محطة ممسوخة للقطار في جبلة !!...صغر حجمها .. و عدم التعريف فيها جعلها مهجورة .. و تكاليف إقامتها مهدورة !!.

تحقيقات

 

 نعمان برهوم - ثورة أون لاين:

بعد أن نشرنا موضوع الوجه الآخر لأزمة النقل محافظة اللاذقية في صحيفة الثورة بتاريخ ٧/٢/٢٠٢٠/ راجعنا عددا من الاخوة المواطنين يستوضحون عن حقيقة وجود محطة للقطار قرب جسر مدينة جبلة!!!.. علما بأن بعضهم من سكان المدينة و البعض الآخر من الريف .. و انهم لم يشاهدوا تلك المحطة على الإطلاق لاستخدامها !!. بدلا من السرفيس نتيجة الإزدحام!!. حيث لا يوجد اية شاخصة تدل على وجود موقف للقطار في المكان المقصود .
و بالفعل و من خلال جولة الى المحطة المعنية تبين أنه يصعب على أي مواطن مشاهدتها أو معرفة وجودها !!. فهي صغيرة الحجم و في مكان منخفض عن الطريق العام .
في التفاصيل نقول انه سبق لنا في "الثورة" أن تحدثنا عن معاناة المواطنين في النقل بين مدينة جبلة و مدينة اللاذقية.. خصوصا في ساعات الذروة الصباحية و بعد الظهر .. و طالبنا حينها الجهات المعنية في قطاع النقل فتح محطة للركاب على الخط الحديدي قرب كراج مدينة جبلة .. ليتمكن من خلالها المواطن إستخدام القطار في النقل بين المدينتين .
لا سيما و أن القطار يعبر المكان يوميا ذهابا و ايابا في الوقت المناسب من محافظة طرطوس و إليها.
حينها كانت العقبة في استخدام القطار هي بعد محطة قطارات جبلة عن المدينة مما يستوجب وسيلة نقل للوصول إليها .

 

 و نتيجة المتابعة من قبل الجهات المعنية في المحافظة و في وزارة النقل .. تم تخصيص المكان المناسب وفق الواقع لإنشاء محطة الركاب المطلوبة .. بحيث توفر الإمكانية للمواطنين لاستخدام القطار الذي يعبر من المحطة صباحا باتجاه اللاذقية .. و بعد الظهر من اللاذقية باتجاه طرطوس .
و بعد نحو السنة و نيّف من طرح الموضوع في الإعلام تمت الموافقة من قبل وزارة النقل على إقامة المحطة المطلوبة .. و ذلك قرب جسر جبلة الرئيسي .. بحيث توفر الإمكانية للقادمين من الريف من إستخدامها.. و كذلك لمن يرغب من سكان المدينة .
و بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع المنتظر أتضح عدم استخدام المواطنين بالشكل الصحيح لهذه المحطة.
و من خلال لقاء عدد من المواطنين للوقوف على رأيهم في هذا الموضوع اكدوا أن ما حصل ليس محطة لنقل ركاب للقطار !! و إنما هو تنفيذ موقف لا يتسع لأكثر من ركاب باص !!. و ان الدرج المنفذ لا يتناسب مع المساحة المتاحة لوقوف أو انتظار الركاب!!. و الأهم هو لغاية تاريخه ان معظم المواطنين لم يعلموا بوجود المحطة !!. و من أخذ علم بوجود المحطة لاحظ أنها لا تفي بالغرض !! فهي صغيرة قياسا بالغاية التي أحدثت من أجلها.. كون المحطة مخصصة لنقل الركاب صباحا الى مدينة اللاذقية.. و هي كانت تهدف لنقل اكبر عدد ممكن من الركاب / مئات الركاب في وقت قصير للتوقف .. و ليس لعشرات الركاب !!. لان الموقف المنفذ لا يستوعب سوى العشرات .
إضافة الى عدم وجود أي دلاله للمحطة .. علما ان موقف الباص في أي شارع رغم انه يكون ظاهرا للجميع يوجد شخصى تدل عليه !!.

 

 

و بعضهم ذهب إلى مشكلة أخرى في حال تم استخدام النقل بالقطار الى اللاذقية .. حيث أشاروا إلى أن القطار يتوقف في ساحة اليمن في مدينة اللاذقية.. و هناك يجب أن تتوفر باصات النقل الداخلي أو السرافيس مع وصول القطار لنتمكن من الوصول إلى مقصدنا من المحطة.. و هذا لم يحصل بالشكل الصحيح و المتزامن مع وصول الرحلة !!.
مما ينقل المشكلة من مكان إلى آخر.. حيث لفت بعض المواطنين الى ضرورة أن تكون مساحة المحطة في جبلة تتناسب مع الغاية أو الوظيفة التي أحدثت من أجلها اولا .. لا سيما و أن ذلك متاحا!!. و ثانيا يجب وضع اعداد كافية من باصات النقل الداخلي في المحطة التي سيصلها القطار .. لتوفير نقل كافة المواطنين الذين استقلوا القطار الى المناطق التي يريدون / الجامعة _ الدوائر الحكومية _ الخ / لأن معظم من يستخدمون وسائط النقل في ساعات الصباح الباكر / طلبة جامعات _ موظف _ عسكري _ عامل / يجب أن يصلوا الى أعمالهم في الوقت المحدد .
و نحن بدورنا نؤكد على الجهات المعنية في قطاع الخدمات بضرورة توسيع المحطة.. و العمل بالتوازي على توفير باصات نقل داخلي في محطة القطار في مدينة اللاذقية لنقل الركاب الى الجامعة و الى مركز المدينة .. و لعل تنظيم العمل وفق ذلك يوفر عدد الباصات التي يتم تسيرها الى جبلة صباحا.. و تزج على خطوط قصيرة بين المحطة و إحياء مدينة اللاذقية في الفترة الصباحية .. و الأمر نفسة في نهاية الدوام لتأمين نقل الركاب الى المحطة.. ليكون القطار هو الوسيلة التالية لنقلهم الى مدينة جبلة وفق الواقع لإنشاء محطة جبلة و الغاية منها .

طباعة