مشافي حلب العامة والخاصة ودورها في التصدي لوباء كورونا.. د. جعلوك : خطط علاجية متقاربة في جميع المشافي الخاصة

 

الثورة أون لاين – فؤاد العجيلي:  

مع بدء تفشي جائحة كورونا كان للقطاع الصحي بحلب الدور الرائد في الحد من انتشار الفيروس ومعالجة الحالات التي تعرضت للإصابة من خلال تجهيز مراكز للحجر الصحي والعزل الطبي في العديد من المشافي ، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الوقائية التي نص عليها البروتوكول الصحي.
المدير التنفيذي لجمعية المشافي الخاصة بحلب الدكتور عرفان جعلوك وفي حديثه الخاص لصحيفة الثورة أكد أن مدينة حلب تعاني من نقص في عدد أسرة المشافي العامة بسبب التخريب الذي طال عددا كبيرا من المشافي العامة في الهجمة المجنونة على وطننا ، مشيراً إلى أنه ورغم ذلك كانت المشافي العامة المتبقية تقوم بتقديم خدماتها عبر مشافي وزارة الصحة ( التوليد – الرازي – ابن رشد – ابن خلدون (الأمراض النفسية) ، ومشافي وزارة التعليم العالي ( مشفى الجامعة – مشفى التوليد الجامعي – مشفى جراحة القلب) ، وكانت هذه المشافي تقدم مئات آلاف الخدمات في كل عام لكافة المواطنين.
وأضاف المدير التنفيذي لجمعية المشافي الخاصة أنه مع بدء تفشي وباء كورونا وبدء ارتفاع عدد الإصابات بشكل سريع استنفر القطاع الصحي بحلب بكوادره ومقدراته حيث تم تخصيص جزء من مشفى ابن خلدون كمركز حجر صحي يتسع لـ /50/ سريراً بالإضافة لتجهيز مركز عزل في نفس المشفى يضم /12/ سريراً مجهزاً بمستلزمات العناية المشددة، وتم تخصيص مشفى الرازي لاستقبال حالات كورونا بسعة اجمالية /40/ سريراً كما قامت وزارة التعليم العالي بتخصيص مشفى أمراض وجراحة القلب لاستقبال حالات الكورونا بسعة /60/ سريراً.
وأوضح جعلوك أن انتشار الوباء خلال شهر تموز وآب فاق التوقعات وتجاوز الخطط الموضوعة الأمر الذي دفع قطاع المشافي الخاصة إلى أن يشارك الإجراءات الحكومية بإجراءات مؤازرة في صد هذا الوباء والتقليل من عدد الوفيات والاصابات ، وبناء على ذلك قام مجلس إدارة جمعية المشافي بعقد اجتماع للمشافي الخاصة للبحث عن أساليب للتصدي لهذا الداء وبدعم من مديرية صحة حلب ممثلة بالدكتور زياد الحاج طه مدير صحة محافظة حلب، فقد تقرر العمل بالعديد من الإجراءات منها تخصيص خط ساخن للإجابة على تساؤلات المرضى وذويهم وتوجيه الحالات المعقدة إلى المشافي التي يتواجد فيها أسرة شاغرة والتنسيق مع سيارات للإسعاف التابعة لمنظمة الهلال الأحمر السوري ، كما تم تخصيص أسرة ضمن طوابق خاصة في المشافي الكبيرة لاستقبال مرضى الكورونا بشكل معزول دون اختلاطهم بباقي اقسام المشفى (مشفى مارتيني – السوري – الكلمة – الشهباء – سلوم – حلب – الرجاء –فاعور – عثمان – المستقبل – السلام – الفرقان – التونيان) ، إلى جانب ذلك تم تخصيص مدخل خاص في بعض المشافي لأقسام اسعاف خاصة لاستقبال مرضى الكورونا (مشفى الوطن – النحاس) ، كما قامت بعض المشافي الصغيرة باستقبال حالات الكورونا فقط "مشفى مخصص للكورونا" مثل مشافي ( آلاجاتي – مظلوميان – الجابرية ).

 وأشار مدير الجمعية التنفيذي إلى أنه ومن ضمن الإجراءات التي قامت بها المشافي الخاصة تم تخصيص عدد كبير من أجهزة المنافس في العنايات المشددة وتخصيص عنايات مشددة لاستقبال مرضى كورونا بمعزل عن العنايات الأخرى (القلبية – الجراحية) ، و تشكيل فرق طبية لمتابعة علاج المرضى في منازلهم وتزويدهم بجرر الأوكسجين وساعات الترطيب – والمتابعة الطبية telemedicine- وتزويدهم بالإرشادات والنصائح مما ساهم في تخفيف الضغط على المشافي وساهم في شفاء العديد من الحالات البسيطة المصابة بالكورونا ، كما تم التنسيق بين المشافي خلال الاجتماع الذي تم عقده برعاية جمعية المشافي للمشافي المعنية بحالات الكورونا لتوحيد التعرفة الخاصة بحالات الكورونا بهدف منع استغلال المواطن أو أخذ مبالغ زائدة دون مبرر ، وبالتوازي تم وضع خطط علاجية متقاربة في جميع المشافي الخاصة وقد ساعدت الجمعية في تأمين بعض الأدوية التي زاد الطلب عليها مثل المرخيات التنفسية بالتنسيق مع مديرية صحة حلب ، وكذلك تم التنسيق مع بعض الجمعيات الخيرية لدعم بعض المرضى من ذوي الدخل المحدود وتحمل كامل أو جزء من النفقات المتوجبة عن العلاج ، إلى جانب قيام عدد من المشافي بتحمل تكاليف أو جزء من تكاليف علاج عدد من المرضى ذوي الدخل المحدود بكل طيبة خاطر مؤازرة للمواطن والوطن في هذه الظروف الخاصة.
وختم جعلوك حديثه بأن كل هذه الإجراءات والخطط - وبدعم من مديرية صحة حلب والجهات المعنية - ساهمت في الاقلال من نسب الوفيات وفي تأمين الخدمة الطبية اللازمة لآلاف المرضى ما ساعد في استيعاب الانفجار الحاصل في عدد الإصابات ومما ساعد المدينة على الصمود وتخفيض هذه الجائحة.


طباعة