مشفى صافيتا .. التجهيزات أصبحت في المستودعات بانتظار قرار وزارة الصحة لوضعه بالخدمة

 

الثورة أون لاين - سناء عبد الرحمن:

مضت سنوات طويلة على إنجاز مشفى سبة (حزنا) الوطني بريف صافيتا والذي استلمته مديرية الصحة منذ عام ٢٠٠٨ من أحد المتبرعين، وقد كان من المقرر أن يتم وضعه في الخدمة مع حلول ٢٠١٦ وفق تصريحات المعنيين بعد أن تعاقدت مديرية الصحة على تأهيله وتجهيزه، ولكن لم يتم ذلك مع العلم انه يقع في منطقة لا يوجد فيها اي مشفى حكومي وهناك مطالب من الأهالي بضرورة وضعه في الخدمة لحاجتهم الماسة له .
لمحة عن المشروع
المشروع عبارة عن بناء منفذ سابقا من قبل متبرع يتألف من أربعة طوابق بلغت المساحة الطابقية للمبنى ٦٠٠٠م٢ موزعة على ثلاثة طوابق مساحة كل طابق (١٧٥٠)م٢
وقبو مساحته (٧٥٠) م٢ ويتسع المشفى لـ 60 سريرا، وتم إعطاء أمر المباشرة للشركة المنفذة وتسليمها موقع العمل في نهاية عام 2013 والجهة المشرفة هي الشركة العامة للدراسات الهندسية فرع طرطوس، وتم الانتهاء من معظم الأعمال المدنية والمعمارية ونسب الإنجاز تتجاوز ٩٤% ، وفي الأعمال الكهربائية تتجاوز ٩٠%، والأعمال الميكانيكية تتجاوز ٨٠%.
وعن أسباب التأخير يقول مدير صحة طرطوس الدكتور احمد عمار انه أثناء تنفيذ الأعمال تبين وجود بعض النقص في كمية بعض البنود التي تحتاج إلى تكليف بربع الأعمال حيث أن الأعمال المطمورة والمنفذة سابقا من قبل المتبرع، ولم تتمكن اللجان التي قامت بالدراسة (مديرية صحة طرطوس)، والتدقيق وزارة الصحة – مديرية الأبنية، من الكشف عليها من أعمال صحية (قساطل المياه الباردة والساخنة_تمديدات الصرف الصحي والريكارات وجور التفتيش)، بالإضافة إلى أعمال كهربائية وميكانيكية وغيرها من الأعمال المطمورة والتي لم تتمكن اللجان من تجريبها. مضيفاً انه تبين الحاجة إلى تنفيذ أعمال إضافية غير واردة في العقد من تسوية موقع عام ومدخل خارجي للمشفى وغرفة محرس مع الخدمات التابعة له، بالإضافة إلى تزفيت الساحات حول المشفى نظرا للحفريات المختلفة أثناء التنفيذ ما أدى إلى تخريب الساحات بالإضافة، إلى إنشاء تصوينة للمشفى ما أدى إلى تنظيم ملحق عقد رقم (١) للمشروع حيث تم إعطاء أمر المباشرة بتاريخ 30 / آب / ٢٠١٦.
وهناك صعوبة في تأمين المواد والتجهيزات المختلفة والضرورية لإكمال الأعمال من منشأ خارجي، حيث أنه ونتيجة الأزمة التي يمر بها القطر من حصار جائر عانت الجهة المنفذة كثيراً في الإعلان عن مناقصات لتأمين هذه المواد وعدم تقديم عارضين للتعاقد، ما أدى إلى إعادة الإعلان مرات متعددة حسب ما أفادتنا الشركة المنفذة وكل هذا أدى إلى مدة إضافية للتنفيذ وارتفاع الاسعار بشكل كبير خلال مدة التنفيذ، وهذا أدى إلى الحاجة لإعطاء فروق الأسعار للأعمال المنفذة في المشروع وبالتالي شكلت لجان لدراسة فروقات الأسعار في المشروع من قبل المحافظ وتقوم هذه اللجان منذ تشكيلها بدراسة فروقات الأسعار وفق محاضر جزئية وحتى تاريخه.
وأيضا عدم رصد اعتمادات كافية خلال مراحل التنفيذ ما يؤدي إلى تأخر صرف الكشوف للمتعهد و ظهور تنسيمات في بلاطة السطح الأخير للمشفى بعد توريد شيليرات التبريد وملحقاتها من أنابيب وغيرها، أدى إلى مخاطبة المحافظ والذي دعا نقابة المهندسين بطرطوس لإعداد دراسة وإجراء ما يلزم للوصول إلى حل هندسي سليم، حيث قامت اللجنة المشكلة بزيارة المشروع أكثر من مرة و تم إعطاء تقرير من قبل اللجنة الوضع الشيليرات وملحقاتها على السطح، حيث تم تنفيذ شبكة من الحديد الصناعي بمقاطع مناسبة ومن ثم نقل هذه الأحمال إلى الأعمدة كون بلاطة السطح لا يمكن تحميلها بأوزان إضافية والحاجة إلى تركيب وحدات معالجة الهواء ومراوح الطرد على السطح، وبالتالي قمنا بمخاطبة نقابة المهندسين بطرطوس كونها الجهة التي أعطت الحل لتوضع الشيليرات والمراجل وملحقاتها سابقاً على سطح المشفى، وتم إعطاء التقرير الثاني للسطح والذي خلص إلى عدم السماح بتحميل السطح أي حمولات إضافية مهما كان وزنها وعدم اقتراح حل آخر لهذا تمت مخاطبة وزارة الصحة ( الجهة المدققة للدراسة) والتي بدورها أرسلت لجنة للكشف على الواقع ووضعت الحلول المناسبة، وتم تكليف مديرية الصرف الصحي بمحافظة طرطوس بتنفيذ وتجهيز محطة الصرف الصحي للمشفى (مفتاح باليد) وبعد مباشرة متعهد محطة المعالجة بالتنفيذ وحفر الموقع حصل انهيار جزئي من السور الخارجي المنفذ من قبل شركة البناء والتعمير وتم تشكيل لجنة من قبل المحافظ لدراسة هذا الموضوع واقتراح حل مناسب وبعد عدة اجتماعات أوصت اللجنة بتنفيذ جدار استنادي لحماية محطة المعالجة وإعادة السور إلى ما كان عليه قبل الانهيار ليتم بعدها إجراء دراسة هندسية لإنشاء الجدار الاستنادي بعد إجراء دراسة ميكانيك التربة لموقع الجدار وتدقيق هذه الدراسة من قبل مديرية الخدمات الفنية في طرطوس ومن ثم التصديق والإعلان عن طريق المناقصة لتنفيذ الجدار وكل ذلك استغرق الوقت لإنجازه.
وأخيراً يؤكد مدير الصحة أن قرار استثمار المشفى يخضع مركزياً لقرار الوزارة بالطريقة التي تراها مناسبة لخدمة أبناء المنطقة والمحافظة مشيراً الى انه تم تزويد المشفى بالتجهيزات الطبية من قبل وزارة الصحة ومديرية الصحة وهي موجودة في مستودعات المشفى وسيتم تركيبها حين الانتهاء من أعمال المشروع.


طباعة