علامة فارقة..

على اهميتها الكبيرة كمبدأ مهم من اساسيات العمل يمكن اعتماده والعمل عليه في جميع مراحل اتخاذ القرارات وعلى جميع المجالات، وكركيزة أساسية من ركائز نجاح أي مشروع أو هدف في حال أعطيت الحق والمجال في آليات التخطيط والتنسيق والتقييم لجميع الانجازات والأعمال، عدا عن تمكين اشراك المستفيدين من تحديد وتشخيص المشاكل الحقيقية، وبالتالي المساهمة لجميع الأطراف الفاعلة في صياغة وانجاز القوانين والمشاريع .
فالتشاركية والعمل الجماعي للوصول للأهداف والنتائج الأفضل في جميع المجالات أمراً يؤكد يوماً بعد آخر ضرورة اعتماده وتفعيلة والأخذ به وخاصة بعد الظروف والمتغيرات والصعوبات التي أفرزتها سنوات الحرب على سورية وما عكسته هذه الظروف من تحديات وتدني في نسب الخدمات للعديد من قطاعات العمل انتاجية أو خدمية وعامة أو خاصة.
وبالرغم من أن مختلف الجهات المعنية تؤكد ضرورة العمل على مبدأ التشاركية والعمل التعاوني إلا أن واقع الميدان في العديد من الأعمال يعكس نظرة قد تكون أكثر سلبية لعدم اعتماد هذا المبدأ وإشراك مختلف أصحاب القرار في الحوار والطروحات للوصول لنتائج أكثر ايجابية وصوابية.
فما بعد الحرب وهي مرحلة إعادة الاعمار لسورية تؤكد ضرورة العمل على التشاركية واعتبار ذلك أساساً ومنهجاً سواء بين جميع القطاعات عامة وخاصة أم بين الجهات الحكومية وبين المجتمع الاهلي، ما يغني العمل ويبتعد عن القرارات الافرادية التي قد تكون في أحيان كثيرة بحاجة لدراسة وطروحات ورؤى مشتركة.
هذا عدا عما يحققه العمل بالتشاركية من إعطاء الأولوية للعنصر البشري الفاعل وتوسيع المشاركة في تنمية المجتمع المحلي، وهذا ماأكد عليه السيد الرئيس بشار الأسد في كلمته خلال استقباله رؤساء المجالس المحلية من جميع المحافظات، حيث بين سيادته أن للمواطن دوره في الرقابة على أداء المؤسسات وتوسيع شراكته مع مؤسسات الدولة في صنع القرار والذي من شأنه أن ينمي لديه المعرفة بمشاكل المؤسسات ويعطيه القدرة على اقتراح الحلول العملية بدلاً من انتظار الحل واقتصاره على ما يطرحه المسؤول.
فالمرحلة الحالية من العمل ولجميع القطاعات والمؤسسات والمجتمع الأهلي والأفراد تبدو غاية في الأهمية والدقة وتتطلب المزيد من الجهود والعمل بضمائر حية ومسؤولية وطنية وبتشاركية فعالة بين جميع الجهات عامة وخاصة ومجتمعية للوصول للأهداف المطلوبة وتحقيق الأكثر من النتائج الايجابية التي ستكون علامة فارقة ومميزة في إعادة الاعماروالبناء.
حديث الناس
مريم ابراهيم
التاريخ: الخميس 21-2-2019
رقم العدد : 16915