وسط توقعات بانخفاضها ..نار أسعار الفروج والبيض وطيرانها فتك بجيب المواطن وغيبها عن المائدة

ثورة أون لاين - رولا عيسى:

بدأت نار أسعار الفروج والبيض منذ أشهر تفتك بجيب المواطن السوري وسط تراجع وتدنٍ واضح لحضور المادتين الضروريتين وبعد ثبات في سعر المادة لفترة جيدة، حيث تراوح سعر مبيع الفروج قبل موجة ارتفاع الأسعار الحالية بين 850-900ليرة سورية، لتبدأ بعدها رحلة الارتفاع وتضاعف السعر بشكل يومي إلى أن وصل سعر كيلو الفروج في النشرة الرسمية لمديرية التجارة الداخلية بدمشق2600 ليرة سورية وأما في السوق فهناك عدم التزام بالتسعيرة الرسمية ووصل سعر الكيلو إلى 3500-4600ليرة سورية وأما سعر البيضة فطار إلى 180ليرة وسط توقعات بانخفاض السعر لكن حتى الآن لم يلمس المواطن أي تحسن بالتوازي مع صمت من قبل الجهات الحكومية.

للوقوف على أسباب هذا الارتفاع غير المسبوق التقت الثورة أون لاين عضو المجلس الاستشاري للدواجن ورئيس لجنة دواجن طرطوس شعبان محفوض حيث أكد أن أحد أسباب ارتفاع أسعار الفروج تعود إلى ارتفاع في تكلفة المادة مشيراً إلى أن أغلب المدخلات التي يتم استخدامها في عملية إنتاج مادة الفروج هي مواد مستوردة ويتم شراؤها من التجار، حيث تباع هذه المواد بسعر دولار السوق السوداء، وهذا ما رفع تكلفة المادة على المنتج سواء لجهة مادة الأعلاف أم لبقية المواد المستخدمة التي تضاعفت ليس ضعفاً أو الضعفين بل مئات الأضعاف فكيف يمكن للمربي أن يستمر في الإنتاج بأسعار تعتبر خاسرة بالنسبة له فإما أن يرفع أسعاره وإما أن يتوقف عن العمل.

مقترح بتوفير كل مدخلات الدواجن حكومياً .. المربون: تحليق التكلفة ودخلاء أخذوا بقطاع الدواجن نحو الهاوية ونبهنا ولم تتجاوب الحكومة و80% من القطاع خارج الخدمة

ونوه محفوض بأن قطاع الدواجن يعاني من حالة إهمال مزمنة إضافة إلى دخول أياد خفية ساهمت بخروج 80% من القطاع خارج الخدمة، وقد طرح أعضاء المجلس الاستشاري مشكلاتهم أمام الحكومة منذ سنوات طويلة ونبهوا بأن القطاع في حالة يمكن أن تتسبب بكارثة لهذا القطاع لجهة الأسعار و توفير المادة، وذلك مع بدء الحرب على سورية ،حيث تعرض هذا القطاع أيضاً للاستهداف الممنهج من قبل العصابات الإرهابية بمختلف منشآته إلى أن أصبح اليوم الاستهداف برفع أسعار مكونات هذا القطاع، وأصبحت التكلفة الفعلية اليوم للفروج 2500ليرة مشيراً إلى وجود حلقات وسيطة وتجار يدخلون على خط هذا القطاع تم استجرار المادة من المنتج بسعر ويتم بيعها بسعر أكبر بكثير إلى السوق وبالتالي تنعكس على المواطن بسعر كبير، وهذا من أسباب الزيادة الكبيرة في سعر المادة الأخير وهذا مايحصل حالياً في الأسواق مقترحاً أن تقوم الجهات الحكومية باستجرار المادة على غرار ماتقوم به باستجرار المحاصيل الزراعية ودعمها.

خسارات كبيرة في اليد العاملة

وفي هذا السياق لفت محفوض إلى أن قطاع الدواجن يمر بمراحل تدهور لجهة إعداد المشتغلين في المادة، حيث نسبة كبيرة كانت تعمل في هذا القطاع نظراً لضخامته وتنوع الأعمال فيه من تربية ونقل وإنتاج وحراسة وغيرها من الأعمال التي تدخل في هذا القطاع هؤلاء الكثير منهم فقدوا عملهم والباقي مهددين بفقدانه إذا استمر الحال على ماهو عليه من عدم تأمين الأعلاف اللازمة بأسعار مقبولة وبقية المواد الأخرى، حيث يوفرها تجار بأسعار عالية جداً متسائلاً لماذا لايوكل أمر تأمين الأعلاف وبقية المواد التي يحتاجها قطاع الدواجن إلى المؤسسة العامة للأعلاف ليكون بمثابة تدخل إيجابي لصالح المربي ولماذا التأخر بذلك؟

وأما بالنسبة للخطوات الحكومية الأخيرة فاقتصرت على مايخص وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، حيث عقدت أكثر من اجتماع مع أعضاء المجلس الاستشاري للدواجن ووجهت عقب ارتفاع الفروج إلى سعر3500ليرة سورية بتوفيره في صالات ومنافذ بيع المؤسسة السورية للتجارة بسعر 3آلاف وعادت لتعلن عن طرحه بسعر أقل يعادل 2500ليرة إضافة إلى توجيهها إلى مديريات التجارة الداخلية بتكثيف الرقابة التموينية وتسيير دوريات حماية المستهلك باتجاه الأسواق.

السورية للتجارة تتدخل

وتابعت الثورة أون لاين هذه الإجراءات وتنفيذها والتقت مدير عام المؤسسة السورية للتجارة أحمد نجم حيث أكد أن المؤسسة بدأت منذ شهر تقريباً بعملية التدخل في توفير مادة الفروج بأسعار أقل من السوق وبدأت بعرضه بسعر 3آلاف وحالياً يطرح الفروج في صالات ومنافذ بيع المؤسسة في المحافظات بسعر مخفض 2500ليرة سورية وذلك في الصالات التي تحوي مبردات خاصة.

السورية للتجارة جاهزة لتوسيع الاستجرار المباشر

وحول مايشاع عن القيام باستيراد مادة الفروج المجمد وعرضها في الصالات نفى نجم الأمر نفياً قاطعاً مشيراً إلى أنه أمر مستبعد والكميات التي يتم طرحها في صالات ومنافذ بيع المؤسسة السورية للتجارة هي من إنتاج محلي ويتم العمل على ذبح الفروج ضمن مسالخ مختصة ومخصصة وبالطريقة الشرعية ولاقت الخطوة إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين وهناك كميات كبيرة تطرح بشكل يومي مثلاً في دمشق يومياً 5أطنان تطرح في صالات ومنافذ بيع المؤسسة وتم استجرار كمية 70طناً من مداجن حماة والعمل على طرحها وبيعها بالسعر الرسمي مبدياً جاهزية المؤسسة لاستجرار كميات يومية من مربي الدواجن وطرحها بسعر الكلفة في السورية للتجارة بغرض التدخل الإيجابي والمساهمة في خفض سعر المادة وكسر الحلقات الوسيطة التي تؤثر وترفع السعر.

وأكد نجم أنه ربما ما أشيع مؤخراً عن استيراد مادة الفروج المجمد وطرحه في السورية للتجارة هو على خلفية تدخل المؤسسة ومالاقاه هذا التدخل من إقبال للمواطنين على الشراء، فتم بث هذه الشائعات للتأثير على المبيعات والعودة لرفع الأسعار في السوق من جديد وبالتالي خلق حالة من عدم الاستقرار في سعر المادة.

وأما على صعيد الرقابة التموينية وحماية المستهلك فقد بين مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية علي الخطيب للثورة أون لاين أن الوزارة عملت على توجيه مديراتها باتجاه مادة الفروج والعمل على متابعة أسعارها في الأسواق ومدى الالتزام في النشرات التموينية، وتم تسجيل الكثير من المخالفات التي تتعلق بالإعلان بسعر زائد وعدم الإعلان عن الأسعار والامتناع عن البيع والإعلان عن سعر والبيع بسعر آخر، وهناك شكاوى يومية ترد بخصوص ذلك لكن مازالت خجولة متمنياً تعاون المواطن في ضبط الأسواق من خلال التوجه بالشكوى عبر الهاتف أو بالحضور الشخصي.

وحول عقوبة المخالف بأسعار بيع الفروج أوضح الخطيب بأنه يعامل وفق القانون 14لعام 2015 حيث يتم دفع غرامة مالية أو الإغلاق في حال الامتناع عن البيع أو الغش، وحالياً تم رفع الغرامة ضمن التعديلات القادمة على قانون حماية المستهلك لتكون أكثر ردعا للمخالفين وضعاف النفوس.

من هذا كله ما يهم المواطن توفر المادة في الأسواق بسعر يلامس قدرته الشرائية بعدما خرج الفروج والبيض من حسبانه بعد أن ظل الفروج بديلاً لفترة طويلة عن مادة اللحوم التي ارتفعت هي الأخرى أضعافاً مضاعفة وتحتاج لملف آخر يطرحها.

 


طباعة