275 غراماً حصة المواطن اليومية من الخبز في حمص والمعتمدون لا يحصلون على الكميات اللازمة لتغطية حاجة المواطنين.. نقص واضح في وزن ربطة الخبز

الثورة أون لاين - تحقيق سلوى الديب:

يواجه المواطنون في محافظة حمص تبعات قرار تخصيص عدد ربطات الخبز لكل عائلة بحسب عدد أفرادها ، خاصة بعد إغلاق نوافذ الأفران وتحويل الشراء عن طريق المعتمدين ، وهو الإجراء الذي تم اتخاذه كأحد إجراءات التصدي لفيروس كورونا المستجد في حينه ، وهناك الكثير من الشكاوى والتساؤلات التي ترد باستمرار من قبل المواطنين حول عدم حصولهم على مخصصاتهم الطبيعية والنقص في وزن الربطة وسوء نوعية الرغيف المنتج في عدد من الأفران ، وهذا ما دعى للبحث في تفاصيل المشكلة مع عدد من المواطنين والمعتمدين وأصحاب الأفران ، ومع الجهات المعنية في دوائر التموين التي هي من تصدر القوائم وتحدد المخصصات.
- مخصصات الخبز غير كافية :
يقول أبو فراس أجد أن القرار الصادر بحمص بتخصيص ربطة خبر لأربعة أشخاص قرار غير مدروس فهي غير كافية سواء كانوا أطفالاً أم كباراً ، والأهالي منزعجون من قلة المخصصات أو عدم الحصول عليها ، وكثيرة هي الشكاوى التي ترد إلى مكتب المختار حول نقص المخصصات وعدم حصول مواطنين على خبزهم ما يضطرهم لشراء الخبز السياحي بأسعار مرتفعة .
فيما يقول محمد وهو معتمد بيع خبز : سابقاً كان المواطن يحصل على الخبز من نافذة الفرن ولم يكن هناك مشكلة في النقص ، لكن اليوم ومع تطبيق آلية توزيع الخبز عبر المعتمدين ، فقد بدأنا نشهد مشكلات وسببها أن مخصصات المواطنين لا تصل بالكامل إلى المعتمد ، بمعنى أن عدد المسجلين اليوم لدي هو 115 ربطة ، لكن الفرن لا يعطيني سوى 89 ربطة خبز ، وهذا يحدث نقصاً بواقع 26 ربطة أي حوالي ربع الكمية ، الأمر الذي يوقعنا في حرج مع المواطنين ويتسبب ببعض المشاحنات ، وهذا الأمر نقلناه عبر شكاوى مستمرة إلى مديرية التموين دون جدوى ، وتغيير القوائم كل يوم وأخر يشكل عبئاً علينا .
وزن الربطة في الفرن الخاص 820غ
بنفس الاتجاه يوضح شريف وهو معتمد بيع خبز أيضاً فيقول : بعض الأفران الخاصة ينقصون من وزن ربطة الخبز بحجة عدم توفر طحين وبالتالي زيادة عدد ربطات الخبز لتكفي لجميع المواطنين المسجلين ، إلى جانب تقليل التكاليف بسبب ارتفاع أسعار أكياس النايلون والمازوت واليد العاملة ، ويشير إلى وزن الربطة في بعض الأفران الخاصة لا يتجاوز 820 غرام ، أي أقل من الوزن المقرر ، إلى جانب سوء تصنيع الرغيف ، ونحن كمعتمدين نتقدم بقوائم بأسماء المواطنين المسجلين لدينا والتي تردنا عبر المختار ، إلا أن المخصصات لا تصل إلينا بالكامل ، حيث كان عدد المسجلين لدي 135 ربطة خبز ، وعندما ارتفع العدد إلى 185 ربطة بقيت المخصصات المستلمة من الفرن كما هي دون زيادة ، الأمر الذي يجعلنا في مواجهة دائمة مع المواطنين ، الذي يرى نفسه مستحقاً بحكم وجود اسمه في القوائم لدي .
ورغم أن تطبيق آلية التوزيع عبر المعتمد في حمص تعتبر جيدة ومريحة للمواطنين ، إلا أن نقص المخصصات جعلها آلية غير مجدية حيث يحصل كل أربعة أشخاص على ربطة واحدة ، ومن 5 حتى 8 أشخاص يحصلون على ربطتين، ومن 9 حتى 12 شخص ثلاث ربطات وهي قليلة غير كافية لأي أسرة مهما كانت صغيرة .
- عدم التنسيق مع الإدارة المحلية :
والمشكلة الثانية أن قوائم الخبز تأتينا مختومة من الإدارة المحلية ولا يعترف الفرن بمضمونها لعدم وجود مخصصات لكامل القوائم ، لذلك يطالب الكثير من المواطنين برفع الدعم الجزئي مقابل تأمين الخبز بنوعية جيدة حيث يبدو الفرق واضحاً بين خبز الأفران الخاصة وأفران الدولة من حيث الجودة والوزن ، والمشكلة تحدث فقط في فصل الشتاء لأن أغلب الناس تذهب للقرى صيفاً فيخف الضغط ، لذلك نتمنى زيادة المخصصات فقط في فصل الشتاء ، حيث يأتينا العشرات من الناس لطلب الخبز وهو مادة أساسية ولا نستطيع تأمينها لهم..
- ربطة واحدة لثلاثة أفراد :
المواطن محمد مصطفى يقول : مخصصاتي مع عائلتي التي يبلغ عددها ثلاثة أفراد ربطة واحدة وهي غير كافية حيث لا تكفيني منفرداً فكيف إذا جاء أحد أولادي وأبنائهم، مع سوء نوعية الخبز وقلة وزنها فمنذ سلّمت الأفران للمستثمرين أصبح الوضع سيئاً .
- لم يتم زيادة مخصصات الطحين :
وتحدث أحد أصحاب الأفران الخاصة قائلاً : للفرن مخصصات تكفي الأسماء التي لدى المعتمدين، فعندما يضيف المختار أسماء ، لا نستطيع إعطاء الخبز للأسماء الإضافية لأنه لم يتم زيادة كمية الطحين المخصصة .
- السبب سوء التوزيع :
مدير مخبز فرن الضاحية الآلي أيمن شدود يقول : تأتينا قوائم من المعتمدين ونعطيهم وفقها ، ولا يمكننا إعطاءهم زيادة لعدم وجود طحين فائض، ويعود قلة جودة الخبز أحيان لتوزيعه ليلاً ، حيث يستغرق تحميله وتوزيعه بعض الوقت يصل لـ4 ساعات ما يؤثر على جودة الخبز ، حيث إن أغلب المعتمدين يوقعون وكالات لناقل فيقوم بتحميل ما يقارب 1300ربطة تقريباً .
- رد مديرية التموين :
أجاب مدير تموين حمص رامي اليوسف عن الاسئلة الواردة بالقول : نحن لم نطبق نظام البطاقة الذكية إلى الان في مدينة حمص ، وما نعمل عليه هو قرارات وزارية قديمة حيث حصة كل شخص 275غ من الخبز بما يعادل ربطة لكل أربعة أشخاص ، علماً أن آلية توزيع الخبز في مدينة حمص منذ عشرات السنوات عن طريق المعتمدين ، لكن المشكلة بدأت مع بداية انتشار فيروس كورونا حيث اضطررنا لإغلاق كامل نوافذ الأفران ، كان المواطن يقصد هذه النوافذ عند عدم حصوله على الخبز من المعتمد ، وقد وزعت المخصصات على المعتمدين ، وتكمن المشكلة لدينا في البيانات الورقية التي كان يحضرها المخاتير ولجان الأحياء فهي غير صحيحة لأن فيها تكرار للأسماء كثيراً وتتقاطع القوائم معاً ، حيث نلحظ نفس الأسماء تتكرر في الريف والمدينة ، فيبلغ عدد سكان المحافظة مليونين ، ولكن البيانات الورقية تعطي رقماً مضاعفاً ، ونعمل حالياً على الأرشفة الإلكترونية ، وقد طلبنا من المخاتير ولجان الأحياء على مستوى المحافظة بيانات إلكترونية ، لتبقى لدينا ويقوم كل شخص بالالتزام مع نفس المعتمد ، وقد قمنا تقريباً بين 70 و80% من أرشفة الأسماء ، حيث إن بعض المخاتير ولجان الأحياء ورؤساء البلديات لم يحضروا البيانات حتى الآن ونحن بانتظارهم ، فلا يكون عملنا صحيحاً 100 % إذا لم نقم بالأرشفة على مستوى المحافظة ، والاسم المكرر يحذف من قبل البرنامج على الكمبيوتر تلقائياً ، ولم نعد نعتمد القوائم الورقية .
- 500 ضبط تمويني :
وبخصوص الشكاوى حول عدم كفاية المخصصات أو نقص وزن الخبز التي ترد قال : نحن نعالج جميع الحالات الفردية التي تردنا ، ممن لا تكفيهم مخصصاتهم من الخبز بشكل سريع ، أما وزن ربطة الخبز في الأنظمة والقوانين هو 1300غ، وأي مخالفة غير مقبولة ، نحن كلجنة تنفيذية أي مخالفة تقوم دورياتنا بتنظيم ضبط تمويني، وقد قمنا بتنظيم 500 ضبط نقص خبز وسوء صناعة هذا الرقم ليس بصغير .
وأي مواطن يشعر أن وزن ربطة الخبز غير نظامي أو خفيف ، عليه إبلاغنا ، لتتوجه دورياتنا فوراً فيسجلون مشاهداتهم ويخالف الفرن ويحال إلى القضاء المختص ، بالإضافة لإرسال صورة عن الضبط للوزارة لغرض العقوبة الإدارية بحق الفرن .
- اعتماد الأسماء من قبل مديرية التموين :
وأضاف : تشهد المدينة حركة انتقال صيفاً إلى الريف ، لكننا لم نقم بإنقاص مخصصات المدينة وإنما بقيت على حالها ، وأي عمل لابد من ظهور بعض المشاكل فيه ، ولكنها تبقى صغيرة .
وبيَّن أن مهمة المعتمد هي تأمين الأسماء المعتمدة من مديرية التموين وتأمين الخبز مسؤولية المختار ومديرية التموين وأي أسماء تكون زيادة على مخصصات المعتمد تحول لمعتمد آخر بهدف تأمين الخبز للمواطن ، ونحن نتعامل بحذر مع موضوع هدر الخبز حيث يبلغ دعم الطن الواحد من الطحين 900 ألف ليرة.

 


طباعة