خارج الخدمة..

وعود وتأكيدات كثيرة للعديد من الجهات المعنية بتقديم أفضل الخدمات وإيلاء الاهتمام، ولحظ الرعاية والدعم، وبذل الجهود والعمل لتنفيذ مشاريع خدمية بدأت منذ سنوات وبقيت معلقة ولم تلحظ بعد تاريخ الانتهاء، مع تصريحات هذه الجهات للوصول للهدف المبتغى في تحقيق واقع خدمي أفضل ومتميز على جميع الأصعدة لمختلف القرى والأرياف.
إلا أن واقع الحال وتوصيف المشهد الخدمي للعديد من قرى الريف يؤكد تدني المستوى الخدمي بجميع جوانبه، إضافة للتفاوت والتباين في مستوى ونوعية الخدمات ما بين منطقة وأخرى، بالرغم من المزايا التي يتمتع بها ريفنا والتي من شأنها أن تكون عاملاً مهماً ومساعداً لجعل هذا الريف يأخذ الرعاية والاهتمام ويحظى بنصيبه من الأولويات في خطط العمل الخدمية سواء الآنية منها أم المستقبلية.
فالشكاوى المتزايدة لأهالي الأرياف حول سوء الخدمات وحتى غيابها في أحيان كثيرة تعكس غياب أدوار المعنيين والقائمين على متابعة هذا الجانب بدءاً بالبلديات وانتهاءً بالمحافظة، حتى الشكاوى تبقى معلقة دون إيجاد حلول مناسبة ومقنعة لها.
إذ تكثر المشكلات والمعاناة على أوجه عدة منها انقطاع المياه عن كثير من القرى لأيام كثيرة تصل لأربعة وخمسة أيام حالياً رغم موسم الأمطار الخير هذا العام خاصة في قرى الساحل، وعدم تخديم القرى بالمواصلات، هذا عدا عن المزاجية والمحسوبيات من القائمين على هذا الموضوع، فهناك قرى تنعم بالمياه وأخرى تفتقدها لأيام، إضافة لمشكلات تقنين الكهرباء التي تصل لساعات طويلة وترتب أعباء إضافية، إضافة لواقع النظافة السيئ، ففي حين هناك قرى مخدمة بحاويات القمامة هناك قرى تفتقد الحاويات ما يجعل القمامة منتشرة على جوانب الطرق تعبث فيها الحيوانات.
والغريب وجود مشاريع خدمية تم البدء بها منذ سنوات وتوقف العمل بها وكأنها أضحت في طي النسيان، ولا سيما مشاريع الصرف الصحي ومشاريع بناء السدود وجر المياه وغيرها، بالرغم مما قد تحققه هذه المشاريع من فائدة في حال تم إنجازها.
ومع عدم إغفال أي جهود تبذل من أي جهة لتقديم خدمات وتحسين واقع ما، إلا أنه من الضروري أن يأخذ الريف حيزاً من الرعاية والمتابعة المستمرة للعمل لتنفيذ الخطط ومعالجة الشكاوى التي تستحق الحلول والعمل لتكون جميع القرى مشمولة بالخدمات وألا تبقى قرية خارج نطاق الخدمة.
حديث الناس
مريم إبراهيم
التاريخ: الخميس 7-2-2019
رقم العدد : 16904