اتحاد الكتاب العرب.. خارج أسوار المكاتب إلى المجتمع

bkkk2.jpg

الثورة أون لاين - فاتن أحمد دعبول:

يسعى اتحاد الكتاب العرب في دورته الجديدة إلى العمل على الاستثمار في المجال الثقافي والإبداعي تجسيداً لتوجيه السيد رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد، وعليه فقد عقد في مبنى اتحاد الكتاب العرب لقاء صحفي خاص بإطلاق الخطة الثقافية لعام 2021 والإجراءات التنفيذية لها.
وفي حديث خاص بين د. محمد الحوراني رئيس اتحاد الكتاب العرب أنه في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة والحصار الخانق على سورية ربما يعتبر الحديث عن مشروع ثقافي ضرباً من الخيال، ولكن عندما نفكك هذه المعادلة وندخل في تفاصيل الحرب التي شنت على سورية، سنرى أن جزءاً أساسياً منها كان حرباً ثقافية ومعرفية وتربوية، فكان لزاماً علينا أن نتصدى لهذه الحرب بشكل أو بآخر.
وأكد بدوره أنه وخلال أكثر من عشر سنوات من الحرب كان الإعلام رديف الثقافة، وكذلك التربية ووزارة التعليم العالي بتشاركية من أجل وضع حد لهذا العدوان الذي شن على سورية.
وأضاف: لا بد أن نتقدم بخطوات لجهة المواطن المهتم بالشأن الثقافي ولا ننتظر حتى يبادر إلينا، فكانت الأنشطة والفعاليات ومن أهمها إطلاق معارض الكتاب وبأسعار رمزية، وإصدار تعاميم على فروع الاتحاد والجمعيات من أجل استقطاب الشباب الذي يسعى إلى طباعة نتاجه ولا يملك إمكانية لذلك، حتى يتبنى الاتحاد هذه الطباعة، وستكون هناك فعاليات في الأرياف والمناطق النائية بشراكة حقيقية مع الإعلام الذي هو الجناح الذي يمكن لاتحاد الكتاب العرب أن يحلِّق به.
وقدم د. محمد الحوراني في المؤتمر الصحفي لإطلاق خطته الثقافية والإجراءات التنفيذية لها، عرضاً لمذكرات التفاهم التي وقعها الاتحاد مع الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية بما يخدم دفع عجلة الواقع الثقافي والارتقاء بكل ما يمت له بصلة.

كما أشار رئيس اتحاد الكتاب العرب إلى الأنشطة والفعاليات التي كانت محصورة بأعضائه، لأن هذا المنظور المحدود للعمل الثقافي لم يعد صالحاً، بل على الاتحاد التوجه إلى الطلاب وإلى مختلف الشرائح الاجتماعية على اختلاف مناطق جغرافية الوطن، وخصوصاً في الأرياف والمناطق النائية، لتعميم الفائدة المرجوة من هذه الفعاليات، مؤكداً أن صمود الشعب العربي السوري خلال عقد من الحرب الجائرة على وطننا الحبيب ما كان ليتجلى بأبهى صوره لولا تمسك هذا الشعب بالمبادئ الأصيلة والثوابت الوطنية.
كما تم تسليط الضوء على افتتاحية الدوريات وأنه من حق كل عضو كتابة افتتاحية ما دام قادراً على طرق الموضوعات التي تهم الزملاء الأعضاء وتساهم في نشر الوعي والارتقاء بسمو العمل المنوط بالاتحاد.

وأشار رئيس الاتحاد إلى التدقيق في منح عضوية الشرف في اتحاد الكتاب العرب، لأن منح عضوية الشرف لشخص ما يعني تفوقه بجدارة وتميز على أقرانه في الاتحاد، أما ما حدث سابقاً بخصوص منح هذه الصفة لمن فشل بالحصول على عضوية الاتحاد بجدارة، فقد بات أمراً غير مقبول ولا يمكن الاستمرار به.
وأشار بدوره إلى إطلاق مجلة شام الطفولة الشهرية للأطفال التي يتم العمل على منحها حلة بصرية وإخراجية جديدة لائقة وجذابة إضافة إلى تدارك معظم العثرات التي كانت تعاني منها المجلة شكلاً ومضموناً، وذلك من خلال رفدها بكادر فني وإداري يملك رؤية متجددة معاصرة تواكب ذهنية الطفل وطموحاته.
أما المشروع الوطني لتوثيق بطولات الجيش والشعب السوري، فقد تم بحث موضوع الوصول إلى كل جندي مجهول استبسل في الدفاع عن أرض الوطن، لكنه لا يملك القدرة على صياغة ما قام به، وعلى كل أديب ومثقف المساهمة في خط هذه البطولات بأحرف من نور في صفحات التاريخ.
وفي ختام اللقاء كانت العديد من المداخلات والاقتراحات التي أكد رئيس الاتحاد على ضرورة أخذها بعين الاعتبار في المرحلة المقبلة.
واختتم اللقاء بالقول إن الاتحاد بأمس الحاجة لكل نقد بنّاء ولكل اقتراح مثمر من شأنه تطوير العمل وتجديده والارتقاء به، لأن العمل الناجح هو نتيجة لتضافر جهود أطراف آمنت به ووضعته في سلم أولوياتها.


طباعة