البطاقة الذكية لم تحل مشكلة الازدحام على الأفران في حلب ..ونقص الخبز والمتاجرة بالرغيف مستمرة ..


الثورة أون لاين – تحقيق فؤاد العجيلي:
بالرغم من تطبيق بيع الخبز عبر البطاقة الذكية في محافظة حلب اعتباراً من 25 كانون أول الماضي، وبالرغم من كل التوصيات التي تمخضت عنها اجتماعات الجهات المعنية في حلب، مازالت مظاهر الازدحام أمام الأفران سيدة الموقف، إضافة إلى النقص الحاصل في أوزان ربطات الخبز وعدم تناسبها مع الأوزان المعتمدة من التجارة الداخلية وحماية المستهلك.


استطلاع ميداني:
مكتب صحيفة الثورة استطلع آراء العديد من أبناء حلب حيث أجمعت الآراء على عدم قدرة البطاقة الذكية الحد من الجشع والاحتكار والمتاجرة برغيف الخبز ولو على حساب المواطن المستهلك والذي يعتبر الحلقة الأضعف.
" أم محمد " في حي الجابرية أوضحت أنها اشترت ربطتين من الفرن بمبلغ 200 ليرة، وتفاجأت أن وزن الربطتين 1800 غ، بدلاً من أن يكون الوزن 2200 غ، لكنها وجدت نفسها مضطرة لأن تقبل بما هو واقع حتى لو كان هناك نقص بالوزن..
"عبد الرحمن" من سكان حي الأشرفية تفاجأ أن وزن 3 ربطات بدلاً من أن يكون 3300 غ، كان 2800 غ، أي بنقص 500 غ عن الوزن المحدد، ولكن – والحديث له – ما باليد حيلة.
أما حالات الازدحام فحدث ولا حرج، فبدلاً من أن تخف حالات الازدحام ازدادت بشكل كبير، وبات المواطن يتساءل: ماهو دور المعتمدين طالما أن الازدحام على الأفران بازدياد ..؟
تساؤلات المستهلك أمام حماية المستهلك بحلب ..
1- أين تذهب الكميات المنقوصة من وزن ربطات الخبز ..؟
2- هل تم أخذ التوزع الجغرافي بعين الاعتبار بالنسبة لتوزيع المعتمدين ..؟
3- ماهي الإجراءات التي ستحمي المستهلك ..؟
حماية المستهلك: نعاني من عدم وجود معتمدين قطاع خاص
مجمل هذه القضايا وضعناها أمام المهندس أحمد سنكري طرابيشي مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك والذي أوضح أن عدد المعتمدين 400 معتمد من بينهم منافذ صالات السورية للتجارة والجمعيات التعاونية الاستهلاكية، إضافة إلى أنه تم اعتماد كوات البيع في الأفران منافذ لبيع وتوزيع الخبز المباشر.
ورداً على سؤال حول توزع المعتمدين في الأحياء أشار المهندس سنكري إلى عدم رغبة الكثيرين من أصحاب المحال والبقاليات في أن يكونوا معتمدين لبيع وتوزيع الخبز، علماً أنه يتم منحهم الجهاز مجاناً وإعطاؤهم هامش ربح 10 ليرة على كل ربطة "مفردة"، داعياً ممن لديه الرغبة في أن يكون معتمداً ضمن حيه مراجعة مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
قريباً عودة مخصصات الدقيق المحسومة:
وفيما يتعلق بظاهرة الازدحام أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن الظاهرة في طريقها إلى الحل لأنه سيتم إعادة مخصصات الدقيق التمويني المحسومة مؤخراً من أجل أن تتناسب كمية الدقيق مع مخصصات البطاقات العائلية الممنوحة في حلب.
وبالنسبة لنقص وزن ربطات الخبز المباعة أضاف بأن وزن الربطة 100.1 كغ وتباع بسعر 100 ليرة من الفرن، أما ربطة مزدوجة يبلغ وزنها 200.2 كغ وتباع بسعر 200 ليرة وهكذا، وكل نقص في هذه الأوزان يعتبر مخالفة، لافتاً إلى أن دائرة حماية المستهلك ومن خلال دورياتها تتابع واقع الأفران وقد تم تنظيم 21 ضبط نقص وزن منذ 25 الشهر الماضي إضافة إلى ضبوط إتجار بالخبز التمويني وتم إحالة المخالفين موجوداً إلى القضاء.
ويأمل المهندس سنكري من جميع الجهات ولاسيما مخاتير ولجان الأحياء والمنظمات أن تمارس دورها الرقابي وأن تكون عوناً لحماية المستهلك في مجال ضبط الأسواق ورقابتها وبالتالي حماية حق المواطن الذي هو بوصلة العمل .
والمواطن ينتظر ..
ما يأمله المواطن في النهاية هو حصوله على مستحقاته من رغيف الخبز بكل يسر وسهولة، وأن تتابع دوريات حماية المستهلك جولاتها الميدانية على الأفران، وكذلك يأمل المواطن – كما أشار مدير التجارة الداخلية – من مخاتير ولجان الأحياء والمنظمات أن تمارس دورها الرقابي كل حسب موقعه، لأن حماية المستهلك مسؤولية جماعية.


طباعة