بازارات!!

حتى وإن كانت الخطوة ما زالت في بداياتها وتفتقد لكثير من الأسس والحاجة للدعم والرعاية للانطلاق بها بقوة وفاعلية، وتثبيت أركانها بخطط وبرامج عمل تؤكد أهميتها والحاجة الملحة إليها لكثير من الأفراد ولا سيما النساء المعيلات، إلا أنها بدت في غاية الضرورة وأكثر أهمية في ظروف قاسية وواقع معيشي يفرض البحث عن موارد إضافية تكون معيناً للأسرة في متابعة حياتها وتأمين متطلباتها.
إذ بدت في الفترة الأخيرة إقامة البازارات الخيرية والمعارض المرافقة لمناسبات وفعاليات مختلفة ضمن متابعة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وبالتعاون مع العديد من الجهات والشركاء المعنيين خطوة ملفتة على بساطتها، إذ احتوت الأعمال والكثير من المعروضات المختلفة والمتنوعة من إنتاج نساء منهن من اتبعن دورات تدريبية في مجالات عدة غذائية وخياطة وأعمال تطريز وتريكو وأصواف وأعمال تدوير وغيرها، فكانت معروضاتهن غاية في الإتقان وتحاكي في إنجازها قدرة المرأة السورية على العطاء والإبداع في جميع المجالات.
فالمهم في خطوة كهذه لحظ وتفعيل استثمار هذه البازارات في تسويق المنتج وما يمكن أن تحققه من قيمة مضافة يمكن لحظها في حالة توفر التسويق الجيد للمعروضات والأعمال المنتجة وربطها بأصحاب الأعمال.
وبالتالي هي فرصة مواتية لإيجاد منابر للتسويق، حيث إن مرحلة التسويق لأي عملية إنتاجية هي الأهم لتوسيع دائرة انتشار المنتج وتحقيق أفضل مردود من استثمار هذا التسويق بالشكل الأمثل.
كما أن هذه المنتجات يمكن أن تعد بمثابة نوع من المشاريع التي تقوم بها النساء أو باقي الأفراد ويمهد لتوسيع وازدياد مساحة المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والمدرة للدخل والتي أخذت تحقق نتائج إيجابية ذات فائدة كبيرة من حيث فرص العمل وتطوير المعرفة والفكرة البسيطة والإنتاج ليصل إلى مرحلة مهمة من إتقان المهنة وجعلها في أعلى مستوياتها ومن ثم التسويق وتحقيق المردود.
وبالتالي فإن العمل على توسيع هذه الخطوة أمر مهم، مع الأخذ بعين الاعتبار إيجاد أسس مدروسة لها وتنظيمها أكثر لتعطي نتائج أكثر فائدة، وعدم حصرها في محافظات دون أخرى، خاصة مع وجود إنتاج متميز للعديد من مراكز ووحدات التنمية الريفية في المحافظات وإقامة المعارض الدائمة لهكذا منتجات وإبداعات من شأنها أن تعكس فائدة أكبر على الاقتصاد والمجتمع.

  مريم إبراهيم
التاريخ: الخميس 27-12-2018
الرقم: 16871