"عزك يا خردة"

 

نفّذ الأسبوع الماضي مكتب نقابة الكهرباء والاتصالات والصناعات المعدنية في حماة بالتعاون مع شركة حديد حماة يوم عمل طوعي لجمع خردة الحديد نظراً لنفاد كميات الخردة في الساحة الداخلية لمعمل الصهر في شركة حديد حماة.

من المعروف أن الخردة تعتبر أساس العمل في معمل الصهر الذي ينتج مادة البيليت، والتي تشكل المادة الخام لحديد التسليح المستخدم في البناء، حيث تقوم الشركة بتزويد معامل الدرفلة كافة في القطاع الخاص الوطني بهذه المادة.

ما سبق ذكره يدعو للقلق والاستغراب من نفاد كميات الخردة في زمن تحول فيه نصف البلد إلى خردة، مخلفات الدمار الذي حصل في مدينة حلب وحدها تكفي لتشغيل المعمل لفترات طويلة، والسؤال أين ذهبت الخردة؟ ولأي جهة كانت تنقل الشاحنات التي تمر بجانب معمل حديد حماة الخردة؟

غريب أن يكون معمل الصهر في حماة مهدداً بالتوقف بسبب نفاد الخردة في مثل هذه الظروف وهذا التوقيت، هل هو تقصير من إدارة المعمل، أم إن الخردة دخلت مثل غيرها في صفقات ومزادات الفساد، وذهبت إلى تجار الأزمات؟ أليس في ذلك ضرب من استهداف منظم للقطاع العام ومنشآته؟

استهداف منشآت القطاع العام والتآمر عليه كان مقدمة لما يعانيه المواطن اليوم من أزمات، بدءاً بشركات الكونسروة مروراً بالزيوت والألبان وغيرها من مؤسسات القطاع العام الإنتاجية.

معمل حماة الذي كان مهدداً بالتوقف العام الماضي واليوم بسبب نفاد الخردة يجب أن يستنفر الجهات المعنية للوقوف على الأمر واتخاذ الإجراءات كافة لتأمين استمرارية العملية الإنتاجية وعدم توقف المعمل في هذه المرحلة الحساسة من استهداف الخارج وسماسرة الداخل.

على الملأ - بقلم مدير التحرير معد عيسى


طباعة