عائلات مهددة بالإخلاء في كفرسوسة.. والبديل شقق غير مأهلة للسكن



الثورة أون لاين - لينا شلهوب:

تقدم عدد من أهالي حي المعصرة بمنطقة كفرسوسة بدمشق بشكوى تتحدث عن عزم محافظة دمشق إزالة المنازل التي تقع على جزء صغير من استملاك الشارع العام ومن منتصفه لمصلحة (صاحب مول)، الذي سيستفيد من هدم المنازل لتجميل بنائه وتخديمه، وذلك عبر رفع مشروع تخصيصهم بمنازل في السبينة، إلا أنها غير مؤهلة للسكن، بدون أبواب ولا نوافذ، رغم أنهم مستحقون لسكن بديل، حيث تم سابقاً تخصيص أهالي كفرسوسة عند تنفيذ شارع عام، بسكن بديل في منطقة ضاحية قدسيا، لكن سكان المنطقة المذكورة تم تقديم شقق لهم (هبة) من المتعهد في منطقة السبينة، وهذا مخالف للقانون، حيث عرض المتعهد تقديم شقق كـ (هبة) للمحافظة ليتم منحها للعائلات في منطقة السبينة، وهذه الشقق تفتقر لمقومات الحياة، لأنها ضمن أبنية غير مأهولة وغير مخدّمة، علماً أن منازلهم تخضع لقانون الأملاك العامة، وليس لقانون الهبات.
هذا الإجراء سوف يشرّد مجموعة من العائلات على حساب منفعة خاصة للمستثمر.. مع العلم أنه تمت ممارسة الضغوط على القاطنين من قبل ذاك المتعهد الذي لجأ إلى محاولة إزالة هذه المنازل عن طريق المحافظة بحجة الاستملاك، والمستغرب أن التنفيذ المقترح سيتم فقط على مجموعة منازل لا تتعدى الستة، مع عدد من المحلات التجارية، من مجمل المنازل التي يشملها استملاك الشارع والتي تتجاوز مئتي منزل، وهذه المنازل واقعة ضمن مسافة 50 م فقط أمام المول.
ويضيف الأهالي أن مدير الإسكان في المحافظة أكد أنه سيتم الإخلاء والتخصيص في منطقة السبينة، مع تسليم الشقق على وضعها الراهن، وفي حال الاعتراض سيتم اعطاء إنذار دون استلام لأي منزل، علماً أن المحافظة تملك شققاً سكنية في أبراج برزة.


كذلك يستعرض الأهالي معاناتهم بالقول: إن الحرب لم تشردهم، بل كانت لغة المال هي السبب، ومنازلهم مهددة بالهدم لصالح استثمار مخالف للقانون، كما أن الشقق المقدمة كهبة، تحتاج إلى تأهيل وترميم، وخدمات كالكهرباء، والمياه وغير ذلك..
روضة سعد الدين إحدى القاطنات مع عائلتها في منطقة المعصرة، تقول: ذهبنا إلى منطقة السبينة وكانت الشقة في ط 5 ، لا يوجد فيها أبواب ولا حتى نوافذ وهي غير مؤهلة للسكن، مشيرة إلى أن قرار الهدم سيرمي بظلاله القاتمة على عدد من القاطنين، وأصحاب المحلات.
كما بين أحد أصحاب المحلات أن هناك مضايقات عدة باتوا يتعرضون لها، إذ يتم ثقب خزانات المياه لديهم، قطع كابلات الكهرباء والهواتف.. وكل ذلك حتى نخلي بيوتنا ونخرج منها..
بدوره لفت مدير التنظيم العمراني في محافظة دمشق ابراهيم دياب أن موضوع الاخلاءات نظامي، لافتاً إلى أن أحد مالكي العقارات في المنطقة المذكورة تقدم بطلب لإخلاء هذه الإشغالات، وتعهد بتقديم السكن البديل، حيث وافق المكتب التنفيذي على ذلك شريطة تقديم السكن البديل، وإرضاء الشاغلين وعلى نفقته الخاصة ولجميع العقارات صاحبة العلاقة، المتضررة بوجود هذه الإشغالات على الشارع، مع تحقق شروط السكن البديل فنياً، أي وفق شروط السكن البديل.
أما بالنسبة للشكاوى المقدمة، اشار دياب إلى أنه تم تحويلها للدائرة المختصة لمعالجتها، مضيفاً أن قرار الهبات يخول المحافظة إزالة كل الإشغالات على الأملاك العامة، إضافة إلى ذلك.. إذا تبين أن الشقق المقدمة غير مطابقة للمواصفات .. لن يتم استلامها، وما على الأهالي إلا تقديم اعتراض إلى دائرة الاسكان - لجنة السكن البديل وسينظر بالموضوع.
كما أوضح بأن هناك استملاك للعقارات ضمن الأملاك العامة، ولم يتم الإخلاء حتى الآن لعدم توفر السكن البديل.


طباعة