حلقة جديدة من مسلسل العطش الصيفي في اللاذقية... قدم الشبكات و التعديات على خطوط الجر أبرز التحديات


ثورة أون لاين - نعمان برهوم:
مع حلول فصل الصيف تحل أزمة مياه الشرب في اللاذقية ضيفا ثقيلا على سكان المحافظة التي تحظى بأكبر مخزون مائي في القطر.
لدرجة أن الحديث عن أزمة مياه الشرب في اللاذقية بات طقسا من طقوس فصل الصيف، و بات أيضا من السهل علينا في الإعلام الوطني تغطية هذا الموضوع المتكرر كما فصل الصيف و يكفي أن نعود للأرشيف و نأخذ أي مادة سبق نشرها مع عدم الاكتراث لتاريخ أو سنة النشر. كونها للأسف لا تزال صالحة و تفي بالغرض و تعالج ذات الشكاوى للمواطنين .
و يشار إلى وجود فاقد كبير في مياه الشرب نتيجة التعديات على خطوط الجر و فاقد مماثل في الشبكات نتيجة قدم بعضها و سوء تنفيذ البعض.
و أكد المهندس مضر منصورة المدير العام للمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف في اللاذقية أنه لا يوجد أي مشكلة في الوارد المائي للمحافظة. حيث يؤمن نبع السن الذي يعتبر المصدر الرئيسي لمياه الشرب في محافظة اللاذقية نحو ٨٥% من حاجة المحافظة و بكمية تقدر بنحو ٣٣٠ ألف متر مكعب من المياه يوميا. إضافة الى نحو ٨٠ ألف متر مكعب من الآبار و الينابيع ،و تعتبر هذه الكمية كافية للمحافظة و يحصل المواطن على نصيبه من المياه .
و أضاف منصورة أن عدد المشتركين بعداد نظامي يبلغ ٢٩١٧١٦ مشتركا. و نتيجة التعديات الكثيرة على الشبكة خاصة في أحياء السكن العشوائي. مع الفاقد في التعديات على خطوط الجر و الفاقد في الشبكات / الهدر / نتيجة قدم الشبكات تعاني المحافظة من نقص في إمدادات مياه الشرب و تجعل متوسط نصيب الفرد من المياه غير محقق رغم توفر المياه كما سبق ذكره ،لكن المشكلة في إيصال المياه الى المواطن و حصول الاختناقات في أحياء المدينة و في الريف على حد سواء.
و بين المهندس منصورة الأسباب في ذلك باستمرار البعض في التعدي على شبكات المياه الرئيسية و الفرعية و استخدامها لأغراض الري والزراعة، و عدم وجود آلية سريعة لكشف و قمع تلك التعديات من جهة ، و لاستسهال التعدي على شبكات المياه من قبل المزارعين من جهة أخرى لا سيما و أن أغلب خطوط الجر الرئيسية تمر بمساراتها ضمن أراض زراعية يصعب الوصول إليها من أحل مراقبتها .
و لفت منصورة إلى التوسع العمراني الكبير في السنوات الأخيرة الذي حصل دون التنسيق المسبق مع المؤسسة لبيان إمكانية تزويدها بالمياه بشكل فني صحيح مما يؤدي لتزويدها بالمياه وفق الواقع المصمم قديما بسبب الكلفة الكبيرة لتعديل هذا الواقع .
و لمعالجة هذا الواقع و لتفادي حصول الاختناقات في مياه الشرب في المحافظة أوضح منصورة أن المؤسسة بصدد إعداد دراسة لتنفيذ مشروع خزان أرضي مع محطة ضخ و خزان عال عدد ٢ للاستفادة من مياه نبع عين الدلب لإرواء منطقة عرب الملك و الراهبية مما يخفف الضغط على خط الجر الرابع و يوفر المزيد من مياه السن إلى مدينة اللاذقية.
كما يتم تنفيذ ٨ آبار في منطقة العيدية بجبلة بغزارة تقدر ب ٢٠٠ متر مكعب من المياه لزيادة الوارد المائي إلى محور بيت ياشوط و هو في المرحلة الأخيرة.
و أشار إلى تكثيف عمل لجان الضابطات المائية و أنه تم تنظيم ٣٣٥ضبطا و قمع أكثر من ٧٨١٦ مخالفة بكافة أشكالها خلال الفترة الأخيرة.
كما أشار إلى الإسراع بإصلاح الأعطال فور حدوثها و دون تأخير لمنع هدر المياه مع العلم بتنفيذ صيانات شملت ١١٥٠ عطلا خلال الفترة الأخيرة.
كما أكد المهندس منصورة قيام مديرية الموارد المائية في محافظة اللاذقية عبر الوزارة بمخاطبة المنظمات المانحة لبيان إمكانية استبدال بروانات مجموعات الضخ الأفقية في محطة السن بقطر ٥٥٣ مم بدلا عن ٥٤١ مم لتزداد كمية المياه المنتجة من نبع السن بحدود ٥٠ ألف متر مكعب من المياه يوميا و التي تؤدي إلى تحسين الواقع المائي في المحافظة،مع إمكانية تشغيل ٥ مجموعات ضخ من أصل ٦ مجموعات و بقاء السادسة مجموعة ضخ احتياطية مما يؤدي الى توفير في الطاقة الكهربائية المستهلكة.
و بدورنا و بالعودة الى المشكلة التي تتكرر مع قدوم فصل الصيف كل عام. نؤكد على ضرورة العمل على معالجةمشكلة الفاقد في الشبكات و العمل على استبدالها السريع لا سيما و أن كميات كبيرة من المياه تهدر في باطن الأرض بدلا من وصولها الى عدادات المشتركين، و ان العمل على زيادة الضخ دون ضبط الفاقد في الشبكات لن يحل المشكلة .
المصدر المائي متوفر غير أن القدرة على إيصال المياه إلى المواطن هي التي لا تزال غير متوفرة بالشكل الأمثل.
و حسب ما نشرناه سابقا في صحيفة الثورة كانت نسبة الفاقد في الشبكات تتجاوز ٦٠ % و اليوم الفاقد الأخر نتيجة التعديات رقم كبير لا بد من إتخاذ الإجراءات اللازمة على التوازي لحل مشكلة مزمنة تتسبب في هدر الأموال و الوقت و المياه معا .

المواطن يطالب بتوفير مياه الشرب في الحد الأدنى بشكل يومي لا أكثر و هو على يقين تام أن المصدر المائي
للمحافظة متوفر و أن إمكانية الضخ متوفرة بشكل مستمر، غير أن الهامش الأكبر من المياه تذهب هدرا،و كل تلك الكميات الكبيرة من المياه المهدورة تسجل في سجلات المشتركين و تطلب زمما للدفع حيث يؤكد معظم المشتركين في أرياف المحافظة أنهم لا يحصلون على جزء بسيط من المياه في الوقت و يدفعون ثمن نصيبهم كاملا في فواتير المؤسسة دون أن يصل إليهم .


طباعة