مشروعات..

لا شك أن إضافة مادة المشروعات لجميع المراحل التعليمية والتي أدرجتها وزارة التربية للعام الدراسي الحالي تعد ذات أهمية، نظراً لما يمكن توخيه منها في تنمية الذكاءات المتعددة ودورها خاصة في الحلقة الأولى من التعليم كمرحلة لبناء الشخصية وإكساب المهارات الأساسية لحياة الطالب.
إذ تأتي هذه المادة كمواكبة للمنهاج الجديد ضمن مشروع تطوير المناهج التعليمية الذي بدأته الوزارة منذ سنوات للوصول لمناهج حديثة ومتطورة تواكب تطورات العصر والجديد في العلوم، وتزود الطلاب بالمهارات والمعارف المطلوبة ليكونوا فاعلين في المجتمع، ويمتلكون مهارات التفكير الإبداعي والبحث العلمي وحل المشكلات وتوظيفها في الحياة العملية.
وعلى الرغم من أهمية هذه المادة لجميع الطلاب، إلا أن آراء الأغلبية من الطلاب مع نهاية الفصل الدراسي الأول تؤكد أن المادة تسبب أعباء كثيرة، سواء من ناحية إنجاز المشروع والحصول على المعلومة المطلوبة، أم من ناحية التكلفة المادية المترتبة عليه ومواده اللازمة، لدرجة تتجاوز تكلفة كل مشروع أكثر من ألف ليرة، خاصة للمشاريع الفردية حيث لكل مادة دراسية مشروع يقوم الطالب بإنجازه في كل فصل دراسي.
والملاحظ ومن إجماع آراء كثيرة حول مادة المشروعات، التباين في المدارس والاختلاف بين مدرسة وأخرى في اعتمادها، فهناك مدارس تساهم في دفع جزء يسير من التكلفة المادية للمشروع كتأمين مادة الكرتون مثلاً، ومدارس تترك كامل التكلفة على الطالب وترهقه بمواد ومتطلبات تسبب أعباء كثيرة عليه، وهناك مدارس تنفذ المشاريع خلال الدوام المدرسي وفي نفس الحصة الدرسية، في حين مدارس أخرى تطلب التنفيذ خارج أوقات الدوام حيث الحاجة لمزيد من الوقت والأعباء على حساب وقت الطالب وتحضيره لواجباته اليومية لبقية المواد الأخرى.
وبما أن المشروع يعتمد على عمل ابتكاري يقوم به الطالب بطريقة تغني المحتوى وتنمي مهارات الحياة كإدارة الوقت والعمل التعاوني والتقويم الذاتي والتواصل والقيادة، ويساعد الطالب للحصول على درجة مناسبة لرفع حصيلته العلمية، فالمهم أن تولي جميع المدارس تنفيذ المشروعات أهمية أكبر وتنفذ عبر أسس واضحة وخطط، وأن تكون وفق إمكانيات الطالب المتاحة ويتم تقييمها بشكل عادل ليأخذ كل ذي حق حقه.
إضافة لأهمية فكرة العمل الجماعي والتعاوني في تنفيذها، والأخذ بعين الاعتبار ضرورة أن تنفذ معظم مشاريع المواد بشكل جماعي وليس فردي بما يساهم في تخفيف الأعباء المادية المترتبة على إنجازها ويعزز قيمة العمل التعاوني لدى الطلاب.
حديث الناس
مريم إبراهيم

التاريخ: الخميس 10-1-2019
رقم العدد : 16881