البعد الآخر

 

 قبل أيام تمّ البدء بتوزيع الغاز بطريقة جديدة على البطاقة الذكية وهي خطوة مهمة جداً، وليس كما يصورها البعض، بالتأكيد لا يوجد تطبيق لأي آلية جديدة من دون ظهور حالات خاصة، ولكنها لا تشكل نسبة بسيطة من الحالة العامة.
من خلال اطلاعي على بعض البيانات التنفيذية اليومية للطريقة الجديدة للحصول على الغاز المنزلي، تبيّن أن الرسائل المرسلة طالت الناس الذين لم يحصلوا على مخصصاتهم منذ فترة طويلة، ثم الأقرب فالأقرب، ما يعني أنه لن يكون هناك شخص لا يحصل على مخصصاته، أيضاً من الملاحظات أن نسبة كبيرة ممن تمّ تبليغهم لم يراجعوا المراكز المعتمدة، ربما لسبب انشغالهم أو عدم وجود أسطوانة فارغة، أو في حالة سفر وغير ذلك الأمور، الأهم من كل ما سبق ذكره ما حصل بالواقع، أنه لم يعد يوجد طوابير أمام مراكز الغاز، وهناك بعض المراكز راجعها عدد قليل من الأشخاص واختفت الأزمة.
هي ملاحظات أولية ولكن قد تظهر سلبيات لاحقاً ولكن في المحصلة وصلنا إلى مرحلة متقدمة في الاعتماد على التكنولوجيا في الحصول على مخصصاتنا بطريقة فيها من الاحترام وإلغاء مظاهر الازدحام، أيضاً في التطبيق طريقة تعليمية للتعامل عبر وسائل التواصل للحصول على احتياجاتنا، وكذلك لتعميم طريقة المطالبة بالحقوق بطريقة لائقة وصولاً إلى الإبلاغ عن مظاهر الخلل والشكوى على المخالفات.
هذه الحالات الملموسة لا تلغي وجود أشخاص يطعنون بتطبيق الطريقة الآلية، لأن مصالحهم تضررت وكشفتهم حالة الضبط، وهناك من يتبنى هؤلاء بوجود المال المشبوه المُحصل من استغلال حاجات الناس والبيع بها.
الطريقة الآلية لتوزيع المشتقات النفطية والمواد الأساسية هدفها إدارة النقص في الكميات نتيجة الحرب والعقوبات والحظر وضعف الإمكانات، وهدفها كذلك منع الاحتكار والمساواة بين المواطنين في الحصول على احتياجاتهم من الكميات المتاحة.
هل هناك أفضل من بطاقة الصراف؟ وهل يعني النقص في عدد الصرافات أنها سيئة؟ هكذا هي البطاقة الذكية تساوي بين الجميع، وتحافظ على الاقتصاد المحلي من المحتكرين والمهربين، ولكنها تقف في وجه السماسرة والمنتفعين من الفوضى.

معد عيسى
التاريخ: الثلاثاء 4-2-2020
الرقم: 17184


طباعة