافة التخصصات. ونوهت إلى وجود بعض المشكلات المتعلقة بسكن الأطباء المقيمين لأن هناك قدرات لكل مشفى بأن تستوعب عدد معين من المقيمين وهناك الكثير يأتون من خارج محافظة دمشق هؤلاء تصادفهم مشكلة السكن والإطعام، ولكن مؤخرا تم التوجيه على إمكانية توزيع القدرات بأن تستوعب المقيمين مع السكن والطعام، وخاصة خلال فترة دوامه وتواجده في المشفى فمن حقه الحصول على هذه الخدمات.


طباعة