غياب الكهرباء عطل العمل في 83 منشأة دباغة بالراموسة.. والحرفيون بانتظار تنفيذ الوعود..

01.jpg

الثورة أون لاين – تحقيق حسن العجيلي:

تصريحات كثيرة ووعود أكثر للمناطق الحرفية بتطوير واقعها وتقديم الدعم لها إلا أن أغلب هذه المناطق لم تشهد أي تغير نحو الأفضل، وبعض الحرف والمهن لا يزال ينتظر أهم مقومات العمل وهي الكهرباء للبدء بعجلة الإنتاج كمنطقة الراموسة الحرفية في حلب وخاصة مهنة الدباغة التي توقفت معظم منشآتها بسبب عدم توصيل الكهرباء حتى الآن.
يؤكد حرفيو الدباغة في منطقة الراموسة أهمية حرفتهم التي تصدر 90% من منتجاتهم (جلود – صوف – مصران) وبالتالي المساهمة في إدخال قطع أجنبي، مؤكدين أن عدم توصيل الكهرباء حتى الآن لمنشآتهم يفوّت على خزينة الدولة قطع أجنبي، مشيرين في السياق ذاته إلى أن عدم وجود محطة معالجة يحرمهم من رخص وإجازات التصدير الذي يتم عادة في حال كانت المنشآت تعمل عن طريق حرفيي دمشق، مطالبين بإنشاء محطة معالجة على نفقة الحكومة ويدفع الحرفيون فقط أجور التكرير.

02.jpg
*83 منشأة دباغة بدون كهرباء :
يقول رئيس الجمعية الحرفية للدباغة بحلب أحمد خرضه جي إن عدد منشآت الدباغة في الراموسة يبلغ 83 منشأة وهي بدون كهرباء، موضحاً أنه في حال توصيل الكهرباء تعمل مباشرة أكثر من 32 منشأة بين دباغة وتحضير مصران، في حين يتم العمل حالياً بشكل جزئي خلال إرسال الجلود إلى دمشق لتتم دباغتها، نظراً لانخفاض التكلفة فيها لتوفر الكهرباء لأن العمل حالياً باستخدام المولدات مكلف جداً، حيث عملنا خلال عام 2016 لمدة 6 أشهر باستخدام المولدات ولكن لارتفاع التكلفة توقفنا عن العمل ما أدى هجرة العمالة إلى مهن أخرى.
*استخدام المازوت لا يؤدي الغرض:
ويشاركه الرأي أمين سر الجمعية محمد حوران بأن كل ساعة عمل تستهلك حوالي /15/ ليتر مازوت، مع الإشارة إلى أنه لا يتم تشغيل كافة الآلات ضمن المنشأة فيتم العمل مرحلة بعد مرحلة، مضيفاً بأن معدل تشغيل 6 ساعات يومياً تستلزم مازوت بقيمة ما يقارب مليون ليرة، الأمر الذي يزيد التكلفة على القطعة بما يقارب 100 ليرة لكل مرحلة مع الأخذ بعين الاعتبار أن الجلد يمر بـ 10 مراحل أثناء العمل.
*خيار وفقوس في تمديد الشبكة:
ويتابع رئيس الجمعية بالقول: تم إعداد دراسات لتمديد الكهرباء لمنطقة الراموسة لكن بقيت 3 شوارع بدون تمديد أعمدة للشبكة الكهربائية، مع أنها تضم 17 محلاً وهي " شارع البستان – شارع الجامع – شارع الغاز ".
*كهرباء حلب تنتظر ورود المحولات:
مكتب صحيفة "الثورة" بحلب تابع موضوع تمديد الشبكة الكهربائية وتوصيلها مع الشركة العامة لكهرباء محافظة حلب حول واقع الكهرباء في الراموسة وعدم تمديد أعمدة وشبكات في بعض الشوارع وكيف تمت دراسة تمديد الكهرباء للمنطقة.
حيث أوضحت الشركة بردها الموقع من مديرها العام المهندس محمد الصالح بأنها – أي الشركة – قامت بتأهيل 6 مراكز والانتهاء من تنفيذ شبكات توتر منخفض ومتوسط، وتأهيل المراكز الحجرية وتجهيزها كهربائياً وأنه سيتم تركيب المحولات ولوحات المنخفض فور ورودها إلى الشركة وأن نسبة التنفيذ بلغت 85%.
وفيما يتعلق بتحديد الشبكة والمناطق التي تم تنفيذها فإن ذلك تم بناء على طلب غرفة صناعة حلب وعن طريق المحافظة ومجلس مدينة حلب.
الحرفيون يعيشون على أمل فهل يتحقق أملهم ..؟
ويختم الحرفيون بالتأكيد على ضرورة تمديد الشبكة الكهربائية لكافة شوارع منطقة الراموسة وخاصة تجمع حرفة الدباغة، وأن الوعود طالت وتكررت وآخرها أن يتم توصيل الكهرباء بتاريخ 15 كانون الأول من العام الماضي ولكن حتى الآن المنطقة بلا كهرباء والمنشآت متوقفة تنتظر توصيل الكهرباء لتعمل من جديد وتسهم بدعم الاقتصاد الوطني عبر التصدير.
تصوير – خالد صابوني


طباعة