نقص في الكميات المستلمة وعدم انتظام التوزيع .. تجربة بيع الخبز عبر المعتمدين في طرطوس لم تستقر.. والتجارة الداخلية تعد بحلول الأسبوع القادم

 

bbb11.jpg

الثورة أون لاين- تحقيق محمود ابراهيم:

مضت أيّام على اعتماد الآلية الجديدة التي اتخذتها محافظة طرطوس لإيصال الخبز لمستحقيه في مدينة طرطوس تحديداً، وذلك عبر معتمدين قريبين من أماكن سكن المواطنين وليس بشكل حر كما كان معمولا به سابقاً، وعبر اعتماد قوائم اسمية معدة ومثبتة من قبل معتمدي الخبز بالتعاون مع مخاتير الأحياء المعنية، بغية تلافي حالات الفوضى والإرباك التي صاحبت توزيع مادة الخبز عبر البطاقة الذكية في بداية الأمر.
ولكن الواقع يظهر ويؤكد أن هذه الطريقة لم تأت بالنتائج المرجوة، فشكاوى المواطنين ومعاناتهم لم تعد تقتصر هنا على جودة الرغيف ووزن الربطة والسعر، بل اتخذت أشكالاً أخرى لتزيد على معاناتهم معاناة جديدة.
لقد وجد المعتمدون عبر هذه الطريقة أنفسهم محشورين هم أيضاً في دوامة من الفوضى والإرباك نتيجة التعديل اليومي والمتكرر للقوائم الاسمية (إزالة أسماء وإضافة أسماء جديدة) فضلاً عن المشاحنات والمشاجرات التي تصحبها والتي لخصها أحد المعتمدين بعبارة (وجعة راس) حسب تعبيره.
مع المواطنين
صحيفة (الثورة) جالت على عدد من محال معتمدي الخبز في مدينة طرطوس واستطلعت آراء مجموعة من المواطنين حول الطريقة الجديدة المعتمدة في التوزيع والتي غلب عليها بشكل عام الشعور بعدم الرضا.
المواطن أحمد وسوف موظف حكومي قال: للأسف لا يوجد وقت محدد للحضور لدى المعتمد من أجل استلام مخصصات الخبز، وأنا في كثير من الأحيان أتأخر عن عملي وهذا الأمر يسبب لي الإحراج دوماً، ويضيف أنه حين يضطر إلى استلام الخبز بعد انتهاء عمله فإن الخبز المتبقي لدى المعتمد يكون في حالة يرثى لها، نتيجة تكديس الخبز فوق بعضه البعض لزمن طويل.. ويقول ساخراً: إن الخبز الذي نتناوله بأفضل حالاته سيئ فكيف ما بعد التكديس..!!
نقص في مخصصات المعتمدين
إبراهيم موظف بالقطاع الخاص أكد لنا أنه وفي مرات عديدة لم يستلم كميات الخبز المحددة له ولعائلته بعد تطبيق الآلية الجديدة عبر المعتمدين، لأن كمية الخبز التي تصل إلى المعتمد تكون أقل من الكمية المفترض أن يستلمها بناء على لوائح الأسماء المسجلة لديه، ويضيف أنه في كثير من الأحيان يضطر إلى شراء الخبز السياحي( ١٠٠٠ ليرة) لأن الكمية التي يحصل عليها لا تكفي لإشباع أسرته حسب وصفه.
أضافت مشاكل جديدة
في حين وجدت إحدى السيدات التي كانت تقف أمام محل المعتمد منتظرة قدوم سيارة الخبز أن ما يحصل في توزيع الخبز مهزلة حقيقية، معتبرة أن توزيع الخبز بشكل مباشر ويومي سواء أكان لدى المعتمدين أو الأفران أفضل بكثير مما هو عليه الآن، قائلةً إن هذه الآلية لم تحل مشكلة بل أسهمت في خلق مشاكل إضافية نحن في غنى عنها، وأضافت أنه من غير المقبول أو المنطقي أن تخفض الكمية المستحقة التي يجب أن يستلمها المعتمد والتي هي بالأساس مستحقاتنا فأي عذر يمكن أن يقدمه المعنيون حول هذا الأمر، واعتبرت أن ما يحصل هو اجحاف بحق عدد كبير من العائلات التي تحتاج يوميا لضعفي الكمية المخصصة لها.
والمعتمد يشكو
والمعتمدون بدورهم اشتكوا من المعاناة التي يواجهونها يومياً بعد تطبيق الآلية الجديدة في التوزيع، حيث يقول ياسين محمد أسعد معتمد للخبز: إن كميات الخبز التي يستلمها من الفرن أقل من الكمية المخصصة لعدد البطاقات المسجلة لديه، وهذا الأمر يدفعه مضطراً بعلم أهل الحي إلى تقليل الكمية المستحقة لكل بطاقة، فعلى سبيل المثال من يستحق أن يحصل على ثلاث ربطات خبز يحصل على ربطتين فقط، وذلك من أجل ألا يحرم غيره من الحصول على الخبز ولو بالحد الأدنى، وأضاف إن موعد استلام الخبز من الفرن يختلف من يوم لآخر وقد تصل فروقات الزمن إلى ٦ ساعات، وهذا الأمر يسبب له مشاكل يومية مع زبائنه. أما بالنسبة للوائح الاسمية فإنه لم يتم حتى الآن التصديق على اللوائح الاسمية من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
نقص 50%
حنان علي زغبي معتمدة خبز أكدت لنا أن كميات الخبز التي تصل لها أقل بكثير من الكمية المفترض أن تستلمها بناءً على البطاقات المسجلة لديها والبالغ عددها ٣٥٠ ربطة يومياً والتي تستلم منها فعلياً ١٧٥ ربطة فقط، وهذا الأمر يوقعها دوماً في المشاكل والمشاجرات اليومية مع الناس وهم على حق، وأضافت أن حي الرمل الأوسط، الذي تسكنه كبير من حيث عدد السكان، وهي تحتاج إلى أكثر من المعتمدين الموجودين حالياً، أما بالنسبة للوائح الاسمية فأكدت أن اللائحة لديها في تغير مستمر وهي تلتقي بأشخاص يومياً لا تعرفهم يدعون أنهم من الحي وهذا الأمر يدخلها في دوامة من الإرباكات اليومية.
رد المديرية
ورداً على تساؤلات (الثورة) في ضوء ما ورد أعلاه قال يوسف حسن مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بطرطوس: إن معظم المعتمدين يستلمون المخصصات لهم على الجهاز ولكن كل يوم عندهم إضافة جديدة على القوائم، ويتم تأمين المادة للجميع .. مضيفاً أن دوريات حماية المستهلك تتابع توزيع الخبز لدى جميع المعتمدين بالتعاون مع المخاتير وأمناء الفرق وبإشراف البلديات وفي حال نفاد الكميه يتم التعويض حسب الحاجة الفعلية. 

وأشار حسن إلى أن القوائم الرسمية تعدل بشكل يومي وتم تصديق القوائم ووضعها على واجهات المحلات لدى المعتمدين ويمكن الاعتراض عليها خلال أسبوع من تاريخه لدى المديرية وسيتم اعتمادها والبدء بالتجربة اعتباراً من الأسبوع القادم.


طباعة